التاريخ : 2016-04-23
«المونيتور»: هل يحمل الأردن مفتاح الاستقلال الفلسطيني؟
الراي نيوز
- هل يمكن التوصل إلى مبادرة فلسطينية أردنية تحقق الاستقلال الفلسطيني بعيدًا عن حل الدولتين المتعثر بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟
هذا ما رصده تقرير نشره موقع المونيتور المعني بشئون الشرق الشرق الأوسط، حيث تناول الكاتب الإسرائيلي أوري زافير إحدى المبادرات الفلسطينية والتي تقترح تشكيل اتحاد كونفيدرالي فلسطيني أردني، والتي تقدم بها أستاذ جامعي فلسطيني.
وقال زافير في تقرير المونيتور: «نظرًا للجمود السياسي التام فيما يتعلق بحل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بدأت بعض الشخصيات الفلسطينية في التفكير في أفكار لمبادرات سياسية «خارج الصندوق» تؤدي إلى تحقيق الاستقلال الفلسطيني».
وأشار التقرير إلى أن أحد هؤلاء الشخصيات التي طرحت تلك المبادرات هو الأستاذ سري نسيبة، الرئيس السابق لجامعة القدس في أبو ديس في الضفة الغربية.
اتحاد كونفيدرالي
ووفقًا لمصدر يعمل مع نسيبة على المقترحات السياسية، فإن الأستاذ الجامعي الفلسطيني يدعم تأسيس اتحاد كونفدرالي أردني فلسطيني على أساس دولتين مستقلتين مع صلات مؤسسية قوية بينهما.
وذكر التقرير أن نسيبة يدعم هذا الاحتمال نظرًا للصعوبة الحالية بشأن التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض. وهو يعتمد على مصداقية قوات الأمن الأردنية فيما يتعلق بتهديد «الدولة الإسلامية» (داعش) في نظر الفلسطينيين وإسرائيل والولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، أشار التقرير إلى أن من المقترحات التي تم طرحها في هذا الإطار أن تتفاوض السلطة الفلسطينية والأردن على مثل هذه المبادرة، على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2002.
كما ستتعلق المفاوضات بخطوط 1967 باعتبارها الحدود الغربية للاتحاد في المستقبل وإلى القدس الشرقية، باعتبارها واحدة من العاصمتين معًا مع عمان. وسيتم تقديم مثل هذا التفاهم الأردني الفلسطيني للمجتمع الدولي، ربما في شكل اللجنة الرباعية – الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا – للمساعدة في المفاوضات مع إسرائيل وترتيبات السلام في المنطقة.
الفرص والمخاطر
ورصد التقرير الفرص التي تحملها تلك المبادرة، جنبًا إلى جنب مع المخاطر التي تحيط بها.
فمن جانب، أوضح التقرير أن المبادرة تساهم في جعل حل الدولتين لا يعتمد فقط على الحكومة الإسرائيلية.
وقال التقرير إن الملك الأردني، عبد الله الثاني، يحظى باحترام الغرب، وينظر إلى قوات الأمن التابعة له بأنه يمكن الاعتماد عليها.
وفيما يتعلق بقضايا الأمن على طول نهر الأردن، وعلى المعابر الحدودية مع إسرائيل، فقد أشار التقرير إلى أنه سيكون من الأسهل التوصل إلى حلول بشأن هذه القضايا بمشاركة الأردن.
اقتصاديًا، ستعزز التجارة المفتوحة ومشاريع اقتصادية مشتركة ومناطق التجارة والسياحة المجانية، ستعزز اقتصادات كل من الأردن وفلسطين. وأخيرًا، فإن الكونفدرالية ستحل العلاقة المعقدة بين المملكة الأردنية الهاشمية والفلسطينيين اللاجئين في الأردن، بحسب ما ذكره التقرير.
غير أن التقرير شدد على ضرورة العمل على عديد القضايا فيما يتعلق بالطابع الاقتصادي والأمني والسياسي، لمثل هذه الكونفدرالية. وأضاف أنه قد أجريت بحوث مفصلة على مثل هذا الاتحاد من خلال عدة مجموعات، بما في ذلك جامعة القدس.
ومن جانب آخر