التاريخ : 2014-02-08
سقطة جديدة لإعلام الديوان الملكي
الراي نيوز - راكان القداح *
منذ اكثر من عامين واعلام الديوان الملكي يثبت فشله المتلاحق يوما بعد يوم فمن يتابع نشاطات قسم الاعلام في الديوان الملكي المعني بتغطية نشاطات قائد الوطن يلمس مدى الضعف المهني لأحد أهم اركان الديوان الملكي الهاشمي في تغطية نشاطات جلالته .
فشل دائرة اعلام الديوان الملكي بات واضحا للعيان بعد عجزهم عن وضع تفسيرات منطقية وواقعية لبعض القضايا الحساسة التي انتشرت كما النار في الهشيم في الاوساط الاردنية على مدار عامين فالأخبار التي يبثها اعلام الديوان تبقى شكلية وروتينية وبعيدة كل البعد عن حقيقة ما يميز شخصية جلالته وهي في الأغلب لا تحمل أية رسائل أو دلالات تنسجم مع رؤى وتطلعات جلالته … لا بل ان بعضها عاد بانعكاسات سلبية .
وكانت بدايات فشل اعلام الديوان الملكي بالتعامل مع ما نسب من نصريحات نسبت لجلالة الملك عبد الله الثاني ونشرت في احدى الصحف الاجنبية حين غاب اعلام الديوان عن الحدث وترتيبات اللقاء والاطلاع عليه قبل نشره كما يحصل مع اعلام جميع زعماء العالم وخرج ببيان باهت .
مرورا بانتقاد احد النواب للصورة التي نشرها اعلام الديوان الملكي لجلالة الملك تظهر جلالته امام الطائرة التي تقل عددا من الجرافات التي تبرعت بها احدى الدول العربية مشكورة ككاسحات للثلوج وهي سقطة كبيرة لاعلام الديوان الملكي باظهار احد رموز الوطن بهذا الشكل، وهذا يتناقض مع الروح العامة للاردنيين الذين يميلون الى التعفف، ويؤثرون على انفسهم، ولو كان بهم خصاصة، ومسؤولي الديوان يتحملون المسؤولية الكاملة لفقدانهم للحكمة في كيفية تسويق المواقف الملكية. فالديوان الملكي يجب ان يكون اكثر حصافة، وقدرة على الحفاظ على الصورة الملكية، وان يضعها في اطارها الصحيح.
ونهاية ما حدث اليوم وتناقلته وسائل اعلام اجنبية حول خبر عرفه الاردنيون يتعلق بهبوط اضطرار لطائرة الملك في المكسيك والذي نشر في صحيفة روسيا اليوم فيما غابت عنها دائرة اعلام الديوان الملكي التي كان من المفترض بهم اصدار ولو بيان يطمئن الاردنيون على مليكهم ونشره في الصحف الاردنية ليعاد للصحف والوكالات الاخبارية الاردنية اعتبارها في نشر الاخبار المتعلقه بجلالة الملك ولا يبقى ذلك حكرا على الصحافة الاجنبية .
البعض لا يفهم ولا يريد ان يفهم ان صورة الملك بنسختها المحلية هي الأهم،وكيف نقدم الملك للناس،بين شعبه وكيف يتم خلق صورته،فالاعلام الغربي يوجه رسالة للخارج،فيما الاعلام الاردني غائب كليا،وربما يتم النظر إليه بلا مبالاة ،ولربما يصير مطلوبا ان تصدر صحفنا اليومية بالانجليزية حتى تصير ذات مكان وقيمة لدى المسؤولين في اعلام الديوان الملكي .
هذا بالاضافة الى العديد من القضايا التي سجل بها اعلام الديوان الملكي فشل كبيرا لم تفصلها تواريخ بعيده فكان من المفروض على مدير اعلام الديوان الملكي ان يطل علينا ببيان توضيحي يفسر ما يجري ويجعل صحفنا الاردنية هي مصدر الاخبار الرئيسية المتعلقة بجلالة الملك لا العكس فبات واضحا استثناء اعلام الديوان للصحف والمواقع الاخبارية المحلية من كل نشاطات جلالته و مقابلاته التي تبين موقف الاردن من القضايا المحلية و الاقليمية و الدولية بشكل عام و استأثار الاعلام الاجنبي على المحلي في مثل هذه القضايا .
ما جرى يستدعي فعلا اعادة هيكلة الديوان الملكي وانهاء خدمات العشرات ممن يرسمون صورة غير واقعية للديوان الملكي الهاشمي بيت الأردنيين جميعا سواء كانوا مواطنين أو وسائل أعلام لاعادة الهيبة لمؤسسة طالما كانت بيتا امنا للاردنيين ذلك لأنه بيت الستة ملايين ونصف المليون أردني.
فغياب دائرة الاعلام في الديوان الملكي جدد كشف حقيقة واضحه هي ان هذه الدائرة المترهله اصبحت بحاجة الى ثورة بيضاء تنعش الواقع الاعلامي المتردي وتكون نقطة بداية للتغيير على باقي دوائر الديوان وخصوصا قيادات الصف الاول البعيدين كل البعد عن واقع الاردنيين وجهلها تاريخهم العريق مع العائلة الهاشمية .
ألم يحن الوقت لإعادة بناء إعلام الديوان الملكي بما يتناسب مع حجم الملك في قلوب شعبه، وهل هناك إعلام في الديوان الملكي في الوقت الذي نلاحظ فيه أن الملك يصل الليل بالنهار ليعمل ويجتهد في سبيل الوطن وليس هناك من هو في الديوان الملكي قادر على ايصال ذلك الجهد العظيم للشعب الأردني .
* مدير تحرير وكالة رم الاخبارية