الراي - محمود الطراونة
لم يكن بحسبان جعفر طلب سليمان ابن السابعة عشرة أنه سيكون حبيس مرض فشل وانتهاء عمل الكليتين الذي داهمه مبكرا، ليحول بينه وبين الوقوف على قدميه بصورة صحيحة، وممارسة حياته بصورة طبيعية وتمكنه من صعود بضع درجات.
جعفر ابن عائلة فقيرة تقطن أحد أحياء عمان الشرقية الفقيرة، توقف عن الدراسة لعدم قدرته على السير باتجاه المدرسة، ولا يقوى كذلك على البقاء ساعات طويلة على مقاعد الدرس، لا سيما وأن جسده الغض النحيل لا يقوى على احتمال المرض.
كما لا تتمكن عائلة جعفر التي تعيش على الفتات من تأمين مصاريف دراسته، وفي ذات الوقت تأمين ثمن العلاج في ظل كفاحها لتأمين لقمة العيش لباقي أفراد الأسرة.
تقول والدة جعفر التي زارت الصحيفة مناشدة أهل الخير التبرع لفلذة كبدها بكلية تعيد إليه حياته وتعينه على ظروفه الصعبة، وبالتالي مساعدة الأسرة كلها، بخاصة وأن الأطباء أكدوا لها أنه بحاجة الى كلية سريعا قبل فوات الأوان، لا سيما وأنه كان يعاني من أعراض المرض منذ عدة سنوات.
وأضافت لم نكن نعلم أن كليتيه تفشلان في أداء وظائفهما وكنا نعتقد أنه يعاني من آلام في المفاصل أو القدمين وأن الأمر سيعالج سريعا.
وبينت أن المرض باغت جعفر ومن دون سابق إنذار ونال منه ليطرحه في الفراش، منتظرا أن يمن الله سبحانه وتعالى عليه بمتبرع يخفف من آلامه.
وتقول والدة جعفر "هذه إرادة الله وعلينا جميعا أن نحتمل ما يصيبنا".
وعرضت والدة جعفر تقارير طبية من أطباء متخصصين والتي تثبت حاجة ولدها الملحة لزراعة كلية تنقذ حياته.