الراي - منقذ الجمر
ثرت التفكير كثيرا قبل الكتابة عن أمين عمان المهندس عمر المعاني ، ولي تجربة شخصية قصيرة مع المعاني ، فالرجل مرهف الاحساس وناعم الملمس و لا يمكن ان يقذف في الكلام او النقد لربما لا يفهمه و لا يستقم معناه عنده ، فما بالكم بالمعاني أمينا لعمان يجهل احيائها و قراها و مناطقها و حاراتها و ناسها الذين يسكنوها ، فالرجل وهو من تيار الديجيتل و المرايا المقعرة و هذا الاصلاح له أصول نقدية فكرية تصف المفكريين و النقاد "الخرافيين" الذين يقرؤون العالم من فكره لا ومن واقع حاله الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي ومرارة عيش أهله .
وكان لي أبسط تجربة و دقة في تشبيه ازمة عمدة عمان في دعوة قراءتها لحضور حفل أفتتاح مشروع ممول من الوكالة الامريكية للانماء ، حمل عنوان " تشابك و تفاعل و تخاطر في التطوع لعمان " عبارات مرت على ذاكرتي ولم افهم كيف اصنفها أو أجدولها في مخيلتي حتى استطع فهمها حاولت وكررت المحاولة الا أنني فشلت وذوقت معاناة التفكير وعقمه عندما يستحيل على الانسان فهم الاشياء الغامضة و غير المنطقية .
ولربما كنت جرئيا في استدراك أن ازمة الفهم لست سببها ، فالعبارات غير أصطلاحية و ليست من معجم العقل اللغوي الاردني و هي طارئة و عاجلة و مفتعلة وغير مفهومة عندي وعند غيري من الاردنيين ، لا با أن أسساها هو ترجمة حرفية ومباشرة عن برامج انجليزية يدخلها مستشارو الامين المستغربين ل"فقه الاصطلاح اللغوي" في امانة عمان وبنك اعمال الامانة و جداول اعمالها و أجندة مشاريعها و دفاتر زوارها و لوحات أعلانها . تلون لغوي و أنحراف في التفكير وضرب من العبث في عقل العمانيين يخطه عمر المعاني و زمره هذه المرة من المستشرقين الاجانب الجالسين في صدر المجلس في امانة عمان ، ناثرين أوراق الفزع و التعري و العهر الثقافي في انشطة عمان الاجتماعية و التنموية و الانسانية .
الاهم في الرسالة الاعلامية و التخاطب مع الجمهور وبقضايا خدماتية و تنموية ، أيصال رسائل بسيطة و طبيعية و شعبية و بليغة و هادئة واردنية الاصل و الفكر للعمانيين الصابرين و المكافحين و المكادحين توصلهم الى بر الثقة في أكبر مؤسسة خدماتية في الاردن و بادارتها دون خطورة أو مغامرة ، فيكفي مغامرة في مشاريع بيع أصول ملكية الامانة و أراضيها و مشاريعها وخصخصة مرافقها ، فالعمانيون لا يريدون لغة سياحية تعبر الى عقولهم من وسائط نقل سياحية فاهرة .