التاريخ : 2015-03-31
بالصور والفيديو :وقفة المصير .. وبيان ناري ..!!
الراي نيوز
طارق خضراوي
تصوير:عمرو الدجاني
نفذ العشرات من موظفي صحيفة الراي اليوم الثلاثاء اعتصاما امام مقر الصحيفة مطالبين بفتح ملف المطابع ومحاسبة كل مسؤول عن أي خلل فيه مثلما يطالبون بتغيير مجلس الادارة الحالي .
استشهد احد المعتصمين ببيت من الشعر قائلا :
' لو في العمر مره .. نخلص من شوف الهمل .. ونكسر الف جره '
' ناديت يا وصفي الوطن .. يا سامعين الصوت .. رد الوطن كل الهمل يطلعو بره !! .
قال نقيب الصحفيين طارق المومني بعد هذه الوقفة التي نفذها العاملون في الراي وبدعم وتاييد من النقابة اتمنى ان يوجد هناك حلول للمؤسسة لحل مجلس الادارة الحالي وتعيين مجلسس ادارة قادر على حل مشاكل الصحيفة التي تروطت بها لانها تستنزف كل ايرادات المؤسسة .
وشدد المومني على ضرورة ايجاد حل لموضوع الاعلانات ومشكلات التوزيع مشيرا الى ان هناك ملفات شائكة بحاجة الى حل واعتقد بانه من الضروري التعامل معها بجدية .
ويطالب الزملاء في الراي بتعيين مجلس ادارة جديد قادر على وضع الحلول الناجعة لهذا المشروع وتشغيله بالقدر الذي يصبح فيه منتجا ورافدا حقيقيا من روافد المؤسسة لا عبئا مدمرا عليها .
وأصدروا البيان التالي:
'وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ'
لم تكن المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي), في يوم من الأيام لوحدها كما هي اليوم, ولم تواجه لحظات مصيرية مثلما تواجه اليوم.
فرغم انها لم تكن لذاتها يوما بل كانت دوما للوطن , كل الوطن, تواجه الرأي اليوم مصيرها وحدها في مواجهة تجار يحسبون القيم والانتماء والوطن, بالاتهم الحاسبة, فيكون ميزان الانتماء اليوم خاسرا الف دينار وغدا الفين, ويكون الدفاع عن الوطن وهويته وسياساته العليا ديونا متراكمة وربما معدومة.
لقد كانت الرأي على مدار عمرها الممتد على أزيد من أربعة عقود, رائدة وقائدة للرأي العام والإعلام الأردني, تحمل رسالة الوطن وقيادته الهاشمية وهويته العروبية الاسلامية, وتحلق بها في فضاءات فشلت معظم حكوماتنا في اختراقها والوصول اليها. والى جانب ذلك ظلت 'الرأي' مؤسسة رابحة تدر ملايين الدنانير على خزينة الضمان الاجتماعي سنويا , المالك الأكبر لأسهمها, فلم تكن يوما عالة على اي جهة كانت, بل رافعة أساسية من روافع الاقتصاد الوطني وراية من رايات النجاح في الدولة الأردنية.
والرأي اليوم كما هي في سابق عهدها, قائدة ورائدة, إعلاميا ووطنيا وتجاريا أيضا ... فهي كشركة لا زالت رابحة وقادرة على المضي قدما وبعيدا ان توفرت لها الإدارة الكفؤة الخبيرة التي تمتلك كثيرا من الشعور بالمسؤولية والذاكرة, وقليلا من الأفكار الخلاقة المبدعة.
فالأزمة المالية في الرأي وخلافا لما يجري تقديمها باعتبارها ناجمة عن تضخم الجهاز الإداري فيها وارتفاع تكلفة الرواتب , يمكن تجاوزها بسهولة وتحقيق أرباح مريحة بالنظر إلى استقرار سوق الإعلان واستمرار التفوق في التوزيع ما يعظم الموارد المالية التي تحققها المؤسسة .
فمجلس ادارة المؤسسة يهرب إلى الخلف عندما يسوق الأزمة المالية باعتبارها تراجعا في نشاط المؤسسة المالي وارتفاع تكلفة الرواتب والكادر الوظيفي , بينما أن الحقيقة كما تدل عليها الأرقام هي أن الأزمة مركزها وسببها الوحيد والمباشر هو مخصصات مجمع المطابع الذي يأكل أرباح المؤسسة وجهدها ومعظم إنتاجها. ودون حل حقيقي لهذه المشكلة فلن تجدي اية اجراءات مهما بلغت قسوتها.
ومجلس الإدارة فشل على مدى 14 شهرا من تقديم اية حلول للخروج من أزمة مجمع المطابع, الذي كبد المؤسسة 50 مليون دينار.
ان العاملين في الرأي يجددون التأكيد على مطالبهم العادلة في فتح ملف مجمع المطابع ومحاسبة كل مسؤول عن أي خلل فيه, مثلما يطالبون بمجلس إدارة جديد قادر على وضع الحلول الناجعة لهذا المشروع وتشغيله بالقدر الذي يصبح فيه منتجا ورافدا حقيقيا من روافد المؤسسة لا عبئا مدمرا عليها.
كما ان العاملين لن يقبلوا بوجود مجلس إدارة لا يفكر الا بالمساس بحقوقهم والتغول على مكتسباتهم عبر خطط الهيكلة الإدارية وإلقاء عائلاتهم في مصير مجهول.
نحن اليوم, وبسبب وجود مجلس إدارة كهذا, نجد أنفسنا في لحظة مصيرية حاسمة تستلزم منا كل الجهود من اجل إنقاذ مستقبلنا والحفاظ على ,الرأي, بيتنا, بعيدا عن عبث العابرين والطارئين وركاب الترانزيت. وبالقدر الذي سنكظم فيه غيظنا, سنكون سدا منيعا في وجهة جميع المخططات الساعية لتخريب هذا البيت الدافىء الذي يضم مئات العائلات.
ستبقى الرأي للوطن, كل الوطن, ما بقيت دماء في عروق شاباتها وشبابها .
والله من وراء القصد
قراءة اقتصادية لوضع مشروع مطابع الرأي
مجمع المطابع .. المشكلة والحل .
يجري تقديم الأزمة المالية في صحيفة الرأي باعتبارها ناجمةعن تضخم الجهاز الاداري فيها وإرتفاع تكلفة الرواتب , وهو ما يفتقر الى الدقة , خصزوصا إذا ما نظرنا الى قوة الأداء المالي للمؤسسة كما تظهره بياناتها المالية , وهو أداء لا زال قادرا على إستيعاب هذه التكاليف وليس ذلك فحسب بل تحقيق أرباح مريحة بالنظر الى إستقرار سوق الاعلان وإستمرار التفوق في التوزيع ما يعظم الموارد المالية التي تحققها المؤسسة .
إن ثمار النتائج المالية التي لا زالت تحققها المؤسسة تقطفها كلفة مجمع المطابع التي لولا هذه الكلفة لاستقرت ارباح الرأي ضمن معدلاتها الطبيعية بتناقص طبيعي يعكس تأثر الصحيفة بأداء الاقتصاد الاردني عموما وبأداء الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة وهي أهم زبائن الصحيفة في مجال الاعلان .
مشكلة صحيفة الرأي تكمن في مجمع المطابع الذي استنزف حوالي 40 مليون دينار أردني (55 مليون دولار ) دون أن يكون قادرا على تحقيق دخل مناسبكما أن إستمرار هذا النزيف لا يضع الصحيفة في موضع خطر الاستمرار والبقاء فحسب بل إنه يؤثر بشكل مباشر على مستوى الخدمات التي تقدمها وعلى دورها الوطني كمؤسسة اعلامية أولى في التأثير على الرأي العام وفي نقل رسالة الأردن ومواقفه السياسية في المنطقة والعالم .
المشروع الذي فاق رأس مال الصحيفة تبناه مجلس إدارة الرأي في العام (2006-2007) ضمن خطة لتحديث ماكنات ومعدات الطباعة "لمواكبة التطورات والمتطلبات التي شهدها سوق الطباعة" في حينها. ويتضمن المشروع مجمعاً مشيداً على مساحة عشرة دونمات على طريق مطار الملكة علياء الدولي، بكلفة 11 مليون دينار، بالإضافة إلى ماكنة طباعة صحف جديدة بكلفة 14.2 مليون يورو، وأنظمة غرف التوزيع بمبلغ 401 ألف دينار. كلفة المشروع قدّرها قبل ثلاث سنوات مجلس إدارة الرأي في حينها، ، بـ25 مليون دينار. لكن عداد تكاليف المشروع استمر في الارتفاع ليزيد عن 57 مليون دينار، وفقا لتقرير الرأي المالي لعام 2012.
أعلنت الرأي عن تحقيق خسائر بقيمة 2.63 مليون دينار تقريبًا عن عام 2014 لكن المتفحص لأرقام الميزانية العام يلحظ بوضوح أن هذه الخسارة كانت ستكون ربحا لولا مجمع المطابع الذي حول هذه الأرباح الى مخصصات لخدمة تكلفة المجمع دون تحقيق عوائد تساعد على إطفاء هذه الكلف والتي هي عبارة عن أقساط قروص ونفقات تشغيل وغستهلاك وتبلغ نحو 2.24 مليون دينار خلال عام 2014 وهي قابلة للزيادة مع مضي الوقت .
إن فقدان القدرة علفى إبتكار حلول تسويقية تكفل لمجمع المطابع العمل والانتاج بما يحقق عائدات مناسبة تتكفل بالوفاء بالكلف المذكورة سابقا هي أساس المشكلة وبدلا من تكريس مجلس الادارة الوقت والجهد لايجاد مثل هذه الحلول إختار الأسهل وهي تقليل النفقات عبر إجراءات هامشية لن تتمكن من حل المشكلة الأساسية وهي مخصصات مجمع المطابع والذي حتى لو أنه أطفيء بالكامل وأغلق فستفقى مخصصاته التي تدفعها الرأي من أرباحها ومن إيراداتها مستمرة .
هناك حاجة الى استكمال كافة المتطلبات المالية والإدارية والفنية إضافة إلى ضرورة تسويقه مجمع المطابع وتشغيله بأقصى قدراته بما في ذلك تحويله إلى مركز مالي مستقل وشركة مستقلة مملوكة بالكامل لمؤسسة «الرأي» وفتح الباب أمام شراكات مع مستثمرين آخرين. وفصل مجمع مطابع الرأي كهيئة اعتبارية مستقلة، ضمن مخطط إعادة الهيكلة وفرز الأعباء المالية التي كلفها مشروع المطابع..
خسارة الرأي ليست خسائر تشغيلية انما بسبب المخصصات المذكورة آنفاً، وبحال تحصيلها او انتفاء الحاجة لها سيتم تسجيل قيمتها كإيرادات اضافية في بيان الدخل اللاحق مما يؤدي الى انعكاس ايجابي على صافي الارباح.
إن الدليل على الأداء المالي الجيد للمؤسسة يمكن أن تعكسه الأرقام , فبالرغم من إنخفاض حصيلة اعلانات صحف المؤسسة ومجلاتها بنسبة 6.6% في عام 2013، إلا أن الشركة وسّعت انتشارها وزادت قاعدة الاشتراكات في صحيفة الرأي بنسبة 5% مقارنة مع عام 2012، وظلّت رائدة على الصعيد الصحفي.
وانخفضت كلفة إصدار الصحف والمجلات بنسبة 9.3% نتيجة سياسة ضبط النفقات منذ بداية العام الماضي، كما انخفضت كلفة المطبعة التجارية بنسبة 8% للأسباب ذاتها.
وتتمتع المؤسسة بمركز مالي قوي، حيث بلغت حقوق الملكية 38.28 مليون دينار في 2013، شكّلت ما نسبته 74% من الموجودات، فيما تشكّل الموجودات المتداولة 14.7% من إجمالي الموجودات.
وتوزعت إيرادات المؤسسة في عام 2013 على إيرادات بيع الصحف والمجلات بواقع 1.8 مليون دينار، وإيرادات الإعلانات بواقع 14.7 مليون دينار، وإيرادات المطبعة التجارية بواقع 2.5 مليون دينار.
وارتفعت أصول المؤسسة من 49.1 مليون دينار في عام 2012 إلى 51.8 مليون دينار في عام 2013، فيما سجّلت حقوق المساهمين 38.2 مليون دينار في عام 2013، مقارنة مع 39.3 مليون دينار في عام 2012.
إن مجلس الادارة يهرب الى الخلف عندما يسوق الأزمة المالية باعتبارها تراجع في نشاط المؤسسة المالي وإرتفاع تكلفة الرواتب والكادر الوظيفي , بينما أن الحقيقة كما تدل عليها الأرقام هي أن الأزمة مركزها وسببها الوحيد والمباشر هو مخصصات مجمع المطابع الذي يأكل أرباح المؤسسة وجهدها وباكورة إنتاجها والتي لن يكمن الحل فيها فقط ولن يتم ذلك حتى لو نفذت المؤسسة إعادة هيكلة تخفيض نفقات وما إلى ذلك فالمشكلة ستبقى قائمة .