التاريخ : 2015-03-12
ماركا : حاول الاصلاح فقتلوه!! "صور "
الراي نيوز
فريال البلبيسي
تصوير تركي السيلاوي
كثيرة هي الحوادث المفجعة والتي كان التهور سببا في نهايتها المأساوية بالرغم من تفاهة السبب الذي يساهم في تأجيج الموقف ويكون السلاح حاضرا، هذه المشاجرات تتكرر فصولها بالرغم من اختلاف ابطالها لكن اسبابها تبقى تافهة.
لقد شهدت منطقة ماركا الشمالية مشاجرة بين مجموعة من الاشخاص استخدمت فيها الاسلحة البيضاء اصيب فيها شخصان وتوفي شاب في العشرين من عمره متأثرا باصابته.
صحيفة الشاهد قامت بمتابعة هذه الحادثة المأساوية وزارت ذوي المغدور والتقت شقيقه ووالدته فقال فادي:
شقيقي عماد نسيم كمال يبلغ من العمر 23 عاما ويعمل في صالون حلاقة رجالي وهو متزوج ولديه طفلة تبلغ من العمر سنة ونصف وزوجته حامل في الشهر الرابع والمرحوم يحب عائلته وعمله ويحبه الجميع وكان متعلقا بوالديه ووالدي رجل عجوز ومقعد وكان المرحوم يقوم على خدمته في كل اموره ولا يترك احدا يخدمه غيره وعند الحادثة كان المرحوم يحلق لوالدي وكان ينوي بعد ان ينتهي من حلاقة شعر والدي ان يقوم بتغسيله لكن القدر سبقه.
وعن الحادثة
الحادثة كانت بتاريخ 17/2/2015 وفي الساعة الحادية عشر والنصف من مساء الثلاثاء كان المرحوم في ذلك الوقت يقوم بحلاقة شعر والدي وفي هذه الاثناء اتصل به (صديقه راكان) واخبره بوجود مشكلة حصلت معه مع شخص وطلب منه الحضور للوقوف معه وبعد انتهاء المكالمة قام المرحوم بالاتصال مع زهير الشقيق الاكبر لمحمد الذي يتشاجر مع راكان وطلب منه الحضور لمكان المشاجرة من اجل تهدئة شقيقه وانهاء المشاجرة بين محمد وراكان وكانت المشاجرة في الشارع الذي نسكن فيه وذهب المرحوم الى مكان المشاجرة ووجد صديقه راكان ومحمد ما زالا يتشاجران وحاول تهدئة الطرفين وعند حضور (زهير) وهو الجاني طلب من الجميع الصعود بالسيارة من اجل انهاء الخلاف بين الطرفين المتشاجرين واستقلا السيارة وفي هذه الاثناء قال راكان ان محمد قام بشتم والدتي التي توفيت قبل شهر وهذا ما اغضبني وجاوبه (زهير) القاتل اتركه يشتم ..هذا الحديث اغضب راكان الذي حاول النزول من السيارة وقام بكسر زجاج باب السيارة في محاولة منه لفتح باب السيارة الذي لم يفتح بسهولة وخرج من السيارة مما اجج غضب الجاني (زهير) ومحمد الذين ترجلوا من السيارة وقاموا بضرب راكان وحاول المرحوم تهدئة الموقف مرة ثانية لكن محمد تصدى له قام بضربه وتمكن راكان من الهروب وقام زهير بطعن المرحوم ثلاث طعنات بالخاصرة والظهر والقلب وكانت هذه الطعنات امام جميع المتواجدين بالشارع حيث وقع المرحوم ارضا غارقا بدمائه. وقد حضرت الاجهزة الامنية الى مكان الحادث وعملت على نقل المصابين ونقل المرحوم الى الطب الشرعي لتشريحه والقاء القبض على القاتل حيث تم التحفظ عليه في المركز الامني ومباشرة التحقيق معه للوقوف على ملابسات الجريمة.
الطب الشرعي
وقال فادي ان المرحوم قام الجاني بطعنه ثلاثة طعنات الطعنة الاولى في منطقة الصدر اصابت القلب والشريان التاجي ما ادت الى وفاته على الفور والثانية بالخاصرة والثالثة بالظهر.
معرفة الاهل
قال فادي اتصل بي احد اصدقائه وكانت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل واخبروني ان المرحوم تم اسعافه الى مستشفى ماركا الاسلامي وعند وصولنا الى المستشفى كان متوفيا واكد فادي انهم لغاية الان مصابون بحالة حزن وذهول لوفاة شقيقهم واضاف ان المرحوم لا دخل له بالمشاجرة وانه حاول تهدئة الخواطر بين المتشاجرين لكن نهايته كانت لانه قام بالاصلاح وهذا حال المصلح. وقال فادي نحن لا نريد الا الاعدام ولن نرضى عنه بديلا.
الأم
قالت وهي حزينة والدموع تغرق عينيها لقد قتلوه ولا اعرف لماذا، ان المرحوم خرج ليصلح بين شخصين متخاصمين وعاد جثة هامدة لقد كان مرحا محبا ولا يعرف الغضب ابدا، وصمتت الأم ثم قالت ما ذنب الطفل والجنين الذي في بطن امه يخرج للدنيا لا يعرف والده لقد حرموا اطفالا من حنان والدهم، وناشدت الام المسؤولين اعدام قاتل ولدها فلذة كبدها.