ما هو سبب وسر ” تحجيم وتقليص” رتبة اعرق مركز للثقافة والفنون في الاردن ؟.. "هجمة” بيروقراطية تستهدف "المركز الثقافي الملكي” وتحاول تنميطه برتبة مديرية بعد عقود من استضافة الابداعات وتاريخ طويل برفقة الملوك ووزارة الثقافة بحالة "صمت”
بدأت تلوح في الافق الثقافي والسياسي الاردني ملامح هجمة غير مفهومة على المركز الثقافي الملكي احد اعرق واقدم مرافق ومؤسسات الثقافة والفنون في العاصمة الاردنية عمان .
ويعتبر المركز الثقافي الملكي من معالم العاصمة الاردنية وابرز الانشاءات في الشكل والمضمون في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال .
وسبق ان ولدت على عتبات وقاعات ومسارح هذا المركز العريق الغالبية الساحقة من مبادرات الثقافة والفنون والمسرح من الثمانينات من القرن الماضي.
ولم تعلن الحكومة رسميا عن خطتها الجديدة بشان المركز الثقافي الملكي الذي ظهر فيه الملك الراحل الحسين ونجله الملك عبد الله الثاني عشرات المرات سواء في رعاية نشاطات وطنية كبيرة او فعاليات سياسية وثقافية وفنية خلافا لأنه كان دوما من المرافق التي ساهمت في استضافة وتنظيم القمم العربية.
ويخشى مثقفون ومراقبون من اتجاه حكومي لتحجيم هذا المركز العملاق من حيث الدور والميزانية وكذلك من حيث مرتبته البيروقراطية .
ويبدو ان مذكرة صدرت عن الحكومة ترافقت مع حملة من بعض المواقع الالكترونية تتضمن تخفيض رتبة المركز البيروقراطية والادارية بحيث يتبع الامين العام لوزارة الثقافة وذلك بتحويله الى رتبة مديرية تتبع الوزارة .
كما يبدو ان كتابا رسيا بهذا الخصوص صدر تحت عنوان تقليص حدوث المركز وتقليص استقلاليته بالرغم من ارتباطه في السابق وطوال عقود بالمؤسسة الملكية وحضوره اداريا كشخصية مستقلة ولنحو 40 عاما عن اجساد مترهلة في وزارة الثقافة .
ولم تفسر الحكومة بعد جوهر ورسالة هذه الخطوات مع ان المركز الثقافي الملكي كلف به وبصورة نادرة احد اعلام الثقافة والابداع في الاردن وهو الروائي والكاتب المعروف مفلح العدوان الامر الذي شكل عند هذا التكليف مفاجأة سارة للأوساط الفكرية والثقافية على امل احياء وانعاش دور مؤسسة المركز في الابداع الثقافي في الوقت الذي يتم فيه تهميش دور وزارة الثقافة .
الخطوة في هذا الاتجاه تبدو غريبة ولم تفسر بعد .ولم يعلن وزير الثقافة الجديد الذي راهن الجميع على دوره الدكتور باسم الطويسي عن تفسير لخطته بخصوص المركز .
بالمقابل يرتاب الوسط الفني والثقافي بهذه الخطوة التي تهدف الى تحجيم المركز وتقليص رتبته الادارية والبيروقراطية مع انه مسجل في التراث الملكي والهاشمي بالمرتبة الثانية بعد مؤسسة آل البيت .