الرأي نيوز-محليات
في لقاء مع صحيفه الكترونيه للنائب معتز ابو
رمان تم من خلاله تسليط الضوء على اكثر القضايا الملحة حالياً،كاحتمالية رفع اسعار
الكهرباء ، والحلول البديلة للطاقة،وكما تم استعراض الأزمة التي نشأت ما بينه والنائب
يحيى السعود نتيجة الخلاف الذي حدث بينهما ، اسباب الخلاف وتداعياته.
وفيما يلي نص الحوار،،،،،،
•المشهد
الاردني كان ساخنا في الاسبوع الماضي على اثر المشاجرة ما بينك وبين النائب يحيى السعود،والتي
اشغلت الرأي العام لعدة أيام،فهل تم احتواء الموقف المتأزم وهل لديك تفسير اتجاه ما
حصل؟!
نعم،ما حصل كان خارجاً عن المألوف بالنسبة
لي على الأقل ،والرد الذي قمت به يتوافق مع الحدث ،وقد اتجهت الامور الى التهدئة ،فهناك
العديد من الوساطات النيابية للطرفين،وأنا ارى أن ما حصل داخل القبة لا يجب أن يخرج
عن اطار المجلس
فنحن نعي حجم المخاطر والفتن التي يمر بها
وطننا الحبيب ،والامر متروك لمعالي رئيس المجلس باتخاذ الاجراء الذي يراه مناسباً،وأؤكد
على ضرورة اجراء التعديلات في النظام الداخلي ومدونة السلوك لزيادة الحاكمية وتفعيل
الانضباط تحت القبة ،وعلى النائب أن يكون برامجياً بعيدا عن الشخصنة ،خصوصا عندما نتحدث
عن المصلحة الوطنية
•قلت ان ردك كان يتوافق
مع الحدث ،فهل يمكن ان تروي لنا باختصار كيف حصل الاشتباك مع سعادة النائب يحيى السعود؟!
كل ما قد قمت به أني طلبت من النائب الذي يفترض
أنه زميل بأن يعطي المجال للرئيس بأن يجيب على الأستفسار الذي يهم كل الاردنيين فيما
يتعلق بأسعار الكهرباء و أنا كعضو من اللجنة المالية يجب أن استمع إلى الإجابة ولكن
الضوضاء من خلفي، فأنا الاقرب إليه وهو يتكلم بصوت عالي فلا سمعنا ما قال الرئيس و
لا هو فسر ما يريد ، وقد كانت المفاجأة من ردة فعل سعادة النائب بأن يقوم برميي بالنظام
الداخلي والذي يفترض أن نطبق ما فيه و نحترمهُ ، لاننا لو أحترمنا النظام لما وصلنا
لما حدث ابدآ ، وما دام هذا هو أسلوبه في التصرف والتفاهم فهل كنت أملك عندها إلا أن
أدافع عن نفسي ؟!
•البعض يعتقد أنك دافعت
عن الرئيس من منطلق جهوي و مناطقي ؟
أولآ لم أدفع عن الرئيس بل دافعت عن حقه في
الرد وهذا أمر دستوري و يجب أحترامه ......
من المؤسف أن البعض ينظر إلى المواضيع من الجهة
التي تروق له ، فيفسرها على ما يحب و يرغب و أحيانآ يعلق قبل أن يقرأ و يفهم ، و يكسب
الأثام بإتهام الأخرين بما ليسَ فيهم فيقع في الغيبة دون أن يعلم ، كمن يأكلُ لحم أخيه
ميتآ ، لقد أقسمتُ أن أكونَ مخلصآ للأمة و الوطن كاملآ ،فأنا نائب وطن و همي هو المصلحة
الوطنية ، فكلنا واحد ولن اسمح لأصحاب النفوس المريضة من بث سمومهم التي تسعى الى الشردمة
و الفرقة و الفتن واضعاف هيبة الدولة، فوطننا واحد و ترابنا و احد و هدفنا واحد ، وهذا
وعد قطعته على نفسي و كفى بالله شهيدآ ، و الله آجل و أرفع مما أخاف و أحذر .
•بمناسبة الحديث عن دولة
الرئيس وعلى ما يبدو نية الحكومة برفع أسعار الكهرباء ،فما هي وجهة نظرك ؟
أرفض قطعيآ رفع الكهرباء على القطاع السكاني
( المنزلي ) و القطاع الصناعي والقطاع التجاري و القطاع الطبي ، و سأدفع بحلولآ بديلة
عن رفع أسعار الكهرباء ، وعلى الحكومة أن تأخذ بالبدائل عوضاً عن مهاجمة جيوب المواطنين .
لقد أبلغتُ دولة الرئيس أن رفع أسعار الكهرباء
لن ينُقذ الموازنة وذلك أن تاثير التضخم و أرتفاع أسعار الحاجات الأساسية سيكون ضررهُ
أكبر من رفد الموازنة المرجوة من خلال الرفع ،فأقتصاد الدولة لا يبنى فقط على تغطية
عجز الموازنة بل إن الحفاظ على القيمة الشرائية للدينار الأردني يجب أن يكون الركيزة
الأساس في أي حل أقتصادي تقدمه الحكومة .
•ماهو الإجراء الذي سوف
تتخذهُ في حال قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء ؟
كعضو في اللجنة المالية فإني سوف أقوم برد
قانون الموازنة إذا لم تأخذ الحكومة بالحلول البديلة لرفع أسعار الطاقة التي سوفَ أقدمها
ضمن مخالفتي لتقرير اللجنة المالية .
•ماهي الحلول البديلة
لرفع أسعار الكهرباء التي تعتقد انها ذات جدوى كما تفضلت؟!
لقد سبقَ وتقدمتُ بحلول أقتصادية في إطار ردي
على بيان الحكومة و أجملُ هذه الحلول بما يلي :
1- تخفيض الإنفاق الرأسمالي
بواقع (300مليون) و ذلك للمشاريع الغير مشموله بالمنح الخليجيه او الاجنبيه و على أن
نجزء هذه المشاريع الرأسمالية المخفضه على العام الحالي و العام القادم ، و يتم أستخدام
هذا المبلغ لدعم عجز الطاقة و بالتالي الوصول الى تخفيض العجز بالموازنة العامة للدولة
من( 2.5 مليار الى 2.2 مليار ) و ذلك يتوافق كليآ مع متطلبات البنك الدولي .
2- البدء الفوري بمشاريع
الطاقة البديلة ( الشمس ، الرياح ) وذلك بالشراكة مع الأستثمارات الأجنية و المحلية
للوصول إلى تكلفة إنتاج للكهرباء تضمن إيقاف استمرار العجز ، و أرى أن على الحكومة
تخصيص مشاركة بواقع( 100 مليون ) دينار دعمآ لهذه المشاريع بواقع( 10%) من الإستثمارات
، وذلك من خلال طرح العطاءات بقيمة ( 1 مليار ) دينار أردني بمساهمة (900 مليون ) من
القطاع الخاص ، وبذلك يتم تحفيز المستثمر الذي ستكون نسبة المخاطر في استثماراته أقل
من ( 10% ) .
بالاضافة الى سن التشريعات و الانظمه التي
تشجع على الاستثمار في مجالات الطافه البديله مثل الاعفاءات الجمركيه و الضريبيه .
3-رفع إيرادات شركة الكهرباء
من خلال رفع التسعيرة على القطاع السياحي و القطاع المصرفي و قطاع الاتصالات و الذي
لن يؤثر على مستويات التضخم أو على جيوب المواطنين .
4-ترشيد أستهلاك الإنفاق
الحكومي من الطاقة بأستخدام الإضاءة النقطية " LED "والتي تستهلك فقط ( 10 % ) من تكلفة استخدام
الإضاءة الحالية .
5-إيجاد شريك إستثماري
جديد و مُمول لرفع كفاءة شركة مصفاة البترول الأردنية و التي تعمل بكفاءة تقل عن الثلثين
، وذلك لتخفيض كلفة تكرير النفط الذي يعد المحرك الأساسي لأسعار الطاقة .
6-ألزام المصانع الكبرى
مثل ( الأسمنت و البوتاس و الفوسفات ) وغيرها بإنشاء وحدات طاقة مستقلة لتغذيتها تعمل
بالمنظومة الشمسية و إعداد التشريعات الناطمة مع وزارة الطاقة لشراء ما يزيد عن حاجة
المصانع و بأسعار تفضيلية . و عليه يتم اعطاء هذه المصانع فتره اعداد لا تقل عن سنه
و لا تزيد عن سنتين لاتمام التحول نحو الطاقه البديله.
7-البدء باستثمار عوائد
منح رخصة 4 G الى شركات الأتصالات الحالية و بالتالي مواكبة التطور
العلمي في هذا المجال ، و تحصيل ما لا يقل عن( 300 مليون ) دينار أردني سيكون رافدآ
أساسيآ لدعم الموازنة .
•قبل أن ننهي اللقاء
ماذا تقول عن مساعي الصلح بينك وبين النائب يحيى السعود ؟
ليسَ العبرة أن اتصالح مع النائب يحيى السعود
فما حصل لا يعنيني وحدي، فكما ذكرتي سابقاً فهذه قضية رأي عام ، أما أنا فأتمنى منهُ
عدم العودة إلى تلك التصرفات حتى لا يعرض نفسه للتصادم مع زملائه النواب ، و التخاطب
بلغة الحوار الهادف وتطبيق معايير الديموقراطية وتعددية الفكر السياسي خصوصاً ونحن
نمثل ارادة الشعب وصوت ضميره .
•بماذا
تريد أن تختم هذا الحوار؟!
أسال الله العلي القدير ذو الجلال و الإكرام
أن يغفر لنا زلات اللسان و الأفعال ، و أن يهدينا لما فيه صلاح دينآنا و دنيانا ، و
أن يجعل عملنا في خدمة الوطن أبتغاءآ لمرضاته،ولكِ و لجميع القراء كل المحبة و التقدير
سواء من كان يعجبه ما أقول أو كان يرى غير ذلك فنحن في بلد ديمقراطي ، حرية الرأي فيه
متاحة للجميع ،،،،،،،