التاريخ : 2014-01-23
الخلخال جاذبية جنسية خاصة عند الرجال...!
الراي نيوز- ان رنة الخلخال جننت الرجال في كافة العصور، اما العطر النسائي الفواح فقد دوخ الصناديد وانطربوا به ومايزال قائما في امبراطوريات للعطور والكريمات والشامبوات وحمران الشفاء ذلك لان ثورات النساء المخملية أقوى من جبروت الصناديد. انه اندحار هورمون التستيرون امام هورمون البروجستيرون. أما الخلخال الصدَّاح فإنه، كما يخيَّل لنا، يماثل تلك الموسيقى الصدَّاحة في الشعر.
إنه يعلن عن الجَمَال عبر نغم حاد، محرض، صارخ رنَّان يسمع وينعش في دفعة واحدة من رجل حواء التي يهيم بها الرجال بعد الشفاه التي(تحيي العظام وهي رميم). هل الهدف من موسيقى كهذه هو الجميل لجماله أم شيئاً آخر؟ انها انطلاقة انثوية لإثارة مشاعر الرجل ليس الا. (الخلخال) الذي يزين اسفل قدميها الساحر، يدفع الشاعر مجننته الى تقصير ثوبها الذي يغطي (الخلخال) عند مشيتها التي تسحره فيقول (خلي (الحجل) ينشاف.. كَصري زبونج، وكَولي شحيح (الخام) لو ينشدونج).
وفي قراءة اخرى يقولون (قصري زبونك، لاينتلف بالطين) لكي يظهر الخلخال مخلخلا عقول الرجال. العقال الذي يحصر راس الرجل والدشداشة التي يدشدشها بقيا في جمود رغم ان الوانها ونسيجها قد تبدل بفعل النفط والدولار الامريكي، بينما تطور الخلخال بفعل المرأة وسخاء الرجال على الرغم من انه مايزال قواما عليها والتاريخ يذكر ان اغلب الدسائس كانت بتدبير من موسيقى الخلاخل التي تنطلق من ارجلهن. وابرزهن في التاريخ شجرة الدر التي موتها ضراتها ضربا بالقباقيب على انغام رنات الخلاخيل.
ذكر التاريخ ان سيدات الاغنياء وأميرات القصور والعبيد وصيفاتهن في زمن الأسر الفرعونية لبسن الخلخال في القدم وكان مصنوعا من الذهب ومطعما بفصوص الأحجار الكريمة أما نساء الطبقات الدنيا فلبسنه من النحاس. وعرف الخلخال في الحضارات القديمة.
وقد وجد الخلخال منقوشا ومكتوبا على برديات فرعونية. الخلخال لبسه الرجال أيضا في عصر الأسرة الرابعة إلا أنه كان من الخشب أو العاج وكان له رأسان. في تاريخ المجتمعات القديمة لبست المرأة الخلخال الذهبي والمرصع بفصوص الأحجار الكريمة، ولهذا فان الخلخال عريق في التاريخ منذ ان جعل الرجل المرأة لعبة له. واذ انحسر الخلخال في الاقطار العربية فانه مازال يخلخل ويجلجل ويرنرن ويدوخ الرجال في الجزيرة العربية، وهو ليس جامدا فهناك الكثير مما يسمونها بالتقليعات لما فوق الحداثة يقبل بها الرجال قديماً كان للخلخال مكانة احتماعية عالية فالعروس تزف إذا أحضر لها العريس خلخالاً من الذهب أو الفضة حسب مقدرته المالية والمرأة إذا رغبت بالتزين والتبرج لا تظهر بدون الخلخال وإلا بدت عارية من كل زينة حتى ولو لبست عددا من الأساور والخواتم، كل ذلك يجري خلف الحجب تحت العباءات والجينات الباريسية بالطريقة الخليجية من التبهرج بالاضافة الى العطور الآتية من باريس بانواعها الشهيرة. انها القفزات التي أتت مع الدولارات النفطية بينما العراق يسير متسارعا نحو الخلف والجهالة والافكار المتحجرة التي عفى عليها الزمن.