التاريخ : 2016-04-10
رئيس الجامعة الأردنية القادم
- الراي نيوز. احمد حياصات
«ألا إن في الجامعة لمضغة إذا صلحت صلحت الجامعة كلها وإذا فسدت فسدت الجامعة كلها ألا وهي رئيس الجامعة». فما بالكم بأختيار رئيس أم الجامعات.
أما وأننا نعيش أيام اختيار رئيس أم الجامعات، فأننا جميعاً نشكي ونبكي تدهور التعليم العالي في الأردن بشكل عام، دون أن نسأل انفسنا، هل اخترنا الرؤساء الأفضل لجامعاتنا. وهل سوء الاختيار له علاقة بهذا التدهور. وجميعنا يعلم بأن سوء الاختيار أحياناً هو كارثة التعليم العالي في الأردن.
إن شخص رئيس الجامعة –أياً كانت تلك الجامعة- يجب أن يكون مثالاً وقدوة لاساتذتها وطلبتها في تفوقه العلمي والبحثي والسلوكي والقيادي.
تُرى، كيف نبرر لمئات أو آلاف الاساتذة إذا ما رأوا أن من سيقود مسيرة البحث العلمي في جامعتهم أضعف الناس بحثا، و كيف يستطيع أن يقنعهم بأهمية الابتكار والبحث والعمل الجاد لرفع سوية البحث العلمي إلى العالمية ...
وكيف نبرر لعشرات الآلاف من طلبتها إذا ما رأوا أن من سيقود مسيرة تميز الجامعة الاكاديمي أضعف الناس تحصيلا وكيف له أن يحدثهم عن الابداع و التميز و المثابرة وحسن الأداء في قضايا ليس له فيها خبرة ......
وكيف نبرر للجميع إذا ما رأوا أن رأس الادارة في الجامعة – أية جامعة – أضعف الناس إدارة وسلوكا..... و هل القيادة الاكاديمية التي ليس لها سِجل ناصع بـحُسن الإدارة و النزاهة والواقعية تملك أن توجه جيش العاملين والدارسين في أي جامعة للعمل بما يرضي الله و الوطن والملك ...
في هذا المقام تقول أدبيات التعليم العالي (العالمية) أن اختيار رئيس الجامعة يجب أن يتم وفق الشروط الآتية: توفر الشخصية القيادية الفذه ثم توفر صفات النزاهة والصدق والواقعية و الاخلاص في العمل ثم توفر تاريخ اكاديمي وبحثي مميز ثم سـِـجْـل ناجح في (أو القدرة على) تشبيك الجامعة في علاقات مهنية مع مؤسسات وشركات محلية واقليمية و عالمية تمول مسيرة الجامعة و/أو توفر لها دعماً مناسباً.
عند اختيار رئيس الجامعة المناسب فإن اختيار نائب الرئيس أو العميد أو رئيس القسم الاكاديمي أو عضو هيئة التدريس سيكون موضوعيا ومبرراً. وسيكون ســــــــعي الجامعة للعالمية أمرا ممكنا.
هل يتمكن رئيس جامعة لا تتوفر فيه المواصفات الفضلى أن يساهم في إثراء مخرجات التعليم، و هل يستطيع أن يساهم في تحقيق مغازي الرسائل الملكية السامية المتتابعة والمتعلقة بتطوير التعليم العالي. و هل يستطيع أن يحقق الحلم الاردني بأن تكون جامعاتنا ضمن ترتيب افضل الجامعات العالمية تدريساً وبحثاً وسمعة وانجازا. إذا أردنا السلامة فعلينا بالتعليم، فإذا صلح قطاع التعليم صلحت القطاعات كافة تباعا. لكننا لا نستطيع أن نستمر في الحديث عن ضرورة اصلاح التعليم ثم نسقط في أول اختبار يساهم في اصلاح التعليم ألا وهو اختيار رئيس الجامعة –أية جامعة–.
ترجو السلامة ولم تسلك مسالكها ......... إن السفينة لا تمش على اليبس
• الرئيس الأسبق لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات