التاريخ : 2023-02-20
بقاء الضحايا تحت الأنقاض يخلق بيئة للأمراض المعدية
الرأي نيوز - أوضح الخبير واختصاصي الوبائيات الدكتور عبدالرحمن المعاني ان الأمراض المعدية وانتشار الفيروسات يزداد كلما طال أمد بقاء الجثث تحت الأنقاض والردم عند حدوث الكوارث كالزلازل
وأضاف في تصريح الى «الرأي» ان بقاء الجثث تحت الأنقاض لفترة طويلة عند حدوث الزلازل، يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروسات والأمراض المعدية، بسبب دمار شبكات الصرف الصحي، وعدم توفر البيئة النظيفة ومواد التنظيف، بالإضافة لعدم توفر المياه الصالحة الشرب، مما يساعد على انتشار أمراض كالكوليرا، وأمراض تنفسية أخرى، والتهابات الجلد، ناهيك عن الصدمات العصبية التي من الممكن ان يتعرض لها المصابين
وأشار المعاني الى ان في مثل هذه الأوضاع، تكون هناك مخاوف من تعرض رجال الإنقاذ من استنشاق الفيروسات التي تنتقل عن طريق الهواء ووصولها إليهم، لذلك لا بد من اتخاذهم الاجراءات المناسبة لذلك، كما لا ننسى ما بعد خروج المواطنين بعد الردم، فإنه ستواجههم مشكلات، كعدم توفر شبكات الصرف الصحي، والمياه النظيفة للشرب، ناهيك عن الاكتظاظ والازدحام، مبينا ان اكثر الفئات عرضة للإصابات هي الأطفال وكبار السن كون مناعتهم هي الأضعف
وبين انه عادة بعد خروج المصابين من تحت الأنقاض، فإنهم يكونون غير مدركين لما حولهم في الساعات الأولى، لذلك يجب على من حولهم ان يعرضوهم للشمس والهواء النقي فورا، وجلب المياه النظيفة لهم، وإبعادهم عن التجمعات والاكتظاظ، خوفا من إصابتهم بأي فيروسات تنفسية منتشرة، ومن هنا تظهر الحاجة الماسة لبناء المستشفيات الميدانية، وإقامة مناطق إيواء للمتضررين حماية لهم من مخاطر برودة الطقس، عند الكوارث والأزمات
ودعا المعاني الجهات الرسمية لوضع خطة طوارئ استباقية تتضمن النشرات التوعوية، وتوفير وسائل إنقاذ مدربة ومؤهلة، وتدريب الكوادر الصحية للتعامل مع المصابين، بالإضافة لإنشاء لجان تطوعوية في كل حي بالمدن، بحيث تكون مدربة بشكل فعال حتى تستطيع ان تساعد الجهات الرسمية مثل تلك الأوضاع
كما نوه الى تدريب الكوادر الصحية على كيفية التعامل مع المصابين، تحسبا لعدم تعرضهم لفيروسات ملوثة قد تكون منتشرة في الأجواء، وضرورة حمايتهم وإبعادهم عن المناطق الخطرة، وتوفير الوسائل العلاجية السريعة والأدوات الجراحية، وتوفير الأكسجين بكافة الأحجام
واعتبر المعاني ان معرفة المواطنين لطرق السلامة عند حدوث الزلازل هو ضرورة ملحة، حتى وإن لم تحدث، لكن من باب الاجراءات الوقائية، كتحديد أماكن الخطورة وإصلاحها، ووضع خطة للكوارث للعائلة والتدريب عليها مع أفراد الأسرة، وتعلم كيفية استخدام طفاية حريق، وتعرف مواقع قطع الكهرباء، وتلقي دورة للإسعافات الأولية، وتحضير حقيبة خاصة بالطوارئ، وغيرها.الراي