التاريخ : 2016-06-11
هذا ما تعرضت له فتاة في الشميساني داخل المصعد!!
الراي نيوز
فتاة أردنية عمرها 26 عاماً. هي شابة محجبة تعمل محاسبة في شركة تجارية خاصة وسط عمّان.
بعد يوم طويل عادي لكن مرهق في العمل عادت رشا صالح إلى منزلها في حي الشميساني حوالي الساعة 6 مساء. استقلت المصعد إلى شقتها فوجدت فيه شاباً آخر معها عندما صعدت؛ وسرعان ما بدأ الشاب بمغازلتها ومحاولة التحرش بها وتمزيق سترتها.
لم يكن هناك من مهرب أمام رشا، فقررت استخدام معرفتها بتمارين الدفاع عن النفس ووجهت للمعتدي بضعة لكمات سددتها في رأسه وبطنه. حاول المعتدي الفرار من المصعد والهرب إلى الشارع، فتعقبته رشا وسلمته للشرطة، حيث حُكم عليه في النهاية بالسجن 3 سنوات بتهمة الشروع في الاغتصاب.
تقول رشا: "أدركت قيمة تمارين الدفاع عن النفس عندما كنت أصارع كي أتخلص من المعتدي.
شعرت بثقة لم أشعر بها من قبل، فتغلبت على خوفي وتمكنت من حماية نفسي. كان شعوراً لا يوصف". رشا صالح واحدة من بين 2000 امرأة تلقين تمارين الدفاع عن النفس في مركز عمان النسائي للفنون القتالية SheFighter.
المركز أسسته لينا خليفة مقاتلة التايكوندو. تقول لصحيفة الغارديان:
"لم أكن أتخيل عندما أسست مركز SheFighter في عمّان عام 2012 أني عندما أعلّم النساء كيفية الركل واللكم وكيف يبنين ثقتهن بأنفسهن، لم أكن أتصور أن هذه التمارين قد تسهم يوماً في حماية إحدى متدرباتي من الاغتصاب. أشعر بالسعادة عندما أعرف كم قدّمْتُ لمتدرباتي وكم مِن الإنجازات حققن لأنفسهن".
بدأت خليفة رياضتي التايكوندو والركل بالقدم "الكيك بوكسينغ"منذ طفولتها، وهي ليست غريبة على موضوع التحرش الجنسي، حيث تقول: "اضطررت 6 مرات لتغيير المركز الرياضي الذي أمارس فيه التايكوندو كي أتجنب تحرش المدربين الرجال بي. لم أكن مرتاحة لنظرات المدربين المريبة إلى جسدي أو إمساكهم بكتفي وأحياناً مداعبة ظهري".
تغيير الواقع وفي أحد الأيام جاءت زميلة لها في الجامعة تعلوها الكدمات والخدوش على وجهها بعدما ضربها أبوها وأخوها، فتملّك لينا خليفة الغضب والإصرار على تغيير الواقع، "لم أستطع في ذلك الوقت مساعدة زميلتي، لكنني بدأت بالتفكير كيف لي أن أنقل تماريني إلى بقية النساء اللواتي يعانين من العنف المنزلي أو التحرش في الشارع".
ما كان من خليفة إلا أن حوّلت سرداب منزل عائلتها المكون من طابقين في حي الجبهة بعمان إلى مركز تدريبات به فرش وأكياس لتسديد اللكمات والضربات مع أهداف للركل بالقدم. تقول خليفة: "دعوت زميلتي وصديقة أخرى إلى منزلي كي أدربهما على الدفاع عن النفس مجاناً".
من بعدها غصّ المكان بأعداد النساء اللواتي أقبلن على تعلّم التمارين، وبفضل مدخراتها ودعم والدها المادي استأجرت خليفة مركزين في حي آخر، وهنا ولد مركز SheFighter، أول مركز في البلاد لتعليم المرأة فنون القتال والدفاع عن النفس. بتول مهند، طالبة أدب إنكليزي في عمّان، تتدرب في المركز منذ أكثر من عام. وتقول: "التحرش في الشارع مشكلة شائعة لدى معظم النساء في الأردن.
الأمر لا علاقة له بزيّ المرأة أو عمرها أو مستوى جمالها، فبمجرد نزول المرأة إلى الشارع تجد رجلاً إما يومئ لها كي تلحق به أو يعاكسها بالتغزل بشعرها وجسمها، أو قد تجد رجلاً يتعقبها بسيارته أينما ذهبت ويعرض عليها توصيلها. الأمر أشبه بحيوانات الغاب". أرقام متباينة