دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-10-22

السكرتيرة: مهام متعددة بأجور متدنية




 الراي نيوز - تعمل الشابة هناء (30 عاما) في إحدى العيادات الطبية لساعات عمل طويلة مقابل راتب زهيد لا يكفي لقضاء حاجاتها الضرورية والأساسية في الحياة، غير أن "تأمين لقمة العيش" يجعلها تواصل عملها في موقعها حتى لا تحتاج لطلب العون من أحد.
هناء تعمل منذ خمس سنوات في المكان نفسه وبالأجر ذاته، ولم يفكر صاحب العمل بزيادة راتبها بسبب الغلاء المعيشي، وبعد أن طالبته بزيادة نظرا لخدمتها الطويلة له في عيادته رفض الطبيب، وأخبرها بأنه سيعمل على تشغيل شابة أخرى مكانها في العمل.
تقول "لا يقتصر عملي على تنظيم المواعيد وترتيب وتنظيم الملفات وكتابتها أو تسجيل المراجعين وتنظيم دخولهم ودورهم إلى الطبيب، بل يتجاوز ذلك إلى مهام أخرى مثل الذهاب لتسديد الفواتير، إضافة لتنظيف المكتب، وشراء احتياجات منزله".
تفكر هناء أحيانا بتقديم استقالتها والبحث عن عمل آخر، فبالإضافة إلى قيامها بهذه المهام الخارجة على نطاق عملها، يلجأ رب العمل في بعض الأحيان إلى الصراخ عليها أمام المراجعين، وعدم احترامها.
هذا الحال لا ينطبق على هناء فقط، بل يوجد مثلها المئات من العاملات، مع العلم أن صاحب العمل لا يمكنه أن يقوم بمهمته على أكمل وجه إذا لم تكن إلى جانبه سكرتيرة تقوم بمهام عديدة تتعلق بأمور الإدارة وحسن المعاملة مع المراجعين، ولكن العاملات بهذه المهنة يعبرن عن شكوى مريرة بسبب متطلبات العمل القاسية، ورواتب ضئيلة لا تتناسب مع ساعات العمل الطويلة.
تشكو سهى (28 عاما) أيضا من عملها كسكرتيرة من تدني راتبها وطول ساعات دوامها التي تصل أحيانا إلى أكثر من 9 ساعات يوميا.
تقول "أقوم بمهام عملي الرئيسية، بالإضافة إلى تنظيف المكتب وترتيبه، وعمل الشاي والقهوة، وجلي الفناجين، ولم يكن هذا من مهام عملي عند اتفاقي مع رب العمل".
وتضيف "عندما اعترضت على ذلك، بادر صاحب العمل إلى تهديدي بالطرد والبحث عن فتاة أخرى براتب أقل، كما أنه يحاسبني على كل دقيقة من وقتي في العمل، ولا توجد في قاموسه الظروف الطارئة التي تستوجب مغادرة العمل أو أخذ إجازة في بعض الأحيان".
ويرى مالك أحد المكاتب التجارية، فايز غنيم (46 عاما)، أن عمل السكرتيرة مهم ومتمم لنجاح أي شركة أو مؤسسة، فهي تتعامل مع المراجعين وتقوم بتنظيم المواعيد، كما أن عملها يتطلب إجادة التعامل مع جهاز الحاسوب.
ويقول "السكرتيرة لها حقوقها في العمل، فيجب أن تخضع للضمان الاجتماعي من قبل صاحب العمل، وأن تمنح إجازات سنوية ومغادرات، وأي استغلال لهذه الحقوق، يجب على الفتاة أن لا تبقى في مكان عملها ساعة واحدة".
يتطلب عمل السكرتيرة أحيانا ساعات إضافية في العمل، حسب غنيم، وهنا يجب على صاحب العمل أن يقدر هذا الجهد ويصرف لها "مكافأة إضافية على راتبها"، ولا يمكن إجبار السكرتيرة على العمل أكثر من ساعات الدوام المخصصة إلا إذا أبدت الموافقة.
وتبين شيرين (36 عاما) التي لا تقل بؤسا عن زميلاتها الأخريات في المهنة نفسها، إلى أنها اتفقت مع صاحب العمل على قيامها بمهام السكرتارية من إدخال البيانات على جهاز الحاسوب، والرد على الهاتف وغيرها من المهام المكتبية.
تقول "في بداية العمل، سارت الأمور بشكل جيد، وكان هناك مراسل مهامه تنظيف المكتب وإحضار حاجيات ومستلزمات المكتب، إلى أن تم الاستغناء عنه، وأوكلت المهام تدريجيا لي لحين حضور بديل عنه".
ما تزال شيرين تنتظر هذا البديل منذ سنة، وهي على يقين أن صاحب العمل لن يحضره بما أنها تقوم بالأعمال كافة، مع العلم أنها تحاول البحث عن عمل في مكان آخر، لكنها تتراجع عن الأمر كونها لا تحتاج إلى مواصلات للعمل، فهو قريب جدا من منزلها.
من جهته، يشير الاختصاصي الاجتماعي د.حسين خزاعي، إلى الأسباب التي تدفع السكرتيرات إلى العمل تحت هذه الظروف؛ وهي "الحاجة للمال والراتب"، فضلا عن "قتل أوقات الفراغ أحيانا بعد التعليم والجلوس في المنزل، والضرورة لإثبات الوجود الإنساني".
وينوه إلى أنه "يجب تعزيز قيمة وقدرات السكرتيرة في العمل، إلا أن هناك بعض أصحاب العمل يستغلون هذه الظروف والحاجة، وخصوصا بعد معرفة ظروفها وبوح الفتاة بها بهدف إنساني من باب الحديث عن الواقع".
من جانبه، يؤكد رئيس نقابة العاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة، من خلال الدراسة الحديثة للنقابة، أن عدد العاملات في مهنة سكرتيرة في الشركات والمؤسسات وغيرها، يبلغ نحو سبعة آلاف فتاة معظمهن من حملة الشهادة الثانوية العامة والدبلوم ونسبة أقل جامعيات.
وبينت الدراسة أيضا أن غالبية السكرتيرات في المكاتب والشركات لا يملكن عقود عمل تحفظ حقوقهن لحمايتهن من الفصل التعسفي، ووجد أن أغلب عقود العمل وبنسبة 55 % "عقود شفهية" بين السكرتيرات وأصحاب المكاتب، لهذا يكون الفصل دون التسلسل الإداري.
وتشير الدراسة نفسها، وفق أبو مرجوب، إلى أن ما نسبته 65 % من العينات يتقاضين أقل من الحد الأدنى للأجور وأن الرواتب التي تمنح لهن تتراوح بين 100 و120 دينارا، ما يخالف قرار وزارة العمل، الذي حدد نسبة الحد الأدنى للرواتب مؤخرا بـ190 دينارا شهريا.
ويقول "يجب الالتزام بإخضاع العاملات كافة في مهنة السكرتارية للضمان الاجتماعي برواتبهن الحقيقية، وعلى وزارة العمل القيام بحملة تفتيش على آلاف المكاتب للتأكد من تقيدها بصرف الحد الأدنى للأجور المعمول به حاليا في هذه المكاتب، خصوصا أن الكثير من هذه المكاتب لا تلتزم بصرفه حتى الآن".
ويشير الاختصاصي النفسي د. خليل أبو زناد، إلى أن المستوى المناسب من التنشيط يحفز المرء على العمل في حدود المهام المكتبية المعروفة، أما عندما تتزايد المهام وتخرج على إطارها العام، فتنجم عنها آثار سلبية متعددة؛ مثل التوتر والقلق وضعف الفعالية والتشوش.
وينوه أبو زناد إلى ضرورة التوعية أكثر بحقوق المواطنين والعاملين، ويجب على الفتاة التي تبحث عن عمل أن ترفض أي تفاصيل لم يتم الاتفاق عليها، وتفرض نفسها في عملها.
ويعتقد أبو زناد أن صاحب العمل الذي يوكل مهام شراء حاجياته وتنظيف المكتب أو العيادة للسكرتيرة، لا يعي أهمية حقوق المرء، أو يتجاهلها، وقد تعود لطبيعة شخصيته السلبية وطريقة تفكيره.
عدد المشاهدات : ( 578 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .