التاريخ : 2010-12-16
المقاتل": حالة فنية خلقتها السينما في بوسطن
الرأي-يتفق الكثير من النقاد السينمائيين على أن معظم الأفلام الأميركية التي يتم تصويرها في مدينة بوسطن لا تنتج أعمالا سينمائية قوية فحسب، بل أيضا حالة فنية لا مثيل لها.
ونكاد نجزم على أن لا فيلم يعبر عن هذه الفكرة أفضل من الفيلم الأميركي "المقاتل"، الذي يحكي قصة حقيقية لمصارع عاش في أحياء بوسطن، وهو من إخراج ديفيد راسيل، الذي قام سابقا بإخراج فيلم "الملوك الثلاثة".
البطل الرئيسي للفيلم هو ميكي وورد، الذي يؤدي دوره الممثل مارك والبيرغ، وهو شاب يسعى لأن يصبح بطلا في عالم الملاكمة، تماما كأخيه غير الشقيق ديكي إيكلوند، الذي يؤدي دوره كريستيان بايل.
وصنع إيكلوند مجده في الثمانينيات، عندما هزم الملاكم شوغار راي ليونارد في مباراة استمرت 15 دقيقة، إلا أن السؤال الذي يطرحه الفيلم هو؛ هل فعلا تمكن إيكلوند من الفوز أم أن شوغار تعثر وسقط على الأرض؟
الفيلم يخلق حالة فريدة من التقارب بين الأخوين غير الشقيقين، تظهر من خلال جلسات التدريب التي يقضيها الاثنان معا، والتي يبدو من خلالها أن الصدفة والحظ يلعبان دورا مهما في توجيه ميكي وورد نحو النجاح.
والسؤال الآخر، الذي يحاول الفيلم طرحه، هو: هل فعلا سيتمكن ميكي وورد من النجاح في النهاية، وتحقيق أحلام سكان بلدته؟
والإجابة عن هذا التساؤل الذي يطرحه الفيلم لا تبدو سهلة، إذ إن النجم والبيرغ، الذي يقبل على أداء الدور بكل نشاط وحيوية، يقدم شخصية الملاكم، الذي لا يهمه سوى الفوز والنجاح، مهما كان الثمن.
الفيلم من تأليف سكوت سيلفر، وبول تاماسي، ويشارك في بطولته كل من إيمي آدامز، وميليسا ليو، وجاك ماكغي.