التاريخ : 2016-08-15
الراي نيوز تفتح ملف المدارس الخاصة..!!
الراي نيوز-تقرير- احمد الضامن
مع اقتراب موعد بدا الفصل الدراسي الجديد،سادت حالة من التذمر وزادت عدد الشكاوي من أولياء أمور الطلبة على المدارس الخاصة، بسبب رفع بعض المدارس أسعارها بشكل غير صحيح ولا يلاءم الحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطن،فأصبح المواطن لا يستطيع تحمل زيادة النفقات والرسوم التي تفرضها بعض المدارس.
مواطنون اعتبروا أن رفع أقساط المدارس الخاصة نوعا من الاستغلال، مطالبين وزارة التربية والتعليم بضبط هذه المدارس.
الدكتور محمد عبيدات رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك طالب من خلال وكالة رم بتشكيل لجنة تعمل على دراسة رسوم في المدارس الخاصة، والتي باتت تشكل ارق للمواطنين، فهي ارتفاعات غير مبررة، وطالب بضرورة الالتفات لهذه المدارس والعمل على تصنيفها إلى فئات حسب معايير ومواصفات يتم الاتفاق عليها.
وأضاف عبيدات للراي نيوز 'دور حماية المستهلك هي أن تدافع عن قضايا وحقوق المستهلكين، ووصل مئات الشكاوي إلى جمعية حماية المستهلك من أهالي وأولياء الطبلة يطالبون بالتدخل السريع لوقف الاستغلال من قبل المدارس الخاصة،فنحن لاحظنا خلال السنوات الماضية برفع الجائر والتي تقوم به بعض المدارس الخاصة بحق الطلاب'.
وبين عبيدات لرم أن ما يجري في مجال المدارس الخاصة هو عبارة عن انتهاك حقوق المستهلك وخاصة ذلك العقد المرتبط بحق تقديم الخدمات بأسعار مناسبة،مع العلم أنها لا تقوم بتقديم خدمات تستحق الزيادة الكبيرة في الرسوم،بالإضافة إلى أن نسبة التضخم في مجتمعنا تقريبا اقل من الصفر%، وبالتالي لا يجوز أن تقوم أي مدرسة بزيادة الرسوم فوق الحد.
وأضاف عبيدات ' طبلنا من رئيس الوزراء أن يشكل لجنة لدراسة أوضاع المدارس الخاصة وتحديد رسومها ، فالقطاع الخاص يتجاوب بالإجبار ، وأنا أناشد دولة رئيس الوزراء وهو رجل عملي أن يشكل لجنة للمدارس الخاصة تعمل على تصنيف المدارس الخاصة التصنيف الصحيح وتعمل على وضع رسوم مدرسية صحيحة وعادلة وبما يتناسب مع نسبة التضخم في الأردن'.
واستكمل عبيدات حديثه لرم ' تم التواصل مع وزارة التربية ومناقشة الموضوع ، فهذا الملف صعب جدا ومعقد لان فيه مصالح لجهات محتكرة لهذه الخدمة وملف للمتنفذين ، ونتمنى على الحكومة أن يتدخلوا ويشكل لجنة خاصة، فنحن مقبلين على ثلاث مناسبات ترهق المواطنين أصحاب الطبقة الوسطى'.
مشيرا بان المدارس الخاصة أصبح همها الوحيد هو جمع الأموال فقط على حساب التعليم، وأنا ما يثبت ذلك هو نتائج الثانوية العامة،والتي رجحت المدارس الحكومة وتفوقها على المدارس الخاصة في العملية التعليمية، وهذا كله بفضل وزارة التربية والتعليم التي تعمل على تحسين العملية التعليمية في المملكة.
وأضاف لرم 'بعض الأشخاص في القطاع الخاص ولا نريد أن نتهم الجميع، يعملون على تشويه أي نظام التنصيف التي تعمل وزارة التربية على تطبيقه، فهو الآن في مراحل الدراسة،وذلك كله مقابل الحفاظ على مصالحهم الشخصية، فهم لديهم ما يمسى بالحجة المضادة التي لا تستند لا لنظرية ولا لعمل وبالتالي من السهل على البعض أن يقول بان هذا التصنيف غير عادل، لكن أنا شاهدت نظام التصنيف وقارنته بنظام التصنيف في دولة عُمان وقطر تحديدا ، ورأيت بأن نظام التصنيف يتفق مع القدرات المالية للمواطنين وأوضاعنا الاجتماعية'.
ولفت بأنه يجب أن يوضع نظام التشغيل بشكل جيد حتى يحقق العدالة للمواطنين ،فالنظام المعتمد الآن لا ينصف متلقي الخدمة التعليمية والدليل الشكاوي الكثيرة والتي تتمحور حول موضوع رفع الرسوم من قبل المدارس الخاصة على المواطنين بأسعار عالية ومختلفة جدا، وشكاوي أخرى مرتبطة بالخدمات وما تقدمه المدارس .
الناطق الإعلامي بوزارة التربية والتعليم وليد الجلاد طالب المدارس الخاصة من خلال رم، بالالتزام بالأنظمة والقوانين والتشريعات المعمول بها في وزارة التربية والتعليم.
حيث أشار إلى انه حسب نص المادة العاشرة منى نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة لا يجوز رفع الرسوم الدراسية والبدالات والأجور خلال العام الدراسي لأي ظرف كان ،وفي حال كان هناك رغبة لدى بعض المدارس لرفع الرسوم يجب أن لا يتجاوز ذلك 5% عن الرسوم المدرسية المقررة ، وبشكل مبرر وبموافقة وزارة التربية والتعليم على ذلك.
غير ذلك دعا أولياء أمور الطلبة في حال عدم التزام بعض المدارس بذلك التقدم بشكوى إلى إدارة التعليم الخاص أو مديريات التربية والتعليم في ألوية ومحافظات المملكة لمتابعة ذلك.
وقال الدكتور مصطفى العفوري مدير مدارس النظم الحديثة لرم،بان النظام الذي فرضته وزارة التربية والتعليم هو بمثابة قانون ولا يسمح للمدارس الخاصة بزيادة الرسوم أو الأقساط المدرسية بأكثر من 5% ن وذلك لمراعاة التضخم في المملكة .
وأضاف العفوري لرم 'بعض المدارس وخاصة الصغيرة منها تقوم بالمبالغة عندما ترفع الأقساط بشكل كبير أو حتى بعض المدارس الكبيرة تقوم زيادة الأقساط وهذا يسيء إلى جميع المدارس الخاصة، فالزيادة التي لا تراعي المنطق زيادة غير معقولة وغير مبررة ، وهذه تعتبر مشكلة لأنها تنعكس على جميع المدارس، وأنا أحث إخواننا وزملاؤنا في المدارس الخاصة أن يراعي المنطق في النظام، وتكون زيادة الأقساط متناسبة مع مستويات الدخل ومستويات الخدمة التي تقدمها المدرس، أما المبالغة في الزيادة والزيادة غير مبررة فهذه تنعكس سلبا على القطاع لأنه يصبح الجميع يتحدث عن رفع الأسعار وكأنه جميع المدارس رفعت الأسعار وهذا يضر بمصلحة الجميع'.
ولفت العفوري بأنه يجب على نظام تصنيف المدارس إلى فئات أن يأخذ بعين الاعتبار جميع النواحي العملية التربوية والخدماتية في المدارس ويترك هوامش ، وان لا تكون محدودية أو بحدود ، ويحدد طبيعة السلعة المقدمة وهي الخدمة لولي الأمر والطالب.
من جهته بين الأستاذ أيمن فتح الله مدير مدرسة الوسام لرم ، بان الكثير من المدارس تعلم على رفع رسومها لسبب الواحد وذلك بسبب غلاء المعيشة في مجتمعنا ، فجميع المعلمين يطالبون باستمرار في زيادة الرواتب .
وأضاف 'هناك أيضا ضغوطات من قبل وزارة التربية والتعليم على المدارس الخاصة، هناك عددا من المدارس رفعت الأقساط لتعويض نقص عدد الطلبة الحاصل نتيجة قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بضمان عدم اكتظاظ الطلبة في المدارس الخاصة'.
المدارس الخاصة تقوم باستنزاف جيوب المواطنين،ولا يملك ولي الأمر الذي يريد التعليم الأفضل لأبنائه سوى السمع والطاعة، ودفع المبالغ الخيالية التي تطلبها المدارس الخاصة دون رقيب أو حسيب...
الأسعار الخيالية دفعت العديد من أولياء أمور الطلبة بعمل احتجاجات والتنديد مطالبين بالحد من رفع الرسوم المستمر، وتغول المدارس الخاصة على جيوب من أراد العلم والأفضل لابنه، لكن هذه الاحتجاجات لم تأتي بالمطلوب ولم تكن لها من الآثار ما يؤشر على التغيير أو التراجع...
فالمدارس الخاصة قررت زيادة المصروفات والرسوم وفقا لرؤيتها وقوانينها الخاصة، فما دام ليس هناك من قانون يتعلق بضبط الرسوم في المدارس الخاصة،كما هو قائم في المدارس الحكومية،ستبقى المدارس الخاصة تحدد التسعيرة حسب ما تريد وكيف تشاء، والخاسر الأكبر هي جيب المواطن...