التاريخ : 2015-10-07
«6» ملايين قطعة ذخيرة تدخل البلد سنويا بطرق قانونية
الراي نيوز- فارس الحباشنة
ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات العامة ليست بالجديدة، ولكنها باتت تتبلور بطريقة تشكل خطرا على أمن المجتمع، ولكن كما يبدو فان الظاهرة مرتبطة بأسرار وظروف وتفاصيل كثيرة يستدعي التحوط منها.
لنحاول قليلا الدخول في عالم تجارة السلاح في البلاد، نحو 125 محل بيع أسلحة وذخائرها يحق لكل واحد منها بحسب تعليمات ترخيصها المنصوص عليها بقانون الاسلحة سنويا استيراد 55 الف قطعة من ذخائر الصيد والحرب، بمعنى أن السوق المحلي يدخله سنويا بحسبة رقمية عاجلة نحو 6 ملايين قطعة ذخيرة.
وكما أن محال بيع الاسلحة وعتادها يسمح لكل واحد منها سنويا باستيراد 4 الاف قطعة سلاح: صيد وحربي، وهذا ما نتحدث عنه كله شرعي ويتم تحت اعين السلطات المعنية من وزارة الداخلية والامن العام، بعيدا عن استدراك ما يغرق به السوق المحلي من اسلحة وعتاد مهرب وتدخل البلاد بطرق قانونية.
هي تجارة قديمة، يحتمل اتساع مدى انتشارها في المجتمع حتما وجوب الحديث عن ضبطها ومراجعتها تشريعيا واجرائيا، سلاح من كل الانواع ينتشر في المجتمع باعداد مرعبة ومقلقة، يبدأ ببارودة الصيد «الخرطوش والخردق» وينتهي بالاتوماتيكي.
ببساطة شديدة، ثمة ما يفسر وجود أكثر من 10 ملايين قطعة سلاح بحوزة الاردنيين، وماذا يعني أن تبيع محال الاسلحة المرخصة انواعا من «العتاد» الحربي؟ والذي يقال أنه محظور استعماله أو حتى حمله، وأنه من الانواع المصنفة حربية «عسكرية».
هي مسألة تجارية بحتة تتحكم في «لعبة الموت»، وكما يبدو هناك تجار كبار يمولون تجارة السلاح ويحققون منها أموالا طائلة، فالاسلحة التي يسمح بدخولها باشكالها المسموحة الى البلاد وتلك الممنوعة وتباع أيضا بالاسواق تحمل وتؤدي الى ذات المخاطر.
السلاح الوحيد الذي ربما يذهب لاستعمالات ترفيهية، وهو «الخرطوش» ويستعمل عادة لهواة الصيد، ووفقا لشروط وتعليمات حدودها واضحة وفاصلة تميز بين سلاح الصيد والاسلحة الاخرى.
اذا، فالمسألة تتعلق بظاهرة العيارات النارية التي نجحت اجهزة الحكومة لحد ما بكبحها وردعها، في السماح باستيراد الاسلحة وعتادها، وذلك هو الخطر الاكبر اًصلا، ولا ينبغي أن تترك تجارة السلاح على هذا الحال دون ضوابط تشريعية واجرائية جديدة.