دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2016-02-07

إلى فايز االطراونة


الراي نيوز
- كتب- هبوب الجنوب 

دولة الدكتور فايز الطراونه ...الطيب 
بصراحة مطلقة وفي جنح الليل والمطر , لا أدري مالذي أتى (ب طاريك) في البال , فوددت أن أكتب لك رسالة على محمل البرد او القلب أو الريح ..أو على محمل فيض الغضب في القلب ...ليس إلا. 
أتذكر دولة الدكتور العام (1970) ..إخالك تذكره جيدا , ففي هذا العام هرب ابناء الذوات إلى لبنان , وهرب الذوات معهم أيضا إلى قبرص , وظنوا أن الوطن الأردني إنتهى ..أو أن الحلم إنتهى , وأنت لم تذهب أو أن أحمد الطراونه – رحمه الله- لم يرضى على فايز الأصغر والمدلل أن يغادر عمان حتى لو كان , للرصاص كلمة أو للدم موقفا ...وقال لك يومها حين إشتد الرصاص على منزلكم :- ( على بيت عمك وصفي التل) ...ولم يرسلك احمد الطراونه يومها ضيفا بل أرسلك جنديا ..فقد نمت في ثكنة العسكر , وأكلت معهم وارتديت بمحض إرادتك (الكاكي) ...وذات صباح جاء ( طارش) يهمس في إذن أحمد الطراونه وهو على مكتبه في الديوان الملكي قائلا :- (أن منزل وصفي التل , قصف بقذائف الهاون والكاتيوشا وأن مقر الحرس الملكي الذي كنت تجلس فيه قد إخترقته القذيفة) ... 
دولة الدكتور ..روى لي (ابو تحسين السرحان) رحمه الله تفاصيل ذلك اليوم , وقال لي :- لقد إخترقت القذيفة سطح غرفة الحرس وسقطت بين أحد جنود الحرس وبين فايز , وقد كتب الله لها أن لا تنفجر , ولكن القذائف الأخرى اصابت شظاياها بعض أفراد الحرس , وهدمت أسوارا في المنزل ....يومها , ترك وصفي الديوان وعاد بالسيارة مسرعا ...واقبل عليك يتفقدك , وكان الموت على شفا خطوة منك ...ولكنها إرادة الله الأكبر ورحمته التي وسعت كل شيء ...كان يمكن أن تكون مشروع شهيد أو صريع , فأنت من جيل ...عاصر زمن الرصاص والبلوى , عاصر زمن التعب والشقاء ...ولكنك حظيت بقلب وصفي التل وحظيت بذراعيه التي احتضنتك , حين راك سالما غانما مقبلا على الحياة ولم تأبه لا بالموت ...ولا بالخوف ولا بالتردد ... 
بين تلك اللحظة التي كنت فيها , شابا أنهى الدراسة الثانوية وإلتحق بالجامعة للتو ...وبين زمننا المتعب هذا, إعترى الشيب كل شعرك ...وأظن أن (الدسك) أعياك ...وكنت اخر جيل إحترم بيروقراط الدولة , وظل مخلصا للوظيفة العامة , قانعا بكل ما تحمله الايام من قلق ويتلذذ دون خجل حين يتحدث عن قسوة أحمد الطراونه على الأولاد, وإيمانه بأهمية العلم والإنضباط ... 
دولة الدكتور ..تلك توطئة للتذكير , إستهلال مستحب يكون في لحظة إبتداء للكاتب في المقالة أو نبش جراح الأيام ...فالجراح حين تستفز تنتج غضبا , ونحن نحتاج لأن نغضب للملك ولوطننا ...فغضب الملك في لندن لم نلتقطه بالشكل الصحيح أبدا ... 
دولة الدكتور ...إن أهم مؤسسة أردنية , الان هي الديوان ..فهي مقر الحكم للأردنيين وهي وجدانهم , وهي رمز كرامتهم ...وفيها كل ذكريات بناء الوطن وكل الأيام ...التي كان الرصاص فيها مثل لحن , تسمعه الأذن ولا تمل منه ...وأزمتنا يا دولة الرئيس لم تعد أزمة وطن سوري ...حنفيات الدم فيه صارت أكثر من حنفيات المياه , لم تعد أزمة وطن عراقي تشرذم وتشظى وصار عشرين وطن ...لم تعد أزمتنا جراح العرب وإنكساراتهم ...أزمتنا في أننا للان غير قادرين على إنتاج جبهة داخلية بمستوى ما يحدث في الخارج من صراع ... 
نسألك دولة الرئيس برسم القلق الوطني الذي ينام معنا ويصحو معنا ...هل السياسة لدى ما يسمى مجتمع النخب في الإردن صارت إستقواء على الحكومات , وجلد كل منجر ...هل وصلت بنا الإنتهازية السياسية للدرجة التي يسترجل فيها كل مسئول خرج من الدولة للتو على الدولة ويبشر بانهيارها ...وهل مجتمع الرؤساء صارت وظيفته الجاهات والعطوات والحديث عن مكارم العائلات والوحدة الوطنية ... 
دولة الرئيس في العام (67) إحتلت إسرائيل نصف الدولة , ولكننا بقائنا كان إنتصارا مهما والسبب هو بروز جبهة داخلية متماسكة , لم تكن طبقة المسئولين تمارس الإستزلام على الدولة ..لم يكن هناك مايسمى بطبقة المنتفعين من علاقات النسب في المراكز العليا , لم يكن في الدولة أيضا مجتمع مرتبط بالغرب عبر مراكز الدراسات الممولة ..أو ما يسمى بمجتمع ( الأن جي أوز) ... بمعنى اخر أن الجبهة الداخلية كانت محصنة , ومتماسكة وقوية ... 
حتى في العام (70) حين إنتصرت إرادة البقاء على إرادة الإنهيار , كان السبب في صدق الناس وصفاء قلوبهم ...ووالدك كان رئيسا للديوان وقتها ولم يرحل ولم يهرب ..ولم يتخلى أو يهادن ...لماذا تغير الحال الان ؟ لماذا صار مجتمع الوفاء , مجتمع شكوى فقط ؟..لماذا صار الإعلام الأردني الذي كان منابر معرفة وقومية وتنوير إعلام شكوى , وإعلام مطبات ..وإعلام يافطات , وأكثر قضية جادة قد تتابعها الإذاعات ..هي (عداد التكسي) ... 
لماذا ولماذا ولماذا ..؟ أتدري لماذا أخاطبك أنت بالتحديد دولة الرئيس ..لأن الحكومات صارت في مجتمعنا جزء من بيروقراط شكلي غير قادر على إنتاج القرار ..بقدر ما هي قادرة على تسيير شئون الجهاز المترهل ...ولهذا لابد من مخرج يعيد بناء الجبهة الداخلية للدولة , وهو مشروع على الديوان بصفته المؤسسة المرتبطة بالوجدان أن تحمله ....وأنت شخصيا عليك فهمه .... 
دولة الرئيس دعني أبسط لك المسألة أكثر .... 
ثمة بعد تعبوي تمارسه السلطة في اللحظات الحالكة , بمعنى أن الأردني ينسى فقره وكل الأيام المتعبة ....وقد يلتحف التراب في اللحظة التي يحظى فيها بإبتسامة صغيرة من الملك عبدالله أو يحظى بصورة موقعة بإسمه ...أتدري دولة الرئيس لماذا إنتصرت (ستالينغراد) على الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية ...مع أن سكانها عاشو ستة أشهر في الأنفاق وفي أنفاق المجاري بالتحديد...لسبب واحد هو إيمانهم بالوطن , وعزز هذا الإيمان الدعاية الشيوعية التي كانت تبث ..فبالرغم من الجوع والحصار , بالرغم من القذائف التي تنهال ...بالرغم من الدمار الشامل الذي عم المدينة ...إنتصرت معنوية الروس وهزمت دبابات الألمان ..هذا ما حدث في ستالينغراد ....هذا ما حدث في هانوي , ما حدث في الوطن المصري العظيم الذي جابه العدوان الثلاثي ....عام (1956) فالأغنية التي كان يلحنها محمد عبدالوهاب وكانت تبث عبر صوت العرب , كانت تجعل المصري يستل بندقيته ويقاتل باسم الله وباسم العروبة والوطن المصري العظيم ... 
نحن للان لم ننتبه لإنهيار المعنويات لدى الناس , تعترف الدولة والمؤسسات بحجم الجوع والقلق ..ولكنها تتقاعس عن رفع الروح المعنوية , تتقاعس عن العمل على حث الإرادة وإستخراج مكامن الصبر في النفس المؤمنة بالله والأرض والعرش .. 
نحن الان في وطن خاضع لإي تطور خطير , فالأزمة السورية متدحرجة ..والمفاجات قادمة وللان نتعامل مع تطورات الموقف , بخطاب دولي واع ..وبغياب محلي ...صدقني دولة الرئيس أن مجتمع الإعلام في بعضه مجتمع إنتهازي , ومن يحتاج لكي يفهم حجم العبء على الدولة ..هم وجهاء المحافظات , هم طليعة الشباب فيها ...هم الجيل الجديد من أبناء العشائر الذين إحترفوا سلك الوظيفة العامة وتفانوا فيها ...ألأ تلاحظ معي أن الناس هي الأحوج لفهم تعب الملك وتحركاته , أكثر من مجتمع الصحافة الذي قد يمن عليك بمقالة يتيمة مليئة بالأخطاء اللغوية بعد كل لقاء تجريه معهم... 
الجوع لا يعني نهاية الدولة الأردنية ولا نهاية الحلم ...الدم النازف في سوريا لا يعني أبدا الخوف من القادم , فنحن تعاملنا مع الدم وردننا على الطلقة بألف طلقة ...التطورات في المنطقة لا تعني أننا مهددون ..فنحن لنا أساس ثابت , والغاضبون من الدولة الذين يبحثون عن بطولات ما بعد التقاعد ..لا يعني حديثهم عبر وسائل الإعلام أن الأردن ممزق ... 
دولة الرئيس أتذكر القذيفة التي سقطت أمامك ولم تنفجر ..في منزل وصفي التل ... 
عليك أن تقدم للناس الان مشروعا وطنيا عبر الديوان الملكي يستنهض الهمم , ويعيد بناء معنوية الأردني بالرغم من جوعه وجراحه ...مشروعا معني بتحصين الإعلام ومنع الإنفلات فيها بإعادة هيبة العشيرة , وكبرياء المخيم ...بإنتاج البادية كوتد في خيمة البناء السياسي ...بخلق مجتمعات , يكون الديوان فيها الأب والمرجع ..والحامي للتراب والضمير والحلم .. 
الحكومات مؤسسات إهترأت وتحتاج لردح من الزمن حتى تعود , والناس الان بحاجة لإعادة إنتاج دورالمؤسسة الجديدة ... الرمز والأم , المؤسسة التي نحميها بضلوعنا وعيوننا وهي الديوان العامر 
حمى الله الملك وعاشت بلادي

عدد المشاهدات : ( 410 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .