التاريخ : 2013-12-18
هكذا يعمل التلفزيون الاردني لاسقاط الحكومة ..!
الراي نيوز- راكان القداح
التلفزيون الاردني قبل عقدين من الزمن يبث لأهل الأردن وربما دولة أو دولتين فقط من دول الجوار، أم الآن فالفضيحة بجلاجل، لا ترتبط بمنطقة الشرق الأوسط ولا حتى العالم العربي بل العالم كله، فهو الآن يطل على العالم اجمع باسم الاردن.
المتابع للتلفزيون الأردني سيكّون فكرته عن الأردن وخصوصا للذين لم يزوروا هذا البلد. فاصرار ادارة التلفزيون الاردني بعد 6 ايام من انتهاء العاصفة الثلجية التي اثرت على الاردن كباقي دول الجوار اوصل صورة للاخرين ان الاردن بات بلدا منكوبا بسبب هذه الثلجة حيث باتت تقاريره اليومية حتى ساعة كتابة هذه السطور تحاول اقناع المشاهدين في الداخل والخارج ان لا ننصحكم بزيارة الاردن فوضعنا حرج حتى الثمالة .
ادارة التلفزيون الاردني يبدو وكما لاحظ كثيرون ركزت على هذا المنخفض كأكثر حدث ربما نال اطول فترة للحديث عنه ولا شك ان المقصود بهذا التركيز على الثلجة هو اظهار عجز الحكومة على الملأ للاطاحة بالحكومة ورئيسها .
في اكثر من برنامج ركزت ادارة التلفزيون الاردني على استضافة رئيس الجامعة الاردنية خليف الطراونة ربما لان شقيقه رئيس مجلس نواب ليعلن ان خسائر الجامعة في الثلجة الاخيرة تجاوزت الـ 7 مليون دينار .. لا نعلم من اين جاء الطراونة بهذا الرقم وهل الجامعة الاردنية هي الطرف الوحيد المتضرر من هذه الثلجة ليتم استضافته في ثلاثة برامج تلفزيونية خلال 48 ساعة لم لم يبادر التلفزيون الاردني الى استضافة جهات اخرى تضررت من هذا المنخفض اكثر من الجامعة الاردنية في مختلف محافظات المملكة التي كان تأثير المنخفض عليها اضعاف الاردنية عشرات المرات .
التلفزيون الاردني سمح لاول مرة بمهاجمة الحكومة عبر نافذته حيث قام الطراونة بشن هجوم كاسح على رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي ليصرح بعدم صلاحيتهم منح قرار تعليق الدوام او عدمه .
لماذا يصر التلفزيون الاردني بعد اسبوع من انتهاء الثلجة على ايصال رسالة لمن هم بالخارج اننا لسنا بخير لدرجة ان ابناءنا ممن هم في بلاد الغربة اصبح لديهم قلق على عائلاتهم في الاردن وكأننا في نكبة لا قدر الله .
الم يسأل رمضان الرواشدة نفسه بعد اصراره على التركيز على هذا الحدث لما لم تركز القنوات الفضائية في البلاد المجاورة في لبنان وسوريا وغيرها على هذا المنخفض رغم انهم تأثروا به اكثر منا .
لا شك ان افلاس التلفزيون الاردني وادارته في اختيار المواضيع في برامجه ونشراته الاخبارية جعلهم يعلقون على حدث عابر اكثر من اسبوع وربما يزيد عن ذلك بالاضافة لبعض الانتقادات التي تلاحق التلفزيون الاردني الذي ما زال يركز على الدقة القديمة فنشرة الاخبار فيه مملة و الشريط الاخباري يحتوي على اخبار قديمة وبحاجة لتحديث في معظم الاوقات .
أن إهمال التلفزيون الأردني وتركه بهذا الشكل الشنيع هو مشكلة بحد ذاتها فهناك دلائل تشير لملفات فساد وإهمال وتقصير فموظفو التلفزيون الآن هم موظفون بطريقة تعلم الكار القديمة، مثل الصبي الذي يريد أن يتعلم قلي الفلافل للعمل في مطعم ويصبح معلما في القلي بعد سنوات.
البعض من موظفي التلفزيون لا يملكون شهادة تؤهلهم للعمل في هذه المهنة وكأن مهنة الإعلام هي مهنة من لا مهنة له .. بعض موظفوا التلفزيون الاردني ليس لهم اي علاقة بالاخبار او اي شي انما وجدوا ليرفعوا ضغط المشاهدين او تنهبيطه او تهبيط معدل السكري او رفعه لا اكثر .
أن مهنة الإعلام مهنة خاصة تتغير مع تغير الزمان ولكن التلفزيون الأردني لم يختلف عن تلفزيون السبعينيات والثمانيات بل كان في هذين العقدين أفضل من الآن ! وهو يعرض بعض ما جاء من برامجه القديمة وأعماله الفنية من هذين العقدين،
اصبحت طريقة قراءة النشرة الأخبارية والتقارير الميدانية التي يتم عرضها قديمة عفا عليها الزمن وتشعر المشاهدين اننا في القرن الماضي .. البرامج أغلبها قديمة بالية تدعو إلى الكآبة .. "
احدهم قال لي في وقت سابق عبارة وصف خلالها التلفزيون الاردني انه تماما كالطبيب الذي تعلم مهنة الطب في السبعينيات ولم يعد يقرأ او يحسن معارفه.
أما عن البرامج في التلفزيون الأردني فهي مصيبة بحد ذاتها من ناحية الإعداد أو التقديم أو حتى الفنيات الإخراجية ، فمن ناحية الإعداد تسأل أحدى المذيعات دكتور علم اجتماع في برنامج شبابي موضوعه العنف الجامعي قائلة: دكتور في البداية هل أنت مؤيد للعنف الجامعي أم لا؟!، استغرب هذا السؤال كيف يوضع في اعداد برنامج يعالج قضايا الشباب، فيما تقول مذيعة ثانية لطبيب: سمعنا أن التدخين يضر بالصحة هل فعلا هذا؟ هذا من ناحية الإعداد أما من ناحية التقديم فحدث ولا حرج لأن هناك أخطاء غير بسيطة فمخارج الحروف غير صحيحة واللغة العربية تحتاج إلى إعادة هيكلة من جديد والظاء بدل الضاء ، و عدم التعامل مع القارئ بشكل صحيح ، وتحدث المذيع مع المخرج والضيف يتكلم ناهيك عن الأخطاء في تحرير الأخبار والشريط أسفل الشاشة والكثير الكثير من الأخطاء الإخراجية والفنية في الصوت والإضاءة اضافة الى عدم تجهيز استديوهات البرامج والاخبار بالتدفئة حيث لاحظنا جميعا امس المذيعين في اكثر من برنامج يتضورون من شدة البرودة ما يؤكد ان الاستديوهات غير مكيفة . .
صدقا لاا عرف لماذا يصر التلفزيون على استفزاز المشاهدين، حتى البرامج التي يقدمها لافائدة منها ؟
بالاضافة الى ذلك دائما ما نسمع عن مشاكل داخليه والسبب غير معروف؟
الربيع وصل الراي والدستور فهل سيصل التلفزيون الاردني لينال حظه من الاصلاح كما نالته غيره من المؤسسات الاعلامية في الاردن ؟؟