ما أن أصدرت هيئة المتقاعدين العسكريين بيانها حتى تناقلته المواقع الالكترونية والصحف المحلية والعربية وكذلك بعض المحطات القضائية، ولا أدري لماذا تصدى لهذا البيان بعض المتطرفين من الذين كانوا يتحدثوا بلغة مشابهة للغة البيان، عندما لم تجرؤ أية وسيلة إعلامية اردنية على نشر أحاديثهم التي كانت تشفي غليلهم وغليل الحاقدين على أردن الحشد والرباط.
بيان المتقاعدين لم يصدر عن أناس عاديين بل صدر عن رجال حملوا راية الدفاع عن الأردن قيادة وشعبا وارضا بالوقت الذي كان به بعض منتقدي البيان يقبضون من هنا وهناك ويوم كان أولئك هم المستفيدون من عطاءات الحكومة وغير الحكومة.
لم يرتكب المتقاعدون العسكريون جرما يعاقب عليه القانون بل طبقوا النصوص الدستورية بأن من يشعر بظلم أو حيف له الحق في مخاطبة السلطات بظلامته المتقاعدون العسكريون لم يتضمن بيانهم ما صورة البعض على تلفاز الجزيرة من أن القصد منه هو صراع على الوظائف.
البيان جاء بلغة الأردنيين جميعهم مستندا على قرارات دولية وعربية وأردنية معروفة لدى القاصي والداني ابتداء من قرار وحدة الضفتين إلى قرار 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي إلى قرار الرباط والصادر عن مؤتمر القمة العربي سنة 1974 إلى قرار فك الارتباط الصادر عن الحكومة الأردنية كمتطلب رئيسي لقرار الرباط إلى اتفاقيتي أوسلو ووادي عربة وجدير بالذكر أن الذي تصدى للبيان بقوله أن ما وصلنا إليه في أردن الحشد والرباط كان بسبب اتفاقية وادي عربة متناسيا ما ذكرنا من القرارات والمعاهدات وأهمها اتفاقيات أوسلو.
بيان المتقاعدين العسكريين صدر عن نخبة أردنية لا يحق لأي كان أن يزايد على ولائها للقيادة الهاشمية أو لانتمائها للأردن لأن هذه النخبة هي من حملت روحها على راحتها دفاعا عن الأردن نظاما وشعبا وأرضا.
من هنا لم يوجه المتقاعدون بيانهم إلى فضائية الجزيرة أو إلى بايدن أو إلى أحمد نجاد وإنما وضعوا البيان تحت تصرف جلالة الملك الذين وضعوا أنفسهم من قبل تحت تصرفه وتصرف الشعب الأردني مذكرا الجميع بقول الشاعر عمر أبو ريشة.
أيها الجندي يا كبش الفدا يا شعاع الأمل المبتسم
بورك الجرح الذي تحمله شرفا تحت ظلال العلم
وخلاصة القول المتقاعدون العسكريون هم أول من حدد هوية العدو المشترك للعرب عامة وللأردنيين خاصة حددوا ذلك يوم ترجموا تحديدهم للعدو بدمائهم الزكية على ثرى فلسطين بباب الواد وبالجليل الأعلى وفي قبية والسموع وسهول جنين وفي الكرامة ها هم النخبة الذين حاربوا من أجل فلسطين بالأرواح والأجساد الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبد 1 8 8 A arb 8 A 0 8 P8