الراي
نيوز-
ثمرة الرمان شغلت طويلاً خيال الشعوب. وإن كانت تعتبر رمزاً للخصوبة والحياة في الأساطير القديمة ، فهذا ليس نتيجة ،
طعمها اللذيذ فحسب بل نتيجة فوائدها الصحية الكثيرة. وفي الحضارة الفرعونية القديمة ، كانت ثمارالرمان توضع في قبور الملوك. وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم ثلاث مرات. تنبت ثمار الرمان بشكل خاص في حوض المتوسط ، والهند.
تحتوي كل 100 غرام من ثمارالرمان على 63 سعرة حرارية ، وثمانين في المئة من الماء ، كما أنها تحتوي على كميات كبيرة من الألياف ، والفوسفور ، والفيتامين سي.
وللرمان استعمالات صحية عديدة ، إذ أنّ عصيره يفيد لعلاج حالات الحمى الشديدة والاسهال المزمن. ولطرد الديدان المعوية وعلاج البواسير ، يستخدم منقوع قشر جذور الرمان المغلي. ويمكن شرب هذا المنقوع لثلاث أو أربع مرات في اليوم.
من جهة أخرى ، يسهم شرب عصير الرمان مع العسل ، في تنشيط الأعصاب وفي حالات الارهاق. كما أنّ عصير الرمان الممزوج مع القليل من الماء والقليل من العسل يعالج حالات الامساك وعسر الهضم.
وكانت دراسة حديثة صدرت أخيراً ، قد أثبتت أنّ الرمان يفيد في علاج 11 مرضاً ، لأنّه يقضي على البكتيريا التي تسبب الإسهال ، كما يقوي القلب والمعدة ، ويساهم في إدرار البول ، وتطهير الدم ، وتذويب حصى الكلى ، وتلطيف حرارة الجسم المرتفعة.
كما أنّ الرمان من الفاكهة الأساسية المضادة للأكسدة ، تفوق فوائده التطهيرية لهذه الناحية فوائد الشاي الأخضر. وكما نعلم ، فإنّ محاربة الأكسدة ، هي طريقة الوقاية الأولى من السرطان ، وخصوصاً سرطان الثدي والقولون. كما أنّ استهلاك الرمان بكثرة يساعد في تقليل نسبة الكولستيرول، والوقاية بالتالي من أمراض القلب والشرايين.
ونظراً لاحتوائها على الفيتامين بي 6 فإنّ ثمارالرمان تفيد في محاربة الأمراض المعدية ، لأنّها تقوي جهاز المناعة في جسمنا.
نصيحة لك إذاً أن تأكلي الرمان في موسمه ، أي بين شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) ، كما يمكنك استهلاك عصيره الطبيعي المحفوظ بشكل يومي من دون إضافة السكر.
ولا تنسي دبس الرمان الذي يمكن إضافته إلى كلّ أنواع السلطات الشرقية كما أنّ المطبخ المتوسطي والشامي ، يستخدمه كمنكِّه في الطبخات ، فجرّبي ألا تبعديه عن مائدتك. كما ينصح باستخدام دبس الرمان للمضمضة حين تعانين من التهابات في اللثة ، أو حين تشعرين بوجود خراج في لسانك أو في لثتك.