التاريخ : 2015-12-23
400 معمل ألبان غير مرخص يعمل تحت الدرج
الراي نيوز
أحمد برقاوي
في الوقت الذي أعلنت فيه جهات صحية رقابية بمحافظتي البلقاء ومأدبا في غضون أسبوع، ضبط مصنعين لإنتاج الألبان يستخدمان مادة تحنيط الموتى 'الفورمالدهايد' في منتجاتها، أكد مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات لـ'السبيل' وجود ما بين 400 إلى 500 معمل ألبان غير مرخص في المملكة 'تعمل تحت الدرج'، على حدّ تعبيره.
وأوضح عبيدات أن معامل إنتاج الألبان غير المرخصة، تعمل بعيداً عن الأنظار إما في 'بيت الدرج، أو داخل منزل أو ورشة'، مبيناً أن هذه المعامل المخالفة تسيء إلى قطاع الألبان في المملكة.
وأشار إلى مخاطبة مؤسسة الغذاء والدواء للجهات الصحية الرقابية التي قامت بضبط المعامل المخالفة في البلقاء ومأدبا؛ لتزويدها بالتقارير الفنية إلى جانب عينات من منتجات الألبان المضبوطة؛ لإخضاعها للفحص المخبري، والتأكد من استعمالها مادة تحنيط الموتى في صناعة منتجات الألبان.
وضبطت كوادر الدائرة الصحية في بلدية مأدبا الكبرى بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة، الثلاثاء، مصنعاً لانتاج الألبان يستخدم مواد التحنيط في منتجاته، إضافة إلى مصنع آخر يستخدم حليب البوردة تم إغلاقهما.
وكانت كوادر مركز صحي عين الباشا ضبطت الأسبوع الماضي بالتعاون مع الشرطة البيئية مصنع ألبان غير مرخص يستخدم مادة 'الفورمالدهايد' وهي مادة حافظة تدخل في تحنيط الموتى، في صناعة مادة اللبنة، إذ تم ضبط 1.8 طن من اللبنة، وإغلاق المصنع بالشمع الأحمر.
وأكد عبيدات لـ'السبيل' سلامة منتجات الألبان المطروحة من قبل مصانع الألبان المرخصة في السوق المحلية سواء في المحال التجارية أو المولات، مشيراً إلى إجراء كوادر مؤسسة الغذاء والدواء لمسح على منتجات الألبان في الأسواق، والتي تنتجها مصانع معروفة، موضحا أن ذلك المسح أثبت عدم وجود أي خلل فني فيها وأنها مطابقة المواصفات.
ولفت إلى قيام كوادر الرقابة بجولات تفتيشة على مصانع الألبان وأمكان بيعها قاطبة؛ لأخذ عينات منها للفحص المخبري؛ للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري.
بدوره، طالب رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب الدكتور رائد حجازين باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتلاعبين بقوت المواطنين ودوائهم، مؤكداً أن غذاء المواطن كدوائه خط أحمر، لا يجوز المساس به بأي حال من الأحوال.
وقال لـ'السبيل' إن الغش في الغذاء جريمة لا تغتفر، لا بدّ من محاسبة مقترفه؛ كونه يلحق الضرر في صحة المواطنين.
وبينما أشاد حجازين بجهود مؤسستي الغذاء والدواء، والمواصفات والمقاييس الرقابية، حث الحكومة على استثنائها من وقف التعيينات، ورفدها بمزيد من الكوادر المتخصصة لما لها من دور هام في ضمان سلامة ومأمونية غذاء المواطنين.
ولفت إلى أنه بالرغم من محدودية الإمكانات البشرية والمادية في المؤسستين، إلا أنهما تقومان بدور فاعل في مجال الرقابة على الغذاء والدواء، لكنه قال: 'لا أعتقد أنه بقدرة كوادرها الرقابة على جميع المنشآت الغذائية بما فيها غير المرخصة'.
وأكد حجازين ضرورة الوقوف إلى جانب مؤسسة الغذاء والدواء وإسنادها، لما تقوم به من دور هام في الرقابة على الغذاء، وتنفيذها حملات تفتيشية بشكل دوري.