الراي - بقلم المحامي فيصل البطاينة
في غمرة الاحتفالات بأعياد الاستقلال والجيش والثورة العربية الكبرى والجلوس وقف القائد مخاطباً شعبه وجيشه باسم الدولة محذراً من أمور غاية في الأهمية جعلتنا حائرين بين فرحتنا بالأعياد وخوفنا من المستقبل القريب.
منذ جاءت هذه الحكومة المليئة بدم الشباب الواعد وقف الجميع معها لأنها حكومة القائد أولاً وأخيراً ولأنها تعبير عن رغبة بإعطاء الشباب دورهم الحقيقي وحين نقول وقف الجميع فإنا تعني ما نقول وتشير إلى رجولة الحرس القديم بإتاحة الفرصة للحرس الجديد ظناً منهم أن الشباب تهيئوا لحمل المسؤولية ولا أدري أن كان ظن الجميع قد خاب بالشباب أو أن الظروف الحالية من دولية وعربية وأردنية قد توافقت على عدم تهيئة ظروف النجاح لهذه الحكومة التي جاءت قبل أوانها وانطبقت عليها وعلينا القاعدة الفقهية ( من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه).
بوجود هذه الحكومة أصبح المواطن يشعر بوجود الفراغ السياسي مثلما أصبح يشعر بأن العبء قد تضاعف على قيادتنا الهاشمية التي ضاقت ذرعاً بتجاوزت وأخطاء هذه الحكومة وعدم قدرتها على تحمل المسؤولية من قبل من وثقت بهم القيادة
لو كانت هناك حكومة بمعنى الكلمة لما أضطر القائد لأن يخاطب الشعب محذراً ومنذراً بالحفاظ على هيبة الدولة وبالحفاظ على نقاوة التركيب الاجتماعي لمجتمعنا الأردني والحفاظ على الوحدة الوطنية الأردنية وعدم الاقتراب من بناة الوطن كرجال الأمن والمعلمين والأطباء جميع ما حذرنا منه القائد تتحمل مسؤوليته الحكومة التي تفاقمت الأمور بعهدها حيث تغولت على السلطة القضائية بعد أن غابت السلطة التشريعية فحملت الحكومة وتحملت مسؤولية إصدار القوانين المؤقتة التي تحتمل التأخير والتي لا تحتمل أيضاً والحكومة رغم مرور الأشهر عليها فإنها لم تحرك ساكناً بموضوع الفساد الذي استشرى وتفاقم سوى بقضية واحدة لا ندري إن كانت ستوفق بها الحكومة التي أحالتها إلى القضاء أما أنها ستكون (قنبلة من قنابل الحكومة الدخانية) التي لا أثر لها ولا مفعول .
وخلاصة القول باعتقادي أن على الحرس القديم أن يتحرك دفاعاً عن إنجازاته وخوفاً من أن تقضي عليها حكومات الشباب المسلحة بالشهادات العلمية والعزلاء من الخبرات العملية تلك الحكومات التي عليها أن تكون واقعية وتعلن عجزها عن الاستمرار وتردد معنا أن الحمد لله الذي وهبنا بهذا الوطن قيادتاً هاشمية صمام أمان لنا ولغيرنا من المحيط إلى الخليج.