التاريخ : 2015-07-16
فيلا ابو مازن في غزة أصبحت سجنا لحماس
الراي نيوز
حولت منظمة حماس الفيلا الفاخرة لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في قلب غزة إلى سجن يعذب فيه نشطاء فتح الذين يوصفون بانهم 'عناصر تآمرية' ويعرضون الحكم للخطر.
تقع الفيلا الضخمة الخاصة بابو مازن في ميدان الشهيد محمد أبو كرش، على مساحة نحو نصف دونم. وفي حزيران (يونيو) العام 2007، عندما سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة، إقتحم رجالها الفيلا الفاخرة في المدينة، وسلبوا ونهبوا منها، وأحرقوا عدة غرف وصادروها لمصلحة المنظمة. ومنذئذ، لم يعد رئيس السلطة يزور قطاع غزة.
في الشهرين الأخيرين، كاستخلاص للدروس من حملة 'رصاص مصهور' تدير حماس جزءا هاما من نشاطها في مبان مدنية وشقق سرية، وقد حولت منزل الرئيس إلى سجن سياسي. ويحتجز في الموقع اليوم نحو 20 من كوادر فتح الذين تعتبرهم حماس اشكاليين على نحو خاص. وأحد هؤلاء السجناء مثلا هو زكي سكني – نشيط من فتح زرع قبل عدة أشهر عبوة ناسفة على شاطئ غزة، وأسفر انفجار العبوة عن موت خمسة نشطاء من حماس. وهناك معتقل آخر هو محمد قطن، رئيس شبيبة في فتح. وتدعي دوائر في فتح بأن المعتقلين في الفيلا يتعرضون إلى تعذيب شديد على أيدي رجال حماس.
وبالفعل، فإن السجن الجديد يخضع لإشراف جهاز الأمن الداخلي 'مخابرات حماس' في غزة. ويرئس الجهاز صلاح أبو شرخ الذي يعتبر أحد الشخصيات الأقوى في القطاع.
وخلال حملة 'رصاص مصهور' زعم أن أبو شرخ قتل في قصف لسلاح الجو، ولكن بعد عدة أسابيع تبين أنه لم يصب بأذى بل واصل الإختباء وقيادة الجهاز. ولدى رجال أبو شرخ اليوم هدفان محددان: العثور على عملاء إسرائيل؛ والكشف عن خلايا في فتح تهدد حكم حماس.
وأشارت دوائر أمنية فلسطينية بأن منزل أبو مازن ليس الوحيد الذي صودر. فقد تمت مصادرة منازل مسؤولين كبار آخرين في فتح، وكذلك مبان مدنية مختلفة لتصبح مقرات لحماس ومخازن للوسائل القتالية. اما السبب فهو أنهم في حماس لا يزالون يخشون العودة الى المباني المشخصة التي يمكن أن تشكل هدفا للهجوم. وقال مصدر أمني فلسطيني إن 'حماس تفضل إذا ما هاجمتها إسرائيل أن تهدم على الأقل منازل كبار مسؤولي فتح. وأكد مصدر في مكتب أبو مازن بأن بيت الرئيس أصبح سجنا. وأفاد المصدر لـ 'معاريف' أن السلطة تعرف ذلك، وأضاف 'وليس لدينا ما نفعله في هذه اللحظة. لم نتحدث مع أحد في حماس حول الموضوع إذ لا يوجد بيننا أي اتصال'.