التاريخ : 2016-06-07
ثلاثي العزة.. الأردن والملك والأمن
الراي نيوز
- حسين دعسة -
«اليوم، ونحن نحارب الإرهاب العالمي، أود أن أدق ناقوس الخطر حول مخاطر التوتر بين المسلمين وغير المسلمين»، بهذه الكلمات خاطب جلالة الملك عبدالله الثاني، من على منبر الجامعة الكاثوليكية في لوفان في بلجيكا محذرا مما يحصل من مخاطر امنية نتيجة تفشي مصادر الارهاب الدولي وطرق عمله.
في اقل من ثلاثة اسابيع من ذلك، ضرب الارهاب الاردن واستشهد خمسة من رجال المخابرات العامة ممن كانوا على راس واجبهم المقدس في مكتب مخابرات مخيم البقعة شمال عمان.
ولآن بلدنا مبتلى بمحيط مشتعل وحرائق تخنقنا من الاتجاهات كافة فهو في رباط دائم وامام تحديات كبرى نتوسطها ونجتهد للخروج من اثرها على أمن وأمان البلد.
ولعل من حسن طالع مملكتنا الهاشمية انها محروسة بدعاء ودموع وآهات أمهات وآباء وعائلات مئات الشهداء الاردنيين الذين سالت دمائهم على ثرى الاردن منذ كان الآزل والى حادثة امس في مخيم البقعة.
وان نتألم وأن بات صيام الاردنيين ومن على ثراه مجبول بالحسرة والتوتر، فإن عتقاء الشهر الفضيل شهداء جند الحق،نبض قلب الملك، فالريان غسيل دمهم الى الجنة.. فقد تعلمنا في مدرسة الهاشميين، اننا: «الاردن والملك..والامن ثالثتهما».. والولاء لهم بعد الله سبحانه وتعالى.
في ظل هذه الثلاثية، نحن على ايمان مطلق بقوة اجهزتنا العسكرية والامنية وقدرتها على كشف خيوط الارهاب، بكونه مخطط له في أوكار الشر وما لهم إلا الملاحقات الدائمة والاحكام التي تنهي ارتباطهم بالاردن الامن فهم لا حق لهم بعد اليوم بالتمتع بهذا الامن والامان.
ومن قدر ملكنا ان يؤكد القول في العالم: «إن التسامح والرحمة وحق الجميع بأن تصان كرامتهم الإنسانية هي القيم التي تعلمتها، وهي التي أعلمها لأبنائي وبناتي، تماما كما يفعل غيرنا من المسلمين في الأردن،.. وفي كل مكان»؛ ذلك ان الخلق الهاشمي يرنو الى النور الإلهي والضياء والرضا، ولا يختبئ الحق ولا يفتقد الامن ولا تمسح صورة الاردن الدولة والمملكة الآبية من العالم القوي الحر الناهض على اسس نهضة بانت بوادرها وعمليتها التنويرية منذ مائة عام ويزيد، فالاردن الاصيل كان وسيبقى الى الأبد وها هي معالم نهضته الحضارية تتبدى في عمان وقلعتها الصامدة وفي البتراء الارض التي تعلمنا فيها سر الابجدية والحرية والجمال.
وكما الحرص الملكي على مملكة الهاشميين الغر الميامين، فإن نبض قلب الملك يعاند التعب ولا يخاف ويصر على ان تصان الاردن وتحمى بهدب العين ولا بديل الا الموت «فلنا دون العالمين الصدر او القبر، ومن اجل ذلك كانت الطلقة الاولى التي اودعتنا بيارق ورايات الثورة العربية الكبرى.
.. والحق اقول؛ ان من اراد اللعب بالنار من المرتزقة واشباه الناس والتنظيمات الخائنة واي مصدر نما ونشأ فيه الارهابي الذي نال من رجال الاردن «الشهداء-عتقاء رمضان» سيقع وسينال نصيبه من اللعنة والذل ولن تخذل الاردن فكلنا جند الحق وكلنا دروع الملك الصابر الحكيم.
الرأي