التاريخ : 2016-10-27
" اتفاقية الغاز " .. وقّعها النسور و اعلنها الملقي !تفاصيل
الراي نيوز
شادي الزيناتي
جدل كبير ' بطعم الرفض ' ، في الاوساط النيابية تحديدا بعد اعلان حكومة الملقي توقيعها اتفاقية الغاز مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، حيث بات معظم النواب ما بين مطرقة الشعب وسندان الحكومة ، فلا هم قادرون على اعلان موقف صريح مناهض للحكومة ولا يستطيعون اعلان انحيازهم للشعب علانية ورفض الاتفاقية كما وعدوا قواعدهم الانتخابية !!
مصادر نيابية سرّبت لرم ان حديثا حكوميا دار مع النواب ، كُشف من خلاله ان اتفاقية الغاز ' موضوع الجدل ' ، تم توقيعها مسبقا وقبل عامين ، وفي عهد حكومة د.عبدالله النسور السابقة ، و بعلم من بعض نواب المجلس السابع عشر ، وتم كتم الامر وطيّه خشية تأزم الموقف بين الحكومة السابقة و الشارع الاردني ، والذي من كل بد سيدفع النواب باتجاه ركوب موجة الشارع الغاضب ' وقتها ' ، مما سيشكل معضلة كبيرة لحكومة النسور في تلك الفترة التي كانت توصف بالحساسة على مستوى الوطن من جهة وعلى مستوى علاقة الحكومة بمجلس النواب ، فكان اخفاء الامر هو الحل الاسلم !!
بدورها اتت حكومة د.هاني الملقي ،و استغلت تاخير موعد انعقاد و التئام مجلس النواب وافتتاح دورته العادية الاولى لما يقارب الشهر والنصف ، فاعلنت عن الاتفاقية دون ان نرى اي مراسم توقيع او غير ذلك مما يشير لاتفاقية حديثة سوى اعلان حكومي بسيط و ' على الماشي ' !!
رم وفي حديثها مع بعض نواب المجلس الثامن ، 'همس' لها بعض اولئك النواب بوجود تلك الاتفاقية ، معززين رواية التوقيع المسبق ، في حين نفى الامر ورفضه عدد اخر امثال د.خير ابو صعيليك و تامر بينو ، وهند الفايز وعساف الشوبكي ، مشيرين الى عدم صحة تلك الرواية جملة وتفصيلا و ان المجلس السابق لم يكن يعلم ولم يتم اي توقيع او تمرير اي اتفاقية بوجودهم ..
النائب السابق د.عساف الشوبكي اشار لرم انه اذا وقعت الاتفاقية في عهد حكومة النسور واخفاها عن المجلس فهذا اعتداء على الدستور وهي جريمة يجب ان يحاسب عليها
و اضاف الشوبكي اذا وقعت الاتفاقية في زمن هذه الحكومة فيجب ان تعرض على مجلس النواب وفي الحالتين فان مجلس النواب الحالي هو صاحب الشأن في ذلك وعليه ان يطلب الاتفاقية وله الحق في رفضها ويجب ان يرفضها
النائب السابق هند الفايز اكدت لرم ان المعلومة غير صحيحة مطلقا وان المجلس لم يعلم او يوافق او يعرض عليه مثل هذه الاتفاقية ، وانهم يرفضوا هذه الرواية رفضا قاطعا ، مضيفة ان المجلس السابق صوت بالاغلبية على رفض الاتفاقية وكان موقفه واضحا مما حدا بوزير الطاقة انذاك ان يقر بانها مجرد مذكرة وان الحكومة لم توقع اي اتفاقية ..
مصادر حكومية متطابقة اكدت لرم على توقيع شركة الكهرباء الوطنية لمذكرة تفاهم ' غير ملزمة ' مع شركة نوبل اينيرجي قبل عام ونصف ' في عهد حكومة النسور ' ، مشيرة الى علم مجلس النواب بها في ذلك الوقت ، و مشددة ان الامر لم يكن بالخفاء !!
و اضافت تلك المصادر ان مذكرة التفاهم تلك اعطت الضوء الاخضر لشركة الكهرباء للتفاوض مع نوبل اينيرجي حول الكميات والاسعار و جميع التفاصيل المتعلقة بموضع الاتفاقية .
المصادر ذاتها اكدت لرم ان تلك المشاورات والمفاوضات التي امتدت لما يقارب العام والنصف تُوّجت بالتوقيع النهائي قبل ثلاثة اسابيع و تم الاعلان عنها في عهد حكومة د.هاني الملقي ، مشيرة الى ان الحكومة لن تجد اي صعوبة كبيرة كما يُسوّق البعض في اقناع مجلس النواب بتلك الاتفاقية كونها موقعة ما بين شركة واخرى وليست موقعة من الحكومة !!
و بالتالي .. فان تلك الاتفاقية بدأت في عهد النسور و انتهت في عهد الملقي ...