بدأت رئيسة تايوان تساي إنغ وين الجمعة، جولة تستغرق ثلاثة أيام في غواتيمالا وبليز آخر دولتين حليفتين للجزيرة القومية في أميركا الوسطى بعد أن قطعت هندوراس العلاقات مع تايبيه الأسبوع الماضي.
وصلت تساي بعد ظهر الجمعة، إلى المطار العسكري في مدينة غواتيمالا قبل توجهها إلى القصر الرئاسي حيث تلتقي بالرئيس أليخاندرو جاماتي حسب البرنامج الرسمي.
بعد هذا الاجتماع الثنائي يتحدث رئيس غواتيمالا وتساي بشكل منفصل إلى الإعلام في اتصال وحيد مع الصحفيين خلال الزيارة.
تأتي جولة رئيسة تايوان بعد أسبوع من إعلان الرئيسة اليسارية لهندوراس شيومارا كاسترو رسميا السبت الماضي، إقامة علاقات مع بكين وقطع العلاقات التي كانت تربط الدولة الواقعة في أميركا الوسطى وتايبيه منذ أكثر من ثمانين عاما.
وبذلك حذت تيغوسيغالبا حذو كوستاريكا في 2007 وبنما في 2017 والسلفادور في 2018 ونيكاراغوا في 2021.
للتوجه إلى أميركا الوسطى، توقفت الرئيسة التايوانية في نيويورك. وفي طريق عودتها ستمر عبر كاليفورنيا حيث أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي النائب عن هذه الولاية أنه سيلتقي بها.
وفي مواجهة تهديدات الصين بالانتقام دافعت الولايات المتحدة الخميس، عن الزيارة "غير الرسمية" للرئيسة التايوانية إلى نيويورك معتبرة أنها مجرد "عبور عبر الولايات المتحدة".
لكن بكين هدّدت حليف تايوان الأميركي بـ"إجراءات حازمة" ردا على اجتماع محتمل مع مكارثي.
وقالت شو شيويوان القائمة بالأعمال في سفارة الصين في واشنطن "نحض الولايات المتحدة على عدم الاستمرار في اللعب بالنار بشأن قضية تايوان (...) من يلعبون بالنار سيموتون بالنار".
تقيم تايوان حاليا علاقات دبلوماسية في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مع سبع دول فقط هي غواتيمالا وبيليز وباراغواي وهايتي، وسانت كيتس ونيفيس، سانتا لوسيا، وسانت فنسنت وغرينادين.
ولتايوان علاقات مع الكرسي الرسولي وسوازيلاند في إفريقيا، وفي المحيط الهادئ مع ناورو وأرخبيل مارشال وبالاو وتوفالو.
بعد العاصمة غواتيالا تزور الرئيسة التايوانية آثار حضارة المايا العظيمة في تيكال في شمال شرق البلاد.
وتتفقد صباح الأحد مستشفى تشيمالتينانغو في غرب غواتيمالا الذي موّلت تايوان تشييده بكلفة 22 مليون دولار.
وتتوجه ظهر الأحد إلى بيليز المحطة الثانية في جولتها في أميركا الوسطى.
وكانت تساي زارت غواتيمالا مرة أولى في 2017 بعد عام على توليها منصب رئيس الجزيرة القومية.
"لا استسلام ولا استفزاز"
أشارت حكومة الجزيرة القومية في بيان إلى أنها تريد أن تؤكد من جديد بهذه الزيارة "التزامها بالتبادل والتعاون مع الحلفاء الدبلوماسيين لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم".
وقال البيان إن "تايوان عازمة على (...) عدم الاستسلام أو الاستفزاز رغم الضغوط الاستبدادية" من بكين.
تنوي الرئيسة التايوانية تطوير المبادلات مع حلفائها في مجال التقنيات الزراعية والاقتصاد الرقمي وأمن سلسلة التوريد وتحرير المرأة والصحة العامة حسب البيان.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية في غواتيمالا مجددا "الاعتراف بتايوان أمة مستقلة نتشاطر معها القيم الديمقراطية والاحترام المتبادل".
وشدّدت على أن تايوان بالنسبة لغواتيمالا هي "الصين الوحيدة والحقيقية التي تربطنا بها علاقات تاريخية وأخوية".
وبلغت قيمة المساعدات التايوانية لغواتيمالا 89.61 مليون دولار بين 2013 و2021، وهي أكبر من مساعدات الاتحاد الأوروبي التي بلغت 86.99 مليون دولار، حسب أرقام رسمية.
في 2021، وقعت تايوان وغواتيمالا اتفاقية تعاون جديدة بقيمة 60 مليون دولار مساعدةً من تايبيه على مدى أربع سنوات.
غير أن العلاقات بين تايوان والدولة الواقعة في أميركا الوسطى مرت بأزمة بعد أن حكم قاضٍ في نيويورك على رئيس غواتيمالا السابق ألفونسو بورتيو (2000-2004) لغسله 2.5 مليون دولار من الرشاوى مقابل الاعتراف بالعلاقات الدبلوماسية.
أ ف ب