التاريخ : 2014-02-12
الى الحباشنة ..ليتك تخرجت من المدرسة الرفاعية
الراي نيوز- خرج علينا وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة، في مقابلة صحفية، ليتهم رئيسي الوزراء الاسبقين زيد وسمير الرفاعي، باتهامات ساذجة.
مراقبون استهجنوا اللغة التي استخدمها الحباشنة في وصف رجالات دولة، معتبرين ان لغة الاتهام، لا تليق برجل سياسي مثقف كان في موقع المسؤولية يوما ما.
الحباشنة قال في معرض رده على ما اشيع حول كتابته بيانات المتقاعدين العسكريين قائلا ' هذه اتهامات باطلة كان وراء اشاعتها و الافتراء بها زيد الرفاعي وولده رئيس الوزراء انذاك ، فهم من نقلوا هذه التقولات الباطلة إلى مرجعيات عليا'.
ويبدو ان الحباشنة انضم الى نادي المسؤولين السابقين الغاضبين على الدولة، بعد ان فقدوا مناصبهم وجلسوا في بيوتهم فلم يعد لديهم ما يشغلون فيه وقت فراغهم سوى اطلاق الاتهامات والهجوم على اقرانهم من رجالات الدولة.
علما ان مرجعيات عليا سبق أن انتقدت ممارسات بعض المسؤولين السابقين، التي تسيء الى القصر بالدرجة الاولى قبل ان تسيء للشخصيات المستهدفة، اذ لم يعد مقبولا، وفقا لمصادر همست لـ'جراسا'، السكوت على هذه الظاهرة التي تضر في هيبة الدولة ورجالاتها.
واشارت المصادر ذاتها الى ان الغاية من الهجوم على الرئيسين زيد وسمير الرفاعي، والزعم بأنهما من نقلا للملك ان بيانات المتقاعدين العسكريين يكتبها الحباشنة، هو اعادة تسليط الاضواء على الوزير الاسبق الذي خفت نجمه بعض الاداء المخيب خلال توليه المناصب العليا، خصوصا ان الكثيرين راهنوا على الحباشنة المعارض السابق، بأن يشكل اضافة نوعية للدولة ، وهو ما لم يحدث .
وتساءلت المصادر ' هل يعقل ان يشغل رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس الملك الاسبق، زيد الرفاعي الذي اعتزل الشأن العام بعد سنوات من العطاء والبناء الى جانب القيادة الهاشمية في جميع مراحل الدولة الاردنية، وفي احلك الظروف التي واجهتها، فكره ووقته بمن كتب بيانات صحفية لا تجد من يقرأها سوى كاتبها ؟؟ .
كما تساءلت ' هل يعلم السياسي والمسؤول الاسبق سمير الحباشنة، ان 'ولد زيد الرفاعي' كان رئيسا لحكومة الدولة الاردنية، بقرار من الملك، فليس من اللائق ان يستخدم هذا اللفظ في انتقاد رئيس وزراء اسبق، حتى وان اختلف معه في السياسة ، فالاحترام واجب للموقع الذي كان يشغله الرفاعي.
اللافت في تصريحات الحباشنة انه استبقها بمدح فكر وعقلية الملك عبدالله الثاني، قبل ان يختم بالتلميح الى ان جلالته يستمع لاي كلمة تهمس في أذنيه بصرف النظر عن الهامس، وهو ما يعد اساءة صريحة لمقام الملك وللعرش ، فهل يمر ذلك الكلام دون محاسبة؟.
ودعت المصادر الحباشنة ومن هم على شاكلته، اتخاذ المدرسة الرفاعية، قدوة لهم، اذ لم يسبق لابناء هذه المدرسة ان تطاولوا بالاساءة او الانتقاد العلني والمباشر لاي شخصية سياسية، فكانوا رجالات دولة من العيار الرفيع.
وذكرت المصادر بتضحية الرئيس زيد الرفاعي بمنصبه في رئاسة الاعيان، حين عين الرئيس سمير الرفاعي رئيسا للوزراء، حرصا على استقلالية مؤسسات الدولة وتطبيقا عمليا للدستور الاردني بفصل السلطات ولقطع الطريق على المتربصين بالاردن وقيادته.
وعلى ذات النهج سار الرئيس سمير الرفاعي، حين تنازل عن رئاسة الحكومة ليجنب الاردن الانزلاق في مستنقع الربيع العربي، فاستقال رغم ما قدمه من برنامج اصلاحي على جميع الاصعدة الاقتصادية والسياسية نال عليه ثقة غير مسبوقة في تاريخ الاردن من مجلس النواب، الا انه ادرك ان لعنة الربيع العربي قد تصيب الاردن ان بقي في منصبه، في وقت لم يعد للعاقل وللحكيم مكان.