التاريخ : 2014-01-13
عباس يستغيث بالملك عبر الروابدة والبخيت !
الراي نيوز- يبدو أن الرسائل التي بعثت بها الشخصيات السياسية المختلفة في الأردن وصلت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأمر الذي يؤكده نشاط الأخير في إيصال بعض الرسائل لشخصيات أردنية.
وبعد بعث عباس لعدد من الرسائل المبطنة أثناء حديثه لعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، والتي بمجملها جاءت بمثابة استغاثة وتقديم حسن نوايا، تؤكد كل ما تحدثت به الشخصيات السياسية الأردنية عن ضعف موقف المفاوض الفلسطيني، وضيق أفق الاحتمالات أمامه؛ اتجه الرئيس الفلسطيني لإطلاق مبعوثيه لشخصيات أردنية ذات "مواصفات محددة”.
وحسب ما سرّب لوسائل إعلام محلية في الأردن، فإن عباس انتدب مسؤول الملف العربي في منظمة التحرير عباس زكي لعقد حوارات على مستوى ضيق مع رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابده ونائبه معروف البخيت الأردنيين واللذين يمثلان المجلس الخاص بـ”الملك” في عمان.
وهنا يستطيع المتابع أن يفهم أن جل ما همّ عباس، هو إيجاد حلفاء في المراكز المتقدمة في الدولة الأردنية بينما ترك حوار الجزء الآخر من مجلس الأمة لتتولّاه حكومة بلاده.
الخطوة التي اتخذها عباس في حوار ممثلين عن مجلس الأعيان، تؤكد أنه اطمأن لما قدمته الحكومة الأردنية من شرح لممثلي الشعب "النواب” بكل ما انطوى عليه من علامات استفهام، بينما لم يستقر فؤاده عند التجاهل الحكومي لما أطلقه النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان الدكتور معروف البخيت حين تحدث عن "مفاوضات سرية تجري من تحت أقدام الأردن”.
ما جاء به البخيت لم يكن وحده من تكلم به، فنخب سياسية متعددة أبدت عدم ارتياحها لغياب الأردن عن طاولات المفاوضات، ولكن الحقيقة تقول أن البخيت ورئيس مجلسه الروابدة لا يمثلان مجلس الملك وحسب، فكلاهما يمثلان شرق الأردن المحافظ بامتياز.
باختصار، القليل القليل رشح في وسائل الإعلام عن اللقاءات المذكورة، إلا أن المخفي أعظم، فرجلان بالوزن المذكور لا بد حمل الحديث معهما العديد من بالونات الاختبار لسيناريوهات المنطقة القادمة، والتي حسب ما أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حازم قشوع ، لن تبقى بعد "كيري” كما كانت قبله.
بالونات الاختبار، والتي اعتبرها قشوع في حديث له مع "رأي اليوم” أساس المفاوضات، هي ما على الأردنيين الوقوف عنده، فبالون ضم الغور الاسرائيلي، ثم بالون "تعريف الفلسطيني بالذي جاء بين 1946- 1949″ الذي أطلقته الحكومة الأردنية نفسها، وبالونات عباس التي تطلب حماية ظهر الدولة الفلسطينية، كلها بحاجة وقفة ودراسة، والأكثر أن الأردن بات بحاجة لشفافية في السياسة من قبل ساسته، ليعلم ما خفي عنه من "بالونات” قبل أن تتفجر في وجهه.