التاريخ : 2014-09-04
في وضح النهار :مجرم قتل ابراهيم أبو رياش على دوار المدينة الرياضية ...
-فريال البلبيسي-تصوير تركي السيلاوي
من المحزن والمؤسف للنفس ان يصبح دم الانسان رخيصا بثمن طلقة الرصاص، (بدينار واحد فقط) هذا هو ثمن الرجل عند القتلة والمجرمين حيث بات الوضع لمؤشرالجريمة مخيف لتدني درجة السلم المجتمعي وهو مؤشر على قصور الدولة في معالجة العنف المجتمعي والجريمة التالية كان سببها عبارة (ليش لزيت عليّ بسيارتك) والسؤال :'هل هذا سبب مقنع لمقتل الشاب ابراهيم وازهاق روحه بدم باردة؟ حيث لم يدر في خلد الناشط الاجتماعي المرحوم ابراهيم ابو رياش ان رصاصة غدر ستنهي حياته على دوار المدينة الرياضية وفي وضح النهار حيث اطلق الجاني عليه الرصاصات جهارا امام مرأى السائقين والمواطنين ورجال شرطة السير على دوار المدينة الرياضية .
هذا التصرف الغريب على مجتمعنا الاردني الآمن ارعب وافزع المتواجدين الذين فروا هاربين من المكان.
هذا المشهد الذي مر مسرعا كان كافيا لان نقف قليلا عنده لنجد حلا جذريا من قبل المجتمع المحلي والمسؤولين لنحد من الجرائم التي اصبحت مخيفة في حيثياتها واحداثها وكأننا نشاهد الافلام البوليسية او افلام الاكشن في هوليود.
الجريمة
قتل شخص بتاريخ 4/8 ظهر يوم الاثنين قرب دوار المدينة الرياضية اثر ملاسنة بين سائق باص خاص وسائق سيارة.
وفي التفاصيل ان ملاسنة وقعت بين سائقي مركبتين بسبب اتهام كل منهما الاخر (انت لزيت عليّ) مما ادى الى احتدام الملاسنة وتوسعها الى مشادة ساخنة ولم تنته بعد مغادرتهما المكان حيث تقدم سائق المركبة ليشهر سلاحه ويطلق النار على الباص ما اصاب احد الركاب بخاصرته وادت الى مقتله وباشرت الاجهزة الامنية التحقيق في الحادثة.
تصريح الامن العام
القت الاجهزة الامنية وفي غضون اقل من 24 ساعة القبض على مرتكب جريمة القتل التي وقعت بالقرب من دوار المدينة الرياضية يوم الاثنين 4/8.
وقال المركز الاعلامي لمديرية الامن العام في تصريح له ان الاجهزة الامنية المعنية تمكنت من القاء القبض على الجاني بعد ان جرت الملاحقة الامنية وفقا للتحقيقات والمعلومات الاولية التي افادت ان مطلق العيار الناري على الشاب الثلاثيني يقود سيارة نوع رنج روفر سوداء حيث تم تحديد رقم السيارة والقبض على الجاني في غضون ساعات .
واضاف المركز الاعلامي ان الجاني يخضع للتحقيق تمهيدا لاحالته الى القضاء لايقاع العقوبة المناسبة بحقه حيث تبين ان الاسباب الاولية تفيد بوقوع خلاف على اولوية مرورية وان الجاني قام باشهار سلاحه مصوبا ثلاثة عيارات نارية باتجاه سيارة المجني عليه الذي اصيب بواحدة منها في منطقة الصدر وتم نقله الى المستشفى ولكنه ما لبث ان توفي.
وتمكنت الاجهزة الامنية المختصة من القاء القبض على مرتكب جريمة دوار المدينة الرياضية بعد ساعات معدودة من ارتكابه للجريمة بعد ان قامت الاجهزة الامنية بمعاينة كاميرات المراقبة التابعة لمديرية الامن العام وترصدت السيارة التي اطلقت النار وهي من نوع رنج روفر سوداء.
اعتصام ذوي المغدور
نفذ ذوو المغدور ابراهيم ابو رياش اعتصاما على دوار المدينة الرياضية للمطالبة باعدام قاتل ابنهم خلال وقفة احتجاجية نفذوها بموقع مقتله ورفع المحتجون يافطات تطالب بتنفيذ حكم الاعدام وعدم تراخي الاجهزة الامنية مع انتشار الجريمة مشيرين الى انه مع تنفيذ حكم الاعدام ستنتهي الجريمة.
العطوة العشائرية
وقال خالد شقيق المغدور ان جاهة توجهت يوم الجمعة 15/8 الي ذوي المغدور لاخذ عطوة اعتراف كان على رأسها الشيخ سالم الهدبان والنواب مرزوق الدعجة، وعساف الشوبكي وزكريا الشيخ اضافة الى الدكتور حمدي مراد فيما استقبل الجاهة كل من النواب :احمد هميسات ومعتز ابو رمان، وخير ابو صعيليك اضافة الى المختار محمد عبد ربه ابو رياش والدكتور حسين ابو رياش والشيخ سليمان بن حماد ورئيس مجلس عشائر الشيشان، وتم الاتفاق في العطوة على ان يجلي خمسة القاتل وعدم السماح لذوي القاتل بتوكيل محامي للدفاع عنه والمطالبة بايقاع اقصى عقوبة على القاتل وهي حكم الاعدام.
الجاني
وقال خالد ان الجاني من مواليد 1974 ويعمل في المقاولات وغير متزوج وقد سبق له ان سجل بحقه اسبقيات باطلاق النار.
في بيت العزاء
زار فريق 'الشاهد' ذوي المغدور والتقى ذويه والذين كانوا بحالة حزن شديد جراء مقتل ولدهم والتقينا خالد شقيق المغدور ابراهيم والذي كان ما زال يعيش حالة الحزن جراء وفاة شقيقه بين يديه. حيث قال :'ان المرحوم توفي بين يدي وعلى صدري عندما كنت احمله على صدري من اجل اسعافه'
وبكى خالد مطولا وهو يستذكر ما حصل معهم وعند اصابة شقيقه برصاصة الجاني الغادرة.
قال خالد: 'شقيقي ابراهيم لم يتجاوز32 عاما وهو متزوج ووالد لطفلتين اكبرهن عمرها اربع سنوات والصغرى عامان وزوجته حامل في شهرها التاسع.
واضاف ان الجاني حرم طفلتيه وجنينا ما زال في رحم امه من والدهم الى الابد واكد ان زوجة المغدور تعيش حزنا شديدا وهي ترفض الإعتراف ان زوجها توفي قتلا وهي ما زالت تعتقد ان زوجها سيدخل عليها المنزل في اي وقت .
شقيق المغدور وتفاصيل الحادثة
يتابع خالد :في تمام الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الاثنين 4/8 ونحن متجهون للعمل قادمون من جهة جسر الجامعة الاردنية وتحديدا على دوار المدينة الرياضية باتجاه منطقة طبربور كان هناك ازمة سير خانقة داخل دوار المدينة الرياضية وقد كنا داخل المركبة (الباص) نتبادل الحديث نحن الاربعة انا وشقيقي المرحوم ابراهيم وابناء عمومتي ونتناقش بصوت عال لما يوجد هنالك من ضوضاء خارج المركبة ونتيجة ازمة السير وفجأة ومن دون مقدمات واذا بسيار ة نوع رنج روفر سوداء وبداخلها شاب اصلع ممتليء البنية يرتدي سلاسل واساور ذهبية يخاطبنا بالقول(ليش بتتخوتوا عليّ) اي كأنه يقصد بان الحديث الذي يدور بيننا داخل الباص موجه اليه اجبناه نحن نتحدث مع بعضنا البعض ولم يكن حديثنا موجها اليك فلم يكن بيننا وبينك سابق معرفة حينها لم يصدق ذلك ونحن داخل ازمة السير تحركنا داخل الدوار قليلا واذا به يلاحقنا من جهة اليمين واقترب من الباص واخذ يشتمنا ويتلفظ بالفاظ سوقية وبذيئة ..
واضاف خالد :
وقال الجاني (اذا بدكم شجار الحقوني بعد جسر دوار المدينة في تلك الارض الفارغة (انتم شكلكم مستقصديني) وقام احد ابناء عمومتي بالرد عليه قائلا (اكفينا شرك يا رجل وامش في طريقك) وبعد ان تحرك السير في اتجاه دوار الداخلية ونحن داخل الدوار باتجاه البوابة الشمالية للمدينة الرياضية واذا بالجاني يبادرنا من مسافة عشرة امتار بعيارات نارية وكان عددها ثلاث من سلاح كان بحوزته اصاب جسم مركبتنا رصاصة واحدة اخترقت الباب الجانبي واستقرت في جسم المرحوم ابراهيم وهو جالس في المقعد الخلفي خلف السائق، وكان هناك رقيب سير على الدوار وطلبنا منه المساعدة لاخراجنا من ازمة السير لاسعاف المصاب او طلب المساعدة لنا وهرعنا للمستشفى التخصصي لانقاذ المرحوم الا انه ما لبث ان فارق الحياة.
الزوجة
قالت الزوجة نسرين:' لقد حرموني واطفالي من زوجي وحرموا طفلا لم يولد للحياة بعد من والده الذي كان احن عليهم من الدنيا من سيطرق بابي ومن سيجيء على اطفالي بعد والدهم 'وبكت الام والزوجة الثكلى بحرقة'لمقتل زوجها ووالد اطفالها الذي قتل بدم بارد بدون ذنب يذكر ..
واضافت نسرين:
' لقد خرج من منزله يوم الحادثة متجها هو وشقيقه وابناء عمه الى عمان من اجل عمل لهم ولم يخطر ببالي انه لن يعود لمنزله بعد هذا اليوم.
عندما خرج زوجي من المنزل صباحا اصبت بضيق في الصدر وخوف لا اعرف سببه، وفي ساعة ولحظة مقتله انتابت ابنتي الصغرى نوبة من البكاء الشديد وكانت تحمل صورة والدها وهي تبكي بابا بابا بحبك يا بابا هذا المنظر ادهشني واقلقني وقمت بالاتصال بزوجي على هاتفه لكنه لم يجب وبعد ساعتين من الاتصال المتكرر اجابني خالد شقيق زوجي وكان صوته حزينا ولم يخبرني بموت ابراهيم لكنه قال لي ان حادثا بسيطا تعرض له خالد وبعد ساعات بسيطة و جدت المنزل قد امتلأ بالاقارب وعلمت بالخبرالمفجع الذي لم استطع تحمله لغاية الان .
وطالبت زوجة المغدور باعدام الجاني الذي انهى حياة زوجها بدون سبب وكذلك طالبت عشيرة واقارب المغدور باعدام الجاني واعادة حكم الاعدام.