التاريخ : 2016-06-05
العقباويون: محافظتنا معبر لرؤساء الوزراء من الجنوب إلى الدوار الرابع
الراي نيوز
رائد صبحي
استقبل الشارع العقباوي تكليف الدكتور هاني الملقي بتشكيل الحكومة بترقب، مابين مؤيد لتكليفه ومتخوف من قرارات قد تكون غير شعبية وتؤثر على المواطن بشكل مباشر، وخصوصا القرارات الاقتصادية.
واعتبر العديد من أهالي العقبة أن المدينة كان لها دور بارز في إبراز العديد من الكفاءات إذ يعتبر هاني الملقي ثاني رئيس وزراء تم تكليفه من العقبة بعد المهندس نادر الذهبي، الذي كلف بتشكيل الحكومة خلال فترة تقلده منصب رئيس مفوضية العقبة.وتعتبر العقبة بحسب العديد من المراقبين محط أنظار الجميع، كونها محل اهتمام جلالة الملك، وينظر الى الشخص المسؤول فيها باعتباره المسؤول والمطبق لرؤية جلالة الملك في جعل العقبة مقصدا سياحيا واستثماريا على الخارطة الاقليمية والدولية.
الى ذلك عجت مواقع التواصل الاجتماعي بتوقعات بتغييرات تطال المناصب القيادية في سلطة العقبة بعد شغور منصب الرئيس، وانحصرت الأسماء مابين نايف الفايز وعلاء البطاينة وشادي المجالي.
وعلى خلاف توقعات الشارع العقباوي، فإنه لم يحظ أي من أعضاء مجلس مفوضي سلطة العقبة بأي منصب وزاري في تشكيلة الملقي، والذين كانوا أقرب الناس له في إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة، بينما حظي محافظ العقبة الأسبق فواز ارشيدات بحقيبة وزارية، ويعتبره البعض صديقا شخصيا للملقي أثناء توليه سلطة العقبة.
وتندر العديد من العقباويين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بأن العقبة أصبحت من المناطق المحظوظة؛ اذ من يتقلد مناصب داخلها محظوظ إما بوزارة أو منصب هام، بينما أهالي المدينة غير محظوظين مع المسؤولين ولايزالون في دائرة التهميش والنسيان.
ويسجل العديد من المراقبين، بما فيهم مدير غرفة تجارة العقبة عامر المصري العديد من النقاط الإيجابية للملقي اثناء توليه للعقبة، اذ استطاع أن يستعيد للمدينة ألقها وجماليتها بعد إزالة البسطات والعشوائيات والتي كانت تضر بسمعة العقبة كمقصد سياحي واستثماري.
كما استطاع الملقي بحسب المصري أن ينظم العديد من التشريعات الاقتصادية التي حافظت على الاستثمار وحدت من عمليات التهريب التي كان آخرها فصل جمارك العقبة، ومعاملة الصناعات والمستوردات الداخلة الى العقبة معاملة المنتجات المحلية.
ويشير العديد من المقربين من الملقي أنه استطاع فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع خلال ادارته للملف الاقتصادي، بالاضافة الى الغاء العديد من الاتفاقيات التي أضرت بمصلحة السلطة، كما يسجل للرجل أنه استطاع تحريك بعض المشاريع الاستثمارية المتعثرة في العقبة والتي أثير حولها لغط كثير.
وعلى الجهة الأخرى، يؤكد العديد من الخبراء أن هامش المناورة للملقي سيبقى في نطاق محدود، وخصوصا أن أمامه تحديات عديدة تتمثل بتخفيف العبء الاقتصادي عن المواطن، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بالاضافة الى طريقة ادارته وتعامله مع الصندوق السعودي الأردني للاستثمار.
وبخصوص التحديات التي تواجه حكومة الملقي على الصعيد السياسي فإن ملف الانتخابات النيابية وإعادة ثقة المواطن بعملية الانتخاب من أبرز التحديات، بالاضافة الى ملف الحريات والعلاقة المتوترة مع الحركة الإسلامية؛ اذ يقلل العديد من المراقبين من قدرة الملقي على الحركة في هذا الملف وانفتاحه على الحريات، نظرا لطبيعة الشخص المحافظة وارتباط بعض الملفات بالدوائر الأمنية، مدللين على ذلك بتعامله مع العديد من الملفات العمالية، والتي كان آخرها ملف المخلصين الجمركيين في العقبة وانتقالهم الى ساحة 4.