التاريخ : 2015-10-07
المفوض العام يرد الشكوى المقدمة ضد فايز الطراونة!!
الراي نيوز
:صرح المحامي حمد العموش أنه بعد شهرين من تقديمها لديه قرر المركز الوطني لحقوق الانسان رد الشكوى المقدمة لديه على رئيس الديوان الملكي (فايز الطراونة) بسبب تجاوزه لحقوق الانسان ولا سيما حق التقاضي وحق المساواة أمام القضاء. وأضاف المحامي في تصريحه: أن المركز قرر رد شكوى الطراونة التي رفعا أيضا لعدم متابعته كتاب رئيس الوزراء عبدالله النسور المتعلق بالدعوى القضائية التي قامت إحدى المواطنات الاردنيات برفعها للمطالبة بحقوق لها بخصوص قطعة أرض تملكها وتم استملاكها للنفع العام ولكن تم تسجيل هذه الأرض باسم جهات خاصة، ولدى وصول كتاب رئيس الوزراء لرئيس الديوان الملكي تم فقد أثر هذا الكتاب وأصبحت كل دائرة في الديوان تقول أنه عند دائرة أخرى (بحسب الشكوى).
وأضاف المحامي العموش أنه قد جاء في تلك الشكوى المقدمة للمركز الوطني لحقوق الانسان أن هذا الأمر يعتبر تعدياً على حق الانسان المقدس في التقاضي وحقه المقدس في المساواة أمام القضاء، حيث أن اشتراط موافقة الملك الخطية من أجل سماع وتسجيل الدعوى لدى المحكمة في مواجهته في قانون دعاوى الحكومة هو اشتراط يخالف أحكام الدستور الأردني والعهود وأحكام المواثيق والصكوك الدولية والإقليمية، حيث يعتبر هذا الشرط تعدياً على حق الانسان في التقاضي وحقه في المساواة أمام القضاء. وبين المحامي العموش أنه قد جاء في كتاب المركز الوطني الموقع من قبل المفوض العام د. موسى بريزات ذي الرقم (ح أ/221/ص ش) تاريخ (28/9/2015) أن الشكوى المقدمة للمركز بتاريخ (28/7/2015) تخرج عن اختصاص المركز الوطني لحقوق الانسان في ضوء صلاحياته بموجب قانونه.
واكد المحامي العموش أن هذه الشكوى هي من صلب اختصاص المركز الوطني لحقوق الانسان وكان يجب على المركز أن لا يتنكر لاختصاصه الواضح والجلي في قانونه، حيث تنص المادة (4) من قانون المركز الوطني على ما يلي: يهدف المركز الى ما يلي: أ. تعزيز مبادئ حقوق الانسان في المملكة باستلهام رسالة الاسلام السمحة، وما تضمنه التراث العربي الاسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما اكدته المواثيق والعهود الدولية من مبادئ. ب. الاسهام في ترسيخ مبادئ حقوق الانسان في المملكة على صعيدي الفكر والممارسة، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب العرق او اللغة او الدين او الجنس. ج. تعزيز النهج الديمقراطي في المملكة لتكوين نموذج متكامل ومتوازن، يقوم على اشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية، واحترام سيادة القانون، وضمان الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. د. السعي لانضمام المملكة الى المواثيق والاتفاقيات العربية والدولية الخاصة بحقوق الانسان. كما تقضي المادة (5) من ذات القانون بأن يعمل المركز على التحقق من مراعاة حقوق الانسان في المملكة، لمعالجة اي تجاوزات او انتهاكات لها، ومتابعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لهذه الغاية بما في ذلك تسويتها او احالتها الى السلطة التنفيذية او التشريعية او المرجع القضائي المختص لإيقافها وازالة اثارها، وله اعلان المواقف واصدار البيانات المتعلقة بقضايا حقوق الانسان في المملكة.
إلى ذلك قال المحامي العموش أنه يأسف لرد المركز الوطني لحقوق الانسان الشكوى والمظلمة المحقة وكان واجب المركز العمل على انصاف المشتكية والوقوف إلى جانبها لرد الاعتداء الذي لحق حقوقاً من حقوقها الإنسانية الأساسية وهو حق التقاضي المقدس وحق المساواة أمام القضاء وقبل ذلك حقها المقدس في ملكيتها الخاصة، وإن من شأن قرار المركز المجحف أن يغير الصورة التي من المفترض أن يظهر بها المركز بأنه حامي الحقوق الإنسانية في الأردن. وهذا نص الشكوى المقدمة للمركز الوطني لحقوق الانسان: السادة المركز الوطني لحقوق الانسان المستدعية: مريم سلامة سليمان نعمة/ وكيلها المحامي حمد سليمان العموش. الموضوع: شكوى على دولة رئيس الديوان الملكي بخصوص الاعتداء على حق الانسان في التقاضي وحق الانسان في المساواة أمام القضاء. المطلب الأول ملخص وقائع الشكوى أولاً: أقامت المستدعية دعوى لدى محكمة بداية حقوق شمال عمان الموقرة بمواجهة ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب بالإضافة إلى وظيفته، وتتعلق هذه الدعوى بقطعة أرض تطالب المستدعية باستردادها. ثانياً: يَتَبَيَّن لكم من خلال كتاب دولة رئيس الوزراء (صاحب الولاية العامة) رقم (19/12/3/9221) تاريخ (16/3/2014) (مرفق نسخة منه) الموجه إلى (دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي) أنه بموجب المادتين (6 و 7) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) قام رئيس محكمة بداية شمال عمان القاضي رجا الشرايري بمخاطبة وزير العدل بسام التلهوني الذي خاطب رئيس الوزراء بخصوص دعوى ترغب المستدعية المواطنة الأردنية موكلتي (السيدة مريم سلامة سليمان نعمة) بإقامتها بمواجهة ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب بالإضافة إلى وظيفته، وتتعلق هذه الدعوى بقطعة أرض تطالب المواطنة باستردادها. ثالثاً: تنص المادة (6) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) على ما يلي: أ- لا تسمع المحاكم أية دعوى ضد الملك، ان كانت اصلية او متقابلة الا بعد الحصول على موافقة جلالة الملك الخطية. ب- يرفع رئيس المحكمة أو القاضي استدعاء الدعوى بواسطة وزير العدلية الى رئيس الوزراء لعرضه على جلالته فاذا وافق جلالته على اقامة الدعوى يعاد الاستدعاء مرفقا بالموافقة الى المحكمة التي رفعته للسير بها. ت- الدعاوى التي ترفع ضد الملك تدفع رسومها بعد الموافقة على اقامتها. و تنص المادة (7) من ذات القانون على ما يلي: أ- تقام الدعاوى التي ضد جلالة الملك على ناظر الخاصة الملكية بصفته مدعى عليه وكذلك الدعاوى التي لجلالته يقيمها الناظر الموما اليه. ب- يقدم ناظر الخاصة الملكية الاستدعاءات واللوائح وجميع الطلبات ويرافع في تلك الدعاوى لأخر درجه من درجات المحاكمة ويعمل على تنفيذ الاحكام الصادرة لمصلحة جلالته بواسطة دوائر الاجراء، وله ان ينيب عنه بكتاب خطي النائب العام او احد موظفي النيابة العامة وان يوكل عنه من يشاء من المحامين. رابعاً: بعدما تم فقدان كتاب رئيس الوزراء المشار إليه في البند (ثانياً) أعلاه ولم يتم العثور على أي أثر له قامت المستدعية بواسطة موكلها بمخاطبة دولة رئيس الديوان الملكي تعلمه فيه بأن هذا الكتاب المشار إليه مفقود في بعض دوائر الديوان الملكي الهاشمي العامر، وكل دائرة تدعي أنها أرسلته إلى الدائرة الأخرى ورغم تكرار الاتصال مع هذه الجهات الإدارية إلا أنه لم يتسنى معرفة أين استقر هذا الكتاب فضلاً عن عدم إجابة الطلب الذي تطلبه هذا الكتاب وفق أحكام القانون الواجب التطبيق على الكافة، وفي خاتمة هذه المخاطبة طلبت المستدعية بيان مآل ومستقر كتاب دولة رئيس الوزراء (صاحب الولاية العامة) وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها عليه، كما طلبت إجابة الطلب الذي تضمنه الكتاب وفق أحكام المادتين (6 و 7) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) تحقيقاً للعدالة المتوقعة في هذا الديوان الملكي الهاشمي العامر الذي يلجأ إليه المظلوم وينصف فيه (مرفق نسخة من الكتاب). خامساً: إن ما قام به دولة رئيس الديوان الملكي الذي يمثل الديوان الملكي يخالف الدستور الأردني والعهود والمواثيق والصكوك الدولية والإقليمية ويعتبر تعدياً على حق الانسان في التقاضي وحق الانسان في المساواة أمام القضاء، حيث أنه لم يقم بواجبه بالإيعاز لمن يلزم لا سيما الايعاز لناظر الخاصة الملكية من أجل الموافقة على تسجيل الدعوى وفق أحكام القانون وتحقيقاً للعدالة وصدوعاً لحقوق الانسان. سادساً: إن النصوص القانونية الواردة في (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) لا سيما المادتين (6 و 7) منه اللتين تشترطان موافقة جلالة الملك الخطية لسماع الدعوى ضده هي نصوص تخالف أحكام الدستور الأردني والعهود والمواثيق والصكوك الدولية والإقليمية وتعتبر الاحكام الواردة فيهما تعدياً على حق الانسان في التقاضي وحق الانسان في المساواة أمام القضاء، كيف لا وهما تشترطان موافقة الخصم في الدعوى على سماع وتسجيل الدعوى ضده، وهذا ما سنبينه تفصيلاً في المطالب التالية كما نبين دور مركزكم (المركز الوطني لحقوق الانسان) وفقاً لما جاء في قانونه من أهداف المركز وصلاحياته. المطلب الثاني المركز الوطني لحقوق الانسان أهدافه وصلاحياته لقد أنشأ المركز الوطني لحقوق الانسان الموقر بموجب (قانون المركز الوطني لحقوق الانسان رقم 51 لسنة 2006)، ويهدف المركز فيما يهدف إليه إلى تعزيز مبادئ حقوق الانسان في المملكة باستلهام رسالة الاسلام السمحة، وما تضمنه التراث العربي الاسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما أكدته المواثيق والعهود الدولية من مبادئ، ويهدف المركز إلى الاسهام في ترسيخ مبادئ حقوق الانسان في المملكة على صعيدي الفكر والممارسة، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب العرق او اللغة او الدين او الجنس، كما يهدف إلى تعزيز النهج الديمقراطي في المملكة لتكوين نموذج متكامل ومتوازن، يقوم على اشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية، واحترام سيادة القانون، وضمان الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبموجب قانونه للمركز الوطني لحقوق الانسان صلاحية العمل على تحقيق أهدافه من خلال التحقق من مراعاة حقوق الانسان في المملكة، لمعالجة أي تجاوزات أو انتهاكات لها، ومتابعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لهذه الغاية بما في ذلك تسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص لإيقافها وإزالة آثارها، كما للمركز صلاحية إعلان المواقف واصدار البيانات المتعلقة بقضايا حقوق الانسان في المملكة، وله أيضاَ صلاحية وضع التوصيات وتقديم الاقتراحات اللازمة لصون حقوق الانسان في المملكة. المطلب الثالث حق اللجوء للقضاء يعتبر حق اللجوء إلى القضاء من حقوق الانسان الأساسية، وهو حق مقرر لحماية الحقوق والحريات، وبدونه لا يمكن للأفراد أن يأمنوا على حرياتهم أو يدفعوا أي جور عليها، وإذا كان العدل أساس الاطمئنان والاستقرار بين الأفراد والجماعات، فإنه لا يتحقق إلا إذا ضمن كل مظلوم حق اللجوء إلى القضاء لدفع الاعتداء الواقع على حقوقه وليحصل عن طريقه على التعويض المناسب للضرر الذي لحقه دون تمييز، سواء كان هذا الضرر مادي أم معنوي، وسواء كان النزاع المرفوع بين الأفراد أنفسهم، أم بين الأفراد والسلطة.