التاريخ : 2015-11-08
عمان غرقت و الرئيس اختفى .. أين النسور ؟
الراي نيوز
بتاريخ 21 نيسان من العام الحالي، تحمّل رئيس الوزراء عبدالله النسور، المسؤولية الكاملة عن تعيين عقل بلتاجي أميناً لعمّان في أيلول 2013، قائلاً "إذا كان في هذا التعيين خطأ، أتحمل المسؤولية". وثار الجدل يوم تعيين بلتاجي أميناً للعاصمة، وقيل في حينه إن الملك هو من اختار بلتاجي ولم يكن للنسور دور في ذلك، وهو ما نفاه النسور أمام النواب، بتأكيده أنه هو من اقترح اسمه ليكون أميناً لعمّان. وأكد "سيدنا لم يقترح ذلك، ولم يسألني عن رأيي به". ومنذ تعيينه فاقت عمّان على العديد من الحوادث التي تهرب بلتاجي من مسؤوليتها، واختفى النسور عن تحمل ما قال إنه " تحت مسؤوليته".
كان آخر هذه الحوادث، حينما اجتاحت السيول مختلف مناطق العاصمة، وأدت لوفاة 4 أشخاص وخسائر قد تتجاوز الملايين، بسبب هشاشة الجاهزية التي تغنت بها الأمانة قبل حلول فصل الشتاء بأشهر. بلتاجي الذي كان خيار النسور الأول رغم كثرة المرشحين لتولي المنصب لم يكترث بما حصل، حتى أنه قال إن عمان أغلقت ولم تغرق وهو ما يتنافى مع منطق الصورة وكآبة المشهد الي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي تعبيراً عما آلت إليه عمان بفعل شتوة لم تتجاوز النصف ساعة. يوم كلمة النسور أمام النواب قال "إذا كان في هذا التعيين خطأ، فأنا السبب" وأتحمل المسؤولية". وأضاف "ليس لسيدنا (الملك) في هذا الموضوع شيء، إلا أنه استمع لاقتراحي .. بلتاجي لم يكن الاسم الوحيد، لكنه كان خياري الأول".
وعلى ما يبدو فإن الزمالة القديمة كانت سبباً يكفي النسور بتعيين بلتاجي أميناُ لعمان، وما يدل على ذلك قوله"لأنني زاملته فترة طويلة (وذلك في حكومة عبدالسلام المجالي الثانية)، وأعرفه وطنياً مخلصاً كفؤاً متعدد الخبرات والثقافات، وأحسبه ولا أزكي على الله أحداً، أنه نزيه ونظيف الكف".
رغم ذلك لم يخرج النسور بتصريح أو يتداعى لاجتماع وزاري كما حصل يوم انفجار حاوية الألعاب النارية، وقرار مجلس الوزراء بإحالة مدير الجمارك منذر العساف إلى التقاعد. وعندما عاتب النواب النسور على تعيين بلتاجي وهو لا يملك مؤهلاً علمياً، حلق النسور إلى بريطانيا، مستشهداً بأن " أحد رؤساء وزرائها لا يحمل إلا الثانوية العامة". وأضاف "لا يشترط في كثير من الموظفين حمل المؤهل ... ومن هؤلاء النائب والوزير".