دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2013-05-16

ياْسِرْ الْيَمَّاْنِي الْصَّدِيْقُ وَالْجَارْ!!!


الراي نيوز-سميح علوان الطويفح
بات ليلته منهمكاً تعباً ، بعد يوم عمل طويل ، واضعاً خده الأيمن على الوسادة التي إعتاد النوم عليها ، ولكن في تلك الليلة كان مضطرباً ، لا يستطيع النوم ، يتململ من جنب إلى الآخر ، يحس بالتعب من جهد ذاك اليوم الشاق ، ويشعر بالأرق ، ونبضات قلبه تتسارع لا تجعله يستكين للفراش ليغمض عيناه المرهقتان ، ليرتاح جسده المثقل بالعناء ، لكي يستقض باكراً ، مجدداً نشاطه للعمل في اليوم التالي ليتمكن من توفير قوت أطفاله من ذلك العمل الذي قسمه الله له ، ولكنه كان يقضاً بعض الشيء ، يفكر تارة بعمله وبمستقبله وبمستقبل أطفاله وتارة أخرى يأخذه الحنين إلى الماضي مستذكراً أيام طفولته في حارته وفي بيته بين أفراد عائلته عندما كان في رعاية والديه الذين مضى على وفاتهما أعواماً ، ومرة أخرى يميل قليلاً جاهداً نفسه ومحاولاً إسترجاع ذاكرته الطفولية لأصدقائه الذين كانوا من حوله يدرسون ويلعبون ويكبرون ويفرحون معاً ، وسؤال نفسه أين هم الآن ؟ من صديقي وجاري وأخي سميح !!!

هذا الشخص هو "ياسر اليماني" الذي كان إنسان بسيطاً عرفته طيباً كريماً ، دافئ القلب والمعشر ، حسن التعامل والتعاون ، وبالإضافة إلى كل ذلك تجده فيلسوفاً بتفكيره وأديباً بتحاوره وخبيراً في تفسيره ومحللاً رائعاً في تقييمه لواقع الحياة ، لتجد نفسك في النهاية مستمعاً جيداً ومتابعاً يقضاً طالما أنك أمام إنسان فتح لك قلبه وأخلص لك حبه ، وأصدق لك قوله ، وأوفي لك من الأدب كيله ، وإحترم لك مجلسه ، وأعز لك قربه ، وأعطى لك من وقته أقله وأكثره .

كان "ياسر اليماني" من الأشخاص الذين تعرفت عليهم منذ خمسة أعوام بحكم أنه أصبح جاراً لي في العمارة التي أسكن بإحدى الشقق فيها ، حيث كنا نلتقي دائماً في حديقتها المزروعة بأشجار العنب والتين والزيتون واللباب والتي تلتف حول أرض كراجها ، وندر يوماً لم نكن نلتقي ونجلس ونتسامر ونتحاور سوياً ، إلى أن أصبحت صلتي به قوية إلى درجة الإخوة ، فكان "ياسر اليماني " وهو " أبو رهف " بالنسبة لي جار صالح وصديق طيب وأخ مخلص ، وحيث أن باقي الجيران كلهم طيبون ويتصفون بحسن الجيرة ، إلا أنه كان نعم الجار هو "ياسر اليماني" ونعم الصديق الطيب ! حيث كان يفرح لفرحي ، ويحزن لحزني ، ويألم لألمي ، وكأني أحد أفراد أسرته ، أو أحد أعضائه ، وكأنني كنت ضرساً بين أضراسه إن تألمت تألمت لي باقي الأضراس كلها، فكان هو أول من يواسني وقبل أخي الذي ولدته أمي .

لهذا أجد نفسي مجبراً على كتابة ولو جملة واحدة أقدم فيها إحترامي وتقديري لصديقي وأخي وعزيزي "ياسر اليماني" الذي لم يروق له البعد أو الرحيل مرغماً عن نفسه ورغماً عني نتيجة للظروف التي نعلمها والتي لم نكن نتوقع أنها قاسية إلى هذا الحد ! أنك ستبقى الإنسان والصديق والأخ العزيز الذي فضله وأحبه قلبي ، ومهما بعدت المسافات ولن يكون هناك أي حجر عثرة في فراقنا ، وستدوم الصداقة والألفة والمحبة إلى الأبد ، فالحياة بدون صداقة لا معنى لها ! فالجميع بالصداقة يتنعمون ويتمتعون ويفرحون وتسير الحياة بدون نكد أو تعب أو أية صعاب .
فأين نحن من دون أصدقاء معشر البشر ؟ وأين نحن من المثل الذي يقول "الصديق وقت الضيق" فدعونا نرفع شعاراً " لا ضيق بعد الآن" ولنتصادق مع أنفسنا أولاً ثم مع آبائنا وأمهاتنا وأخواننا وأخواتنا وأزواجنا وأبنائنا وبناتنا وأقربائنا وجيراننا ومعلمينا ومعلماتنا وزملائنا ورؤسائنا في العمل وليتصادق عقلائنا وشيوخنا وملوكنا وحكامنا وشعوبنا ودولنا لنكون مجمتع خالص في الحب والنقاء ووفيين في الصفاء والنداء ونابذين للعنف والعداء ، فما أجمل من صداقة الأفراد إلا صداقة الدول الشعوب ...
عدد المشاهدات : ( 363 )
  • ( 1 )
    مواطن صالح
    {comdate}
    فعلآ كلام جميل الاخ الكاتب السيد سميح علوان هذي هي الاخلاق ولمبادء وحق الجبره والجوار هاكذا يعيش كل الشعب الاردني بنعمه الامن والامان وحسن الخلق والمبادء الحسنه والتربيه الصالحه وخوغهم على بعضهم البعض
  • ( 2 )
    اسراء البطاينة
    {comdate}
    مقال في غاية الروعة واتمنى على الجميع قراءته لانه اهداف ومباديء سامية يجب علينا سواء كنا افراد او جيران او جماعات او شعوب الاخذ بها لنكون سعداء في الدنيا مع كل الاحترام للكاتب وجاره الطيب
  • ( 3 )
    سلطي
    {comdate}
    اشكر صاحب المقال لانه ذكرني بجاري ابو العبد المحترم كان هيك جار ولا بلاش وعشان الجيرة القديمة رحت اسلم عليه واسالو عن حاله وصحته والحمد لله كن بخير

    فاجار قبل الدار ويا هيك جيرة بتنجار وفي بعضهم من جيران الله يبعدنا عنهم بنقول كوم حجار ولا الهجيران ت
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .