الرأي : بقلم المحامي فيصل البطاينة
درجت الحكومات السابقة في بياناتها الوزارية التي كانت تتقدم بها لمجالس النواب كاستحقاق دستوري، بالتعهد لمحاربة الفساد ومعظم البيانات الوزارية تلك ان لم تكن جميعها كانت تنفرد بفقرة هامة تتعلق بمحاربة الفساد الا انها جميعها ابقت هذه الحرب صورية كشعار اجوف في البيانات الوزارية المتلاحقة والمراقب لاعمال هذه الحكومة يدرك انها التزمت بهذا الشعار وجعلت منه شعارا غير اجوف وانما ترجمته عمليا باحالة عدد من قضايا الفساد الى هيئة مكافحة الفساد بدون ان تتقدم ببيان وزاري تلتزم به امام المجلس الغائب وانما كان التزام حكومة الرفاعي بهذا الموضوع امام الملك والشعب، فكم من مسؤول سابق وحالي قد حول للتحقيق معه بعهد هذه الحكومة ومنهم من يحاكم امام المحاكم ومنهم من يجري التحقيق معه بتكتم، وما يعيق هذا التصرف الحكومي الامثل هي الحصانة الممنوحة للوزراء السابقين او الاعيان الحاليين فلا يجوز محاكمة وزير اشترك بقضية فساد وهو على رأس عمله او التحقيق معه الا من قبل مجلس النواب كهيئة اتهاميه ومحكمة خاصة بمحاكمة الوزراء من قبل مجلس الاعيان ومحكمة التمييز ولا يجوز محاكمة احد اعضاء مجلس الاعيان حاليا او التحقيق معه بقضية فساد بغياب مجلس النواب الهيئة الاتهامية (النيابة العامة) حسب قانون محاكمة الوزراء وخلاصة القول لقد اوفى رئيس هذه الحكومة بالتزاماته امام القائد والشعب حتى كتابة هذه الاسطر وهذا مما يعزز ثقة القائد بهذه الحكومة وما يرفع من شعبيتها بهذا الزمن القياسي من عمرها.
وخلاصة القول شكرا للحكومة التي لا تألوا جهدا بمحاربة الفاسدين حتى لو كانوا وزراء واعيان حاليين والتي تترجم بامانة رغبات القائد والشعب وان غدا لناظره قريب..