التاريخ : 2020-12-16
أزمة قرارات التعليم العالي من جديد
تلقى "الرأي نيوز" رسالة من عدد من طلبة الدراسات العليا في لمملكة تتحدث عن أزمة تعانيها هذه الفئة من الطلبة بسبب قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتاليا نص الرسالة :
طلبة الدراسات العليا في الأردن على موعد لدخول موسوعة غنس العالمية كأعلى نسبة اسقاط للمواد الاكاديمية للمحافظة على المعدلات التراكمية.. والسبب التعلم عن بعد
أولا : اعداد الطلبة في شعب الدراسات العليا كبير جدا، مما منعنا من استيعاب الشرح عبر المنصات الإلكترونية والتفاعل مع الدكتور.
ثانياً : نحن دفعنا الرسوم على أساس التعلم داخل الجامعة، لعلمنا ان التعلم عن بعد غير مجدي، حيث يوجد ضعف في شبكات الاتصال وعدم توفر أدوات التعلم الإلكتروني لدى مئات الطلبة. والسبب الأهم هو الطبيعة الدراسة للماجستير والدكتوراة، حيث مبناها على التفاعل والعصف الذهني، وهذا ما لم يتحقق بالتعلم عن بعد، بسبب اقتضاض شعب الدراسات العليا(ماجستير، ودكتوراة). حيث أن الكثير من الشعب الإلكترونية وصل عدد طلابها (30_40طالب).
ثالثا : قرار مجلس التعليم العالي، بعدم منح مبدأ "عدم حساب علامات هذا الفصل في المعدل التراكمي/اختياري" لطلبة الدراسات العليا دافعه الرئيس مالي جبائي، حيث تخطط الجامعات _بحسب المعطيات الحالية والواقع وما لم يثبت عكس ذلك_ اجبار طلاب الماجستير والدكتوراة على اسقاط المساقات الجامعية، لتلافي خسف معدلاتهم التراكمية، وبالتالي ستجني الجامعات الخاصة والحكومية ملايين الدنانير تحت بند:"بدل مساقات مسقطة"، وخصوصا ان الجامعات تجني عن كل مساق ماجستير او دكتوراة مسقط حوالى 250 دينار، فالجامعات ووزارة التعليم العالي تعلم حق العلم ان التعليم عن بعد وبشكله الحالي (تعليم عن بعد وبنسبة 100٪ من نسبة المحاضرات) فاشل فاشل فاشل ولا يحقق اي تفاعل بين أطراف العملية التعليمية، فالاردن سيدخل في موسوعة غنس للأرقام القياسية كاعلى نسبة اسقاط مواد لطلبة الدراسات العليا(ماجستير، ودكتوراة)، فخسف الطالب بإحدى المواد بسبب التحول للتعليم عن بعد، سيؤدي قطعا لضرب المعدل التراكمي لبقية المواد، بسبب قلة عدد المواد لطلبة الدراسات العليا(فطلبة الماجستير لديهم 11 مادة، فإذا تم ضرب الطالب بمادة منها، فانها ستؤدي حتما لخسف المعدل التراكمي للمواد العشرة الباقية).
رابعاً : اذا أصرت وزارة التعليم العالي على قرارها المجحف، فإنه من حق الطلبة استعادت أموالهم التي دفعوها كاملة، بدل رسوم ساعات وخدمات، لان طلبة الدراسات العليا عندما قاموا بالتسجيل والدفع لهذا الفصل (الاول) قاموا بالتسجيل بناءا على ان يحصل الطالب على تعليم نوعي داخل الحرم الجامعي، وهذا ما اخلت به الجامعات، حيث تم استغلال قرار التحول للتعلم عن بعد، لتضخيم الشعب الإلكترونية لطلبة الدكتوراة والماجستير مما أدى لضرب نوعية التعليم المقدمة لطلبة الماجستير والدكتوراة، كما أن البنية الإلكترونية لشبكات الاتصال تعاني من الضعف الشديد وخير دليل على ذلك:" المنشور الموجود من حوالى العشر ايام على الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي"، حيث تم تسجيل اكثر من 6500 شكوى من الطلبة. فاي تفاعل بين طلبة الدراسات العليا وبين الاستاذ الجامعي بظل هذه المعطيات؟! فالقرار اقل ما يمكن وصفه به أن قرار جبائي.
خامساً : ان قيام وزارة التعليم العالي باعتماد آلية اختبار "المد" لطلبة الدراسات العليا( ماستر ودكتوراة) ، أدى لالحاق آثار بالغة الخطورة أثرت على الطلبة بشكل سلبي، حيث من المعلوم ان فترة اختبارات المد تتقاطع مع فترة تسليم الأبحاث، ولا ننسى أيضا الواجبات الفصلية المطلوبة(أعمال الفصل) ، مما أدى لضغط وقت الطلبة، فالطلبة في الماجستير والدكتوراة لا يصلح لهم إلا نظام (اختبار اول ٢٠علامة، ثم بعده بشهرين تسليم البحث وعليه ٢٠علامة، واعمال الفصل ٢٠علامة وفاينل وعليه ٤٠ علامة) فهذه القسمة للعلامات تناسب التوزيع الزماني العادل للعلامات على مدى الفصل الدراسي، اما ما قامت به وزارة التعليم العالي في هذا الفصل (الفصل الأول) من التحول لنظام المد مع طلبة الماجستير والدكتوراة وتسويتهم بطلبة البكلوريس، أدى لالحاق الضرر الجسيم بهم لعدم جدوى نظام المد مع طبيعة النظام الدراسي للماجستير والدكتوراة.. مما أدى لانخفاض تحصيل الغالبية العظمى من الطلبة.
سادساً :ان التحول بطلبة الدراسات العليا لهذا النمط من الا تعليم عن بعد دون تهيئة البنية التحتية وتجهيز الهيئتين: الطلابية والتدريسية لهذا التحول، أدى لضعف التحصيل العلمي والتقييم للطالب و" لو" قام اي طالب بتوجية ملاحظة لاحد المسؤلين بسبب سوء التعلم عن بعد عند فلان من الاساتذة لتضخيم الشعب قد يلحق الضرر بذلك الطالب المسكين! فلم يعد طالب الدراسات العليا يعلم من أين يلقى الاذى!
سابعاً : على صاحب القرار ان يعي الضرر النفسي لطالب الدراسات العليا والذي نتج عند اجتهاد الطالب وتفانية في دراسته خلال السنوات الماضية، ولكن تم خسف الطالب هذا الفصل لعدم ايفاء نظام التعلم عن بعد بمتطلباته وللاطماع المالية، بل وحدث هذا الضرر من طبيعة الأسئلة الفلكية (التعجيزية) التي صيغت في امتحانات المد، ويحدث من عدم عدالة التقييم الإلكتروني بأكثر الحالات، فلم نرى للآن أي طالب ماجستير او دكتوراة يقول: ان نظام التعليم الإلكتروني عادل في التقييم. وكم اتمنى ان تقوم وزارة التعليم العالي بعمل استبانة لبيان مدى رضا طلبة الدراسات العليا عن ما يسمى التعلم عن بعد؟!.
ثامناً : على أصحاب القرار في وزارة التعليم العالي ان يعوا الضرر العلمي والتقييمي الواقع على طلبة الدراسات العليا "المساكين" والمتمثل بفاقد تعليمي كبير، وفاقد تقيمي(تحصيل العلامة المستحقة) علما ان الضرر بطالب الماجستير والدكتوراة بمادة واحدة فقط كفيل ليؤدي للاضرار به بشكل عام، فالعلامة المتدنية في إحدى المواد قد تنسف مجمل المعدل التراكمي بما لا يقل عن 10٪ ، حيث أن عدد مواد الماجستير والدكتوراة قليل. فالضرر والظلم في إحدى المواد سيؤدي قطعا للتاثير على ال10 مواد الباقية..ولهذا السبب فطلبة الدراسات العليا أحوج من طلبة البكلوريس لتطبيق مبدأ عدم حساب علامات هذا الفصل في المعدل التراكمي((((اختياري))))، فأفضل ما يفعل الان هو إظهار علامات هذا الفصل(((الاول))) على سجل الطالب، ولكن إعطاء الطالب الحق في عدم حساب اي مادة يرى انها تخسف معدله، بسبب سوء وفشل التعلم عن بعد.
تاسعاً : التوصيات للخروج من هذه الحالة:
أ_ عقد اجتماع طارئ لمجلس التعليم العالي والنظر لطلبة الماجستير والدكتوراة بعين العدالة، وعدم قياسهم على طلبة المراحل الأخرى، كون الضرر الواقع تجاههم أشد وابلغ.
ب_ إعطاء طالب الدكتوراة والماجستير الحق في عدم حساب علامة اي مادة درسها هذا الفصل في معدله التراكمى، إذا رأى الطالب ان ذلك يحقق مصلحته في ظل هذه الجائحة، لضمان عدم ظلم اي طالب نتيجة جائحة كورونا.
ج_اذا أرادت الجامعات إظهار العلامات رقما او رمزا لهذا الفصل (الأول ) في السجل الأكاديمي للطالب، فلا مشكلة في ذلك، لكن على الجامعات منح طلبة الماجستير والدكتوراة الحق في عدم احتساب العلامة في المعدل التراكمي،
ملاحظة: يوجد الكثير من التفاصيل المؤلمة تواجة طلبة الدراسات العليا لم تكتب للحفاظ على صورة الجامعات.
حفظ الله الأردن العزيز وحفظ جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين وحفظ ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحفظ الإنسانية جمعاء
طلبة الدراسات العليا / المملكة الأردنية الهاشمية
١٦/كانون الأول /٢٠٢٠