د. أمجد قورشة
كنت أبذل كل وسعي أن لا أخوض في أمر لم تتضح معالمه بعد!!!
وأبذل كل وسعي لإعطاء فرصة لتصديق المسؤولين في البلد بأنهم جادون في الاصلاح!!!
وأبذل جهدي لمسك لساني وعدم مهاجمة الحكومة وأجهزتها الذين لم أقتنع يوما باخلاصهم!!
وكنت أحاول إبقاء قناعتي لنفسي بأن الحكومة قطعا ستزور الانتخابات ولا أحاول التكلم بهذا علنا الا اذا سئلت!!!! والهدف تخفيف حدة التوتر في البلد
ول
كن شابا من شباب المسجد على صلاة الفجر حدثني بأمر فجر في نفسي كل تخوفاتي!!!
قصته باختصار أنه وأهله جميعا كانوا قد عزموا النية على مقاطعة الانتخابات واعتذروا ممن حاول الضغط عليهم عبر الاقرباء والمعارف حتى علم الجميع أن هذه العائلة ممن يقاطع الانتخابات ثم حدث أن أحدهم أقنع الاب بضرورة التسجيل فقط وليس ملزما بالانتخاب من باب حفظ الحق فلما ذهب الى مركز اصدار البطاقات فوجئ بأن بطاقات العائلة كلها ذكورا واناثا قد صدرت وأنها بحوزة فلان من الذين ينوون ترشيح أنفسهم للنيابة!!!!! صعق الاب وذهل وخرج غاضبا ... ولكن المفاجأة أن البطاقات كانت على باب البيت خلال سويعات!!!!!
موظف الاحوال المدنية أخبر المسؤول والمسؤول أخبر الشخص الذي بحوزته البطاقات خلال دقائق وتم تصويب الوضع واسكات العائلة!!!
والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف يجرؤ موظف حكومي على فعل هذا؟ ثم إن سرعة الارجاع للبطاقات دليل علي وجود شبكة منظمة لاسكات من يكتشف ومن قد يعترض!!!
أنا طبعا لا استطيع أن اتهم الحكومة أو بعض الاجهزة الامنية بالتخطيط لهذا فقد يكون شراء وبيع ذمم وخيانات مالية ولكن التواطئ من بعض الاجهزة الحكومية وارد بدليل أن الموظف والمسؤول عنه لم يتفاجؤوا بأن هناك شخصا قد أخذ بطاقات عائلة بأكملها وهي لا تمت له بصلة بل كان همهم اسكات الشخص بسرعة تأمين البطاقات لدرجة ايصالها لبيته وليس التحقيق والمحاسبة لمن خالف التعليمات الصارمة!!!!
لذلك فإني أدعو كل من نوى مقاطعة الانتخابات الذهاب لاصدار بطاقته الانتخابية حتى ولو لم تنو الانتخاب لأن هناك احتمالا أن يصدروا بطاقتك وأنت لا تدري ويقوم شخص آخر بالتصويت عنك!!!!
كنت ولا زلت مقتنعا بأن الحكومة وبعض أجهزتها سوف تزور الانتخابات ولكن بطرق التفافية جديدة وقد تكون هذه من أول الدلائل على هذه النية المبيته !!!
أنا لا أصدق الأرقام التي يعلنها الاعلام الرسمي حول عدد الذين يسجلون للانتخاب
ولا أثق بكل الوعود الاحكومية والامنية لضمان نزاهة الانتخابات
والسبب ببساطة أنه على الرغم من الاعتراف الرسمي المعلن بتزوير حكومات سابقة للانتخابات والاعتراف الرسمي المعلن لتواطئ الاجهزة الامنية المعنية بالتزوير سابقا الا أنه لم يتم محاسبة ولا حتى شخص واحد من هؤلاء الذين خططوا للتزوير ونفذوا التزوير فهم ما زالوا على رؤوس عملهم .. بل إن بعضهم قد ترقى في منصبه.. فلماذا مطلوب مني أن أصدق أنه لن يتم التزوير!!!!
أسأل الله أن أكون مخطئا
ولكن المؤشرات المبدئية تقول بأننا سنتخلص من مجلس نواب معظمه مزور غالب من فيه قد خرجت رائحته الى حد النتانة
الى مجلس نواب "Fresh" سنمضي على الأقل سنة أو سنتين حتى نكتشف حجم ونوع الصفقات التي تمت لوصول كثير من أعضائه ونوع التزوير المحترف التي مورس لإيصال هؤلاء الاعضاء !!!!
سؤال بريئ موجه للمتحمسين بالدفاع عن التوجه الحكومي ولمن يصدق "نكتة النزاهة " وهو:
ما الطريقة التي يمكنني أنا كمواطن أن أطمئن بها أن الاجهزة الحكومية والامنية لا تستطيع التلاعب الالكتروني في نتائج الانتخابات .. خاصة وأنها هي المسؤولة عن هذه الشبكات الالكترونية وكل من يفهم بأبجديات البرمجيات والشبكات والقدرات الامنية لدى بعض الاجهزة يفهم ما معنى سؤالي؟
ثم هل لدينا أية جهة تمثل الشعب ولها سلطة وقوة وقدرة على متابعة ومراقبة ومحاسبة القائمين أولا بأول ؟؟؟
أكرر وأقول: تمنى أن أكون مخطئا لأنني إن كنت مخطئا فإن الاردن بخير ولله الحمد وأمجد قورشه أخطأ في تقديره.. ولكنني إن كنت مصيبا في تحليلي ...
فعظم الله أجركم ....
وتصبحون على خير ...
وكل تزوير وأنتو بخير...