التاريخ : 2015-06-22
الاردن دخل مرحلة التقييم بعد وعود لـ”أبو الرموز الدرزية”
الراي نيوز
- لم يصدر عن السلطات الاردنية حتى اللحظة أي رد فعل فيما يتعلق بسيناريو "تسليح الدروز″ في السويداء السورية، رغم كل التكهنات التي غزت الصحف والمواقع الاعلامية المحلية عقب زيارات "أبو الرموز الدرزية” للمملكة الاردنية.
زيارة رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي البرلمانية في لبنان النائب وليد جنبلاط، للعاهل الاردني بدت "كتتويج” لجهد حاصل، تحت عنوان "السويداء السورية” والتي تعاني اليوم من تهديد حقيقي من قبل التنظيمات الارهابية.
مصادر "رأي اليوم” الرسمية ظلّت مصرّة على ان "التسليح” ليس حصرا ما تحتاجه السويداء في المرحلة الحالية، التي تعدّها المصادر الرسمية "مرحلة التقييم الدقيق والموضوعي” لوضع الدروز على الارض "قبل التدخل الاردني”، أيا كانت أشكاله.
عمان حسمت امرها بموضوع "الوقوف الى جانب الدروز″ اليوم وفق مصدر رسمي تحدث لـ”رأي اليوم”، مشددا على ان "ملامح الحماية التي ستقدمها الاردن لم تظهر بعد”.
وجاءت زيارة "أبو الرموز الدرزية” وليد جنبلاط للاردن عقب زيارتين لوزراء لبنانيين للمنطقة والتي من ضمنها عمان إلى جانب تركيا والسعودية، تلقى فيها وعود الدعم للدروز في السويداء السورية من عمان، والتي للاخيرة في "صمودها” مصلحة بطبيعة الحال.
الحديث عن التسليح، يبدو انه حتى اللحظة لم يحصل وفق المصادر الرسمية التي استمعت اليها "رأي اليوم” رغم تأكيدها على دعمها للدروز والذين هم بالنهاية يمثلون "خصما” واضحا لخصم عمان الاول اليوم وفي المرحلة الحالية "تنظيم الدولة الاسلامية” او ما يعرف بـ”داعش”.
اهمية الدروز اليوم بالنسبة لـ”عمان” تنبع اولا من استراتيجية موقع السويداء التي تعدّ معقلهم في الجانب السوري، كونها تمثل واحدة من مدن الحدود الشمالية الشرقية مع الاردن وعمقا استراتيجيا للاردن، ما يعني ان تحصينها يحافظ على الاردن بعيدا عن "الاحتكاك المباشر” مع تنظيم الدولة، كما ان الدروز بصورة عامة ذوو علاقة طيبة مع الاردن.
"عدو عدوي صديقي” أيضا قد تعد جزءا من طرح المعادلة التي جعلت الاردن اليوم يعبر مرحلة "النية” بالمساعدة الى مرحلة التقييم وتحديد الاحتياجات، والتي يتحدث في سياقها مصدر رسمي لـ”رأي اليوم” عن كونها "قد لا تنطوي على التسليح”، مشيرا الى ان افكارا مثل تقويتهم داخليا وتنظيمهم وتدريبهم ومساعدتهم انسانيا كلها "على الطاولة” اليوم في عمان.
وتعد عمان اليوم القائد الفعلي للتحالف الدولي لمحاربة الارهاب، والذي يستهدف بصورة اساسية تنظيم الدولة الاسلامية المذكور، الامر الذي قطعت الاردن على طريقه شوطا واسعا وصلت فيه للحديث عن تسليح العشائر السنية في العراق والشام.
مطب التدخل بالشأن السوري، والذي بات بالنسبة لعمان "اتهاما معلبا”، يبدو اليوم وكأن عمان تجاوزته كون "حدودها” هي الثمن الذي قد يتم دفعه إذا ما تم اي اختراق لدرعا والسويداء، الامر الذي اكدت فيه مصادر لـ”رأي اليوم” ان عمان "لن تسمح له بأن يحصل”.
حتى اللحظة لم يصدر اي فعل رسمي علني حول قضية الدروز والسويداء والية حمايتها وسكانها، الامر الذي قد نجد فيه تفسيرا بتأكيد المصادر على ان عمان في مرحلة التقييم، مع الكثير من التأكيد على كون "الوعد قطع″ من العاهل الاردني الى جنبلاط وجماعته.راي اليوم
.