التاريخ : 2015-03-03
تعديل " باهت " على غير المأمول يا نسور !!!
الراي نيوز-
شادي الزيناتي
أطل علينا رئيس الوزراء د.عبد الله النسور مساء الاثنين و بعد طول انتظار ، بتعديل حكومي اقل ما يمكن وصفه بالهزيل و غير المبرر و غير المجدي ايضا ..
حيث أبدى المراقبون و المواطنون على حد سواء استيائهم من هذا التعديل ، متسائلين عن المغزى منه و ما الفائدة المرجوة من هذا القرار !
النسور أخرج اربع وزراء هم التعليم العالي ، الطاقة ، الصناعة والتجارة ، الاتصالات ، فيما اغفل الوزراة الاهم و التي كانت المبرر لهذا التعديل الا وهي وزارة الدفاع !!
و تناسى النسور وزراء لم يقدموا اي شيء يذكر خلال مسيرتهم الوزارية بل ان منهم قام بتهميش واضعاف وزارته بدلا من رفعتها ..
الجميع كان قد اندهش من عدم تعديل حقائب وزارات النقل والتنمية الاجتماعية و المالية و تطوير القطاع العام و الزراعة ، حيث كانوا الحلقة الاضعف في حكومة النسور ولم يقدموا ما يشفع لهم ، ابتداء من وزيرة التنمية التي ما فتأت تنعت الشعب الاردني بذي الوجه البارد و ادارتها لوزارتها بأرستقراطية عالية ، و مرورا بوزارة النقل و ترهلها و ترهل القطاع بشكل مزري ،و تطوير القطاع العام الذي لا يعلم احد اي تطوير قد قام به ، و انتهاء بالزراعة و ما أدراك مالزراعة و مشاكلها و مصائبها على المزارع والمواطن ..
ندرك تماما ان النسور حاول ان يبقي على الانسجام في حكومته و عدم تأثر خطتها و نهجها بهذا التغيير ، و نعلم ان الحفاظ على استقرار وزارات حيوية كالداخلية والبلديات اللاتي ينتظر منهما دور كبير في قانوني البلديات واللامركزية مبرر ، و كذلك الصحة بحكم علاقة القرابة والنسب ، و المياه وانجازاتها و اجنداتها ، و الاشغال و محاباتها خاصة لاسكات النواب ، و الخارجية وسياسات الدولة ، و المالية و بحثها عن جيب جديد للمواطن ..
أما الوزراء الجدد ..
فلا نريد استباق الحكم عليهم ، حيث لا نعلم منهم سوى عماد فاخوري و سيرته الذاتيه واخرها شغله لمنصب مدير مكتب جلالة الملك قبل احالته للأعيان ، و نايف الفايز الذي كانت له تجربة سابقة في وزارة السياحة لا توصف بالناجحة و لا بالفاشلة ايضا !!
اما وزيرة الاتصالات الجديدة مجد شويكة ، فتاريخها العملي يُحترم ويُقدّر ، وبقي ان ننتظر اذا كانت تستطيع التعامل مع الوزارة و فرض سياستها وتطبيق خبراتها ام ان الروتين الحكومي سينعكس على ادائها ..
اما وزيرة الصناعة ' و امينها السابق ' ، فحازت على دورها بعد صراع طويل ايام قموة-كناكرية ، و ندعو ان تعود الصناعة في عهدها لأوجها و عدم الاستمرار في ذات النهج الي كانت تقود به الوزراة ايام الحلواني ..
اما التنقلات الداخلية بنقل ابراهيم سيف الى الطاقة لفسح المجال امام فاخوري ، فلا نعلم جدواه الا ان مصادر خاصة اكدت ان الوزير ابراهيم سيف صاحب شخصية قوية ورؤية مميزة ، و واجبه الاول هو تحرير وزارة الطاقة من الشللية والترهل والملفات التي وصفها عدد كبير من النواب ب ' الفساد ' ..
و كان طبيعيا جدا ان تفصل السياحة عن العمل في عهد قطامين ، بعد تراجع القطاع وضعف انجازاته و عدم المام الوزير بامور السياحة قبلا ..
و بقي السؤال الذي يشغل بال الجميع ، أين وزير الدفاع و لماذا لم يتم تسميته و لماذا يتم تعطيل الدستور في هذا الامر ؟
تعديل حسب المحللون ' باهت ' ، ولا يمكن تسميته تعديلا فعليا ، مع مطالبات نيابية و شعبية بأن يُعطى مجلس النواب الحق بمنح الثقة او الحجب عند كل تعديل ، خاصة ان المنح او الحجب يتم للحكومة باعضائها وبرنامجها وليس لشخص رئيسها ..