- ربى العطار
تتميز الجامعات الاردنية الرسمية على مستوى عالمي بسمعتها الراقية وكفاءة العاملين بها حتى اصبح يشهد لها القاصي والداني ويتجه لها الطلبة من جميع انحاء العالم رغبة منهم بالاستفادة من الخبرات الموجودة ومن العلم الذي يدرس على ايدي اساتذة اكفاء مما ادخل مردودا لا بأس به على الدولة ولكن هذه الكفاءات الموجودة في جامعاتنا الرسمية اصبحت تهاجر وتفضل الخروج للعمل في دول اخرى لعدم حصولهم على حقوقهم وشعورهم بالظلم فهذه الجامعات تعاني من اختلال واضح بين جامعة واخرى في الكثير من المعايير المتعلقة بالاعتماد والايرادات والنفقات وحتى الرواتب التي تشمل الهيئات التدريسية والكوادر الادارية والمالية الذين اكدوا ان هناك اختلافا لا مبرر له رغم تساوي الخبرات والمؤهلات والانتماء الى الجهاز الرسمي ذاته ووزارة التعليم العالي لا تحرك ساكنا رغم شكاوى هؤلاء الموظفين المستمرة للتقليل من التباين الحاد الذي لا مبرر له بين هؤلاء الموظفين فالفروق الكبيرة في الرواتب بين الجامعات الرسمية لا تعود الى حقيقة الوضع المالي لاي منها لانها جميعا تعاني من مديونية تجعلها في سلة واحدة.
فقد اعلنت وزارة التعليم العالي ان هذه الجامعات والبالغ عددها عشرة لغاية الان تعاني من عجز في موازنتها للعام الحالي تصل الى مئة وثلاثة وثلاثين مليونا وستمائة وخمسين الف دينار فالجامعة الاردنية تبلغ مديونيتها ثلاثين مليونا و876 الف دينار، واليرموك ثمانية ملايين و360 الفا ومؤته 17 مليونا و73 الفا والتكنولوجيا بلغت مديونيتها خمسة ملايين و902 الف والهاشمية 16 مليونا و524 الفا وآل البيت 14 مليونا و950 الفا والحسين بن طلال عشرة ملايين و312 الفا والجامعة الاردنية الالمانية 15 مليونا و241 الفا والطفيلة التقنية حوالي المليوني دينار والبلقاء التطبيقية 12 مليونا و414 الف دينار وهذه المديونية وجدت رغم تسديد الحكومة مبلغ سبعة وسبعين مليونا ومئة وثمانية وثلاثين الف دينار التزمت بها الحكومة خلال الاعوام الماضية.
ولتحقيق العدالة بين الكوادر التدريسية والادارية والفنيين وللتخفيف من الهجرات الجماعية اعلنت وزارة التعليم العالي ان هناك توجها جادا نحو اقرار نظام جديد ينص على توحيد سلم الرواتب لكافة الجامعات الرسمية، وقد تم تشكيل لجنة لدراسة ذلك من مختلف الجوانب لتكون جاهزة في اقرب وقت لعرضها بعد ذلك على مجلس الوزراء لاقرارها.
املين ان يتم انصاف هذه الكفاءات في اقرب وقت وان لا يبقى حبرا على ورق.