التاريخ : 2014-04-06
هالة القصير: غنيت لجيش سوريا الذي يحارب الإرهاب .. وستاّر ليس أفضل منّي
الراي نيوز
ليست المرة الأولى التي تصل فيها متسابقةٌ سورية إلى الدور النهائي من برنامج مسابقات غنائي، لكن لكل مرة ظروفها ومعطياتها وآلية الوصول إلى الأدوار النهائية فيها، وكذلك آلية التعامل مع السوري هناك.
قيل الكثير عن سلوكيات تعرضت لها نجمة سورية الشابة هالة القصير في برنامج "ذا فويس".. تارة قيل بأنها منعت من الغناء لبلدها، وتارة بأنها خسرت اللقب بسبب غنائها لجيش بلدها في برنامج منتجوه خليجيون.
النشرة، وبعد المباركة لهالة بحصولها على المرتبة الثانية، بالتصويت، يطرح عليها جملة من الأسئلة عن مسيرتها مع البرنامج للعام الحالي في اول لقاء حصري للنشرة مع هالة القصير...
التفاصيل ..
احتللت المرتبة الثانية في "ذا فويس" للعام 2014... كيف تقرئين النتيجة؟
أرى أن النتيجة كانت طبيعية والسبب قوة المنافسة، فجميع المشتركين، وبخاصة في الأدوار النهائية، كانوا على درجة عالية من الموهبة. لست حزينة على ذهاب اللقب مني، فالمهم أنني حققت ما أريده من هذه المسابقة، وهو الجماهيرية والانتشار، فضلا عن الرعاية من قبل شركة عربية مهمة جدا.
قيل الكثير في الأسبوع الأخير عن أن اللقب سيكون محسوما للعراقي ستار... ألم يؤرقك هذا الكلام في الأيام الأخيرة؟
لم أصغِ إلى ما قيل، بل لا أؤمن بأن الجائزة كانت محسومة لأحد. الكل، من المشتركين، كانوا يجهلون هوية المتسابق الذي سيفوز، وحتى في الحلقة الأخيرة، وقفنا في حيرة من أمرنا، كلنا. حيث كان كل واحد منا يتوقع أن يفوز أي شخص، سواء نفسه أو غيره. كان كل شيء مثيرا وعصيبا، وبخاصة في اليوم الأخير.
لكن في يومياتكم في البرنامج، وبخاصة في الأيام الأخيرة.. ألم تكونوا تقرؤون التقارير الصحفية التي تتحدث عن أرجحية أحد على الآخرين؟
كنا نقرأ، لكننا لم نكن نأخذ بعين الاعتبار هذا الكلام. كنا ندرك أن هناك مسابقة وتصويت، وهذا ما يحدد هوية الفائز. مثلا، ستّار قرأ أنه الأكثر حظوظا بالفوز، لكنه لم يهتم بذلك، بل ضاعف جهده كي يستطيع تحقيق الجائزة في النهاية بجهد وليس بالدعاية والإعلام.
ما الذي كان ينقصك بالضبط حتى تحرزي اللقب؟
لاشيء، لأن ستار، الذي فاز، لم يكن يملك شيئا زائدا عني وعن غيري. هناك تصويت، وفي التصويت قد يربح أي شخص، لكن هذا لا يعني أنه أفضل من غيره. يعني لو ربحت أنا، كنت سأعتبر نفسي فائزة بالتصويت وليس بالأرجحية أو الأفضلية عن الآخرين.
قد يقال إن هذا الكلام دبلوماسي؟
لا ليس دبلوماسيا إطلاقا. دعني أعيدك إلى تصريح للنجم الكبير كاظم الساهر حين قال: لا يمكن أن نقارن هالة بعدنان أو ستار بسيمون... كل واحد له طبيعته وموهبته، وكل واحد يقدم أبهر ما لديه. هذه الشهادة من القيصر تجعل الكلام من أي طرف آخر غير مقبول.
ما الذي كنت مرتاحة له في المسابقة؟
كنت مرتاحة لكل شيء. وبالنسبة للغناء، كان مهما جدا أنني استطعت أن أقدم الألوان الغنائية كلها. غنيت الطربي، وغنيت الشعبي، وغنيت الوطني أيضا.
على سيرة الغناء الوطني.. كان هناك حديث عن مضايقات تعرضت لها كي لا تغني لبلدك.. ما الصحيح في هذا الجانب؟
هذا الكلام غير صحيح. فالحقيقة أن اللجنة المنظمة للبرنامج طلبت من الجميع ألا يغنوا للبلدان، وقالت لنا بأننا في محفل فني وليس وطنيا.
لكن فيما بعد راح العراقيون يغنون للعراق والمصريون يغنون لمصر، والسوريون يغنون لسورية...وعند ذلك تدخلت اللجنة وطلبت التوقف عن ذلك والاكتفاء بالغناء الطربي وليس الوطني، وهذا كان عاما وشاملا وليس متعلقا بي وحدي.
لكنك في اليوم الأخير غنّيت للمؤسسة العسكرية في سورية... كيف ذلك ولديك تعليمات بعدم الغناء للبلدان أسوة بالآخرين؟
في الحقيقة كنت قد اتخذت قراري بأنني في اليوم الأخير سأغني لبلدي، لسورية، واخترت أغنية أخاطب بها الجيش، لحبي لبلدي ولجيش بلدي الذي يحارب الإرهاب. اتخذت هذا القرار بأن أغني مهما كانت الظروف، ومهما كانت الموانع... فبلدي لها فضل علي، ورأيت بأنها فرصة سانحة أن أنشد لهذا الوطن العظيم أمام 100 مليون عربي لأعرّف العرب بقيمة سورية عند أبنائها.
هل تظنين أن غناءك لسورية وللجيش السوري كان سببا في عدم تتويجك باللقب؟
من جهة لا أعتقد ذلك، لأن التصويت توقّف، على ما أعتقد، في منتصف الحلقة، وهذا يعني أنني غنيت أغنيتي بعد انتهاء التصويت. هكذا أظن!.
لكن من جهة أخرى، أؤكد أنني كنت سأغني لوطني ولجيش بلدي حتى لو كان الأمر سيؤثر على النتيجة. هو قرار اتخذته في لحظة عرفان مني لسورية صاحبة الفضل علي في كل شيء.
ألم ينتقدك أحد بسبب الأغنية؟
في الحقيقة لا. لم يحصل شيء من هذا القبيل، فالبرنامج لم يكن مسيسا وهذه شهادة أنقلها للأمانة والتاريخ.
طيب.. بموجب العقود الموقعة بينك وبين الجهة المنتجة.. هل تستطيعين الغناء في بلدك ضمن أوبريت غنائي وطني؟؟
بموجب العقود لا يحق للمشتركين، وبخاصة الثمانية الذين وصلوا لدور الثمانية، أن يقوموا بأي نشاط دون موافقة الجهة المنتجة. حتى القيام بحفلات أو المشاركة في برامج فنية تحتاج إلى موافقة. لكن ما فهمناه منهم هو أنهم لن يمانعوا بشيء تجاه أي فنان، لكن بشرط أن يقوم الفنان بإخبارهم بأي نشاط سيقوم به.
يعني هل سنراك في أوبريت غنائي وطني سوري؟؟
أعتقد ذلك. لن يمانعوا.
دعينا نتعرف على سياسة لجنة التحكيم معكم.. كيف سارت الأمور؟
سارت على أفضل ما يكون. كانت لجنة محادية بكل معنى الكلمة. لا شيء استفز مشتركا. لم نواجه أي موقف سلبي. كل شيء كان على ما يرام. وهذا يعود بالطبيعة إلى الاحترام الذي يتمتع به كل عضو من أعضاء اللجنة.
مدربك النجم عاصي الحلاني... كيف تصفينه؟
كان أخا كبيرا وأستاذا ومدربا، وكان صديقا لنا في كل يومياتنا. لم نعانِ من شيء معه على الإطلاق. كنا نجلس كعائلة ونتبادل أحاديث خارجة عن المسابقة. أمور حياتية مثلا.
وللأمانة أقولها، أحببت عاصي الحلاني أكثر من ذي قبل بعد أن رأيت في داخله حبا غير موصوف لسورية ولشعب سورية. لا يمكنني وصف عاصي الحلاني، فهو أكبر من الوصف.
لو كنت مشاهدة وليس مشتركة... بصراحة لمن كنت ستصوتين؟؟؟
صدقني إنني كنت أطرح هذا السؤال على نفسي طيلة مراحل الحلقة الأخيرة. شيء لا يصدق إطلاقا. تارة أرى نفسي، وتارة أرى الآخرين. وحتى زملائي كان ينتابهم نفس الشعور... لا أستطيع وصف الشعور ولا الإجابة عن السؤال.
لو عاد الزمن إلى الوراء سنة.. هل ستشاركين في هذا البرنامج؟
طبعا، وسأنصح كل صاحب موهبة بالتقدم لبرامج كهذه، فما تقدمه هذه البرامج لا يمكن أن يحصل عليه الفنان طيلة حياته مع الفن مهما حاول، وبخاصة في هذا الزمن.
ما الذي تقدمه هذه البرامج كي يكون وصفك لها بهذا الأسلوب؟
أولا، تجعلك في بداياتك تغنّي أمام 100 مليون مشاهد، ويكون الغلط ممنوعا عليك، وهذا يؤدي إلى عطائك في الطرب بأقصى ما لديك. ثانيا، الرعاية والعقود، حيث تقدم لنا الجهة المنتجة كل ما يتطلبه العمل الطربي، وهذا الأمر يحتاج الفنان للكثير ليصل إليه، بل سيصعب عليه تحصيل ربع الجمهور من البرنامج في عشر سنوات من خلال شركات إنتاج أخرى.
ما هي مشاريعك المستقبلية المقبلة؟
ابتداء من أول أيار/مايو المقبل، وبموجب العقود الموقعة مع الجهة المنتجة، سنقوم ( الثمانية الأوائل)، وانطلاقا من دبي، بمجموعة من المناسبات الغنائية. ومن ثم سيكون الرباعي الأول على موعد مع تصوير كليبات برعاية الشركة المنتجة، إضافة إلى حفلات أخرى، وذلك لمدة ستة أشهر هي مدة الرعاية المتفق عليها.
ماذا تقولين لجمهورك في الختام؟؟
أشكرهم على تصويتهم لي برغم الظروف الصعبة وأخص هنا الجمهور السوري حصرا، وبالنسبة لجمهوري العام ( سوريين وغير سوريين) أعدكم بالمثابرة والمتابعة وأن تروا الجديد دائما.