الرأي نيوز
دخلت قافلة مساعدات ثانية من الأمم المتحدة، الجمعة، إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في شمال غرب سوريا بعد خمسة أيام على وقوع الزلزال المدمر، فيما وصفت منظمة "الخوذ البيضاء" بطء دخول المساعدات وضآلتها بأنه "جريمة"
وأعلنت الحكومة السورية الجمعة أيضا موافقتها على إيصال مساعدات إنسانية إلى المناطق خارج سيطرتها، التي لم تصل إليها أي مساعدات أممية من داخل سوريا منذ نحو ثلاثة أسابيع
وتثير كمية المساعدات الضئيلة، التي لم تدخل إلى شمال غرب سوريا سوى بعد أربعة أيام على الزلزال، غضب منظمات محلية وسكان وناشطين في المنطقة
وقال المسؤول الإعلامي في معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا مازن علوش الجمعة لوكالة فرانس برس "دخلت قبل قليل قافلة مساعدات ثانية من الأمم المتحدة مؤلفة من 14 شاحنة"
وأعلن متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بول ديلون من جنيف أن القافلة الثانية تحتوي على "مستلزمات إنسانية، ومصابيح تعمل على الطاقة الشمسية وأغطية" وحاجات أخرى، إلا أنها لا تتضمن المواد الغذائية
وأشار ديلون إلى أن المساعدات الجديدة تكفي لنحو 1100 عائلة فقط في إدلب
وأتى ذلك غداة إرسال منظمة الهجرة الدولية قافلة محدودة من ست شاحنات تحتوي على معدات خيم وتكفي لخمسة آلاف شخص فقط
ويقطن في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي المجاور أكثر من أربعة ملايين شخص، جزء كبير منهم من النازحين
وانتقدت منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، المساعدات الضئيلة التي ترسلها الأمم المتحدة والتي لا تحتوي على معدات لفرق البحث والإنقاذ
وقال رئيس المنظمة رائد الصالح لفرانس برس إن "الأمم المتحدة ارتكبت جريمة بحق الشعب السوري في شمال غرب سوريا حيث إنها لم ترسل إلى الآن أي مساعدات مرتبطة بالناجين من الزلزال"
وأضاف "يجب على الأمم المتحدة أن تعتذر للشعب السوري وأن توضح لماذا هذا الخلل والتقصير"
وأشار صالح إلى أن الأولوية تكمن في توفير "المأوى والتدفئة والمواد الإغاثية ومواد النظافة الشخصية والمياه النظيفة"
وتُنقل المساعدات الإنسانية المخصصة لشمال غرب سوريا عادة من تركيا عبر باب الهوى، نقطة العبور الوحيدة التي يضمنها قرار صادر عن مجلس الأمن حول المساعدات العابرة للحدود
لكن الطرق المؤدية إلى المعبر تضررت جراء الزلزال، ما أثر موقتا على قدرة الأمم المتحدة على استخدامه
ولم ترسل مساعدات من داخل سوريا إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية شمالا منذ حوالي ثلاثة أسابيع.
وأعلن مجلس الوزراء السوري إثر جلسة استثنائية موافقته على إيصال مساعدات إنسانية من مناطق سيطرة الحكومة إلى شمال غرب البلاد، على أن يتم ذلك بـ"إشراف الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري على توزيع هذه المساعدات بمساعدة منظمات الأمم المتحدة"
ومنذ أيام، تهبط تباعا طائرات محملة بمساعدات إغاثية للمتضررين في مطارات دمشق وحلب واللاذقية، ودعت الأمم المتحدة إلى "وضع السياسة جانبا" وتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة في سوريا كافة
وطال الدمار الناتج من الزلزال، ومركزه في تركيا، خمس محافظات سورية، وأودى بأكثر من 22 ألف شخص في سوريا وتركيا، بينهم أكثر من 3300 في سوريا.
وطلب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة، 77 مليون دولار لمساعدة 874 ألف شخص تضرّروا من جراء الزلزال في تركيا وسوريا، بينهم 284 ألف شخص في سوريا
وتنهمك منذ الاثنين فرق الإغاثة بالبحث عن ناجين تحت الأنقاض في ظل نقص في الإمكانات، فيما يتضاءل تدريجيا الأمل بالعثور على أحياء
وقال الصالح "أجرينا عمليات البحث والإنقاذ في أكثر من 300 موقع، وأنهينا العمل في غالبيتها، وبقي لدينا 6 إلى 12 موقعا"
واعتذرت الخوذ البيضاء في بيان "ممن لم نستطع الوصول إلى أهله وذويه على قيد الحياة"
أ ف ب