التاريخ : 2011-01-27
أحد عشر فردا يعيشون بـ 50 دينارا شهريا وبلا مأوى
الرأي
نيوز- يبهتُ وصف حالة أسرة إبراهيم الفنجري المكوَّنة من تسعة أطفال وزوجته، بالبؤس، فالشقاء يسكنُ زوايا "البيت"، وهو من الخيش في منطقة قاحلة بالأغوار الوسطى.
يروي إبراهيم كيف اضطرَّ إلى منع ابنته الكبرى من الذهاب إلى المدرسة لأنه لم يستطع شراءَ ملابس لها، فيما يذهب إخوتها الصغار إلى المدرسة بلا مصروف، وينتظرون العودة إلى بيت الخيش بين أشجار الطرفا، لتناول طعام متقشف من الخبز.
وُلِدَ إبراهيم وترَعْرَع في بلدة سويمة، ولم يملك من حطام الدنيا سوى خيمة من الخيش المجرَّدة من الماء أو الكهرباء، يقاسي مع أسرته برد الشتاء ونار الصيف. ويقول "بالرغم من كل ذلك فإنني أنامُ وأسرتي مرتاحي البال، لا تشغلنا الدنيا ولا نفكر سوى في (سترة الحال)".
ويعمل إبراهيم حاليا كحارس لقطيع من الإبل مقابل خمسين دينارا شهريا، بالكاد توفر طعامهم وشرابهم طيلة الشهر، في حين يأتون بالماء والكهرباء من عند أحد الجيران من دون مقابل، لافتا إلى أنه تقدَّم بطلب لسلطة وادي الأردن قبل أكثر من خمسة أعوام لتخصيص قطعة أرض ليبني غرفة لعائلته، إلا أنه لم يفلح إلى الآن في الحصول على مراده بينما تمتنع التنمية الاجتماعية عن مساعدته كون الشروط لا تنطبق عليه.
ويختم إبراهيم قصته بأنْ كل ما يتمناه أن يتمكن من إيجاد مأوى لأطفاله الذين يجهلون ما يخبئ لهم المستقبل، ودخل يمكنه من توفير لقمة العيش لأبنائه.(الغد)