دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-10-14

عمان السلط وبالعكس


الراي نيوز 

بين حصوله على علامة 100 بالمئة بالرياضيات في الثانوية العامة، وعدم حصول حكومته على أيّ صوت نيابي، تبدو الصورة من بعيد غير عادلة، فالرئيس الدكتور عبد الله النسور لم يترك حكومة في السنتين، التي هي عمر المجلس النيابي السادس عشر، إلاّ وانتقدها وحجب عنها الثقة وهاجم برامجها دون هوادة، بينما هو الآن يسير بثقة مريحة (غير نيابية) نحو الانتخابات والمضي في قرارات بدت «سيئة السمعة» وكانت ذات يوم مصدر قلق وغضب حتى بالنسبة له شخصيا.
وتلك واحدة، والأخرى احتفاظه بوزراء كانوا سابقا في حكومة الدكتور فايز الطراونة التي هاجمها وحجب عنها الثقة، فما الذي حدث بين ليلة وضحاها حتى انتقل هؤلاء الوزراء من خانة عدم الثقة والشك إلى الانضمام للفريق الذي سيكون أمينا على إجراء انتخابات برلمانية «فاصلة»؟!
وما هي العلامة التي سيحصل عليها الرئيس النسور بمثل هذه التشكيلة، وهذا البرنامج الذي هو امتداد واستكمال لما بدأت به حكومات كثيرا ما وصفت بأنّها «غير شعبية»؟! نأمل في الرجل الخيـر حتـى يظهـر لنا منه الشـر، ولن نكتفي هنا بقراءة العنوان حتى نعرف محتوى المكتوب أو الكتاب، فعطاء قليل خير من وعود كثيرة.
لم يكن النسور (الوزير، النائب) يقرأ شفاه الحكومات في السابق ليقول ما تريد أن يقوله، ولم يكن يحسن قراءة ما يفكّر به رئيسها حتى يسبق غيره إلى ساحة المجاملات والنفاق، فهل يتقن كثيرون قراءة شفاه أبو زهير الآن ليقولوا للرجل كلاما معسولا ليحظوا بمكان ما على سفينته المبحرة نحو الانتخابات، أو ليدفعوا به إلى أجندة ضيقة تأخذ معها الأخضر واليابس؟
يرفض التملق، ولا نزكّي أحدا دون بيّنة، لكن المقربين والعارفين بالرجل يقولون أنّه نظيف اليد واللسان، درّب نفسه جيدا على كتمان الأسرار، وعدم الخوض في لزوم ما لا يلزم من كلام، وبات حاليا أكثر هدوءاً قياسا بسنوات عاصفة مرّت به قبل نحو 23 عاما حين خاض أول تجربة نيابية له، كانت تجربة مستفزة، كان آنذاك أقرب إلى طائر جريح بسبب كمية الهجوم الذي تعرّض له إبان حملته الانتخابية لمجلس 1989، يقول عن تلك المرحلة: "كنتُ مستهدفا وتعرّضت للأذى من خارج منطقتي الانتخابية بوسائل مسموعة ومكتوبة من جهات معينة، منها ما هو صحيح ومنها ما هو مفبرك، ووزعت آلاف الأشرطة على منطقتي الانتخابية لذلك كنتُ حادا أثناء لقاءاتي مع المواطنين".
بعد مرور العاصفة أصبح أكثر استقرارا وواقعية، وبات يميل إلى التكتم والغموض، فغضب العاقل في فعله وغضب الجاهل في قوله، كما تقول الحكمة.
لم يشكك يوما في نوايا المعارضة، ولم يأخذ موقفا حادا أو رافضا للأحزاب ومن برامجها، وربما يعود ذلك إلى أنّه وعى وعايش مرحلة الاضطرابات السياسية والعسكرية في المنطقة، خصوصا فترة الستينيات، حيث انتسب وله من العمر 18 سنة لحركة القوميين العرب بتأثير من المرحوم الشريف عبد الحميد شرف.
وهو يعرف جيدا أنّ للانتماء الحزبي ثمن، وينبغي للحكومات أن لا تطارد الناس في رزقهم أو تحجر على حريتهم إذا خالفوها القناعات الفكرية، ففي فترة مبكرة من انتمائه الحزبي وعمله بالتدريس دفع الثمن، إذ نقل من معهد المعلمين بعمان إلى قلقيلية كعقوبة، وعندما تقدّم للعمل في وزارة الخارجية وكان الأول بين مجموعته حرم من هذه الفرصة وعاد للعمل في مجال التعليم، وتكرر الأمر معه عندما حاول الانضمام إلى وزارة الداخلية، وما لبث أن قطع صلته بالحزب عام 1964 بعد أن انحرف الحزب أكثر نحو الاشتراكية العلمية.
وذهب تفكيره لمنحى آخر، حيث بات مقتنعا أنّه لا وحدة سياسية بين الدول العربية من دون وحدة اقتصادية ومصالح حقيقية لجميع الأطراف، وهنا لا يقترح أبو زهير نموذجا معينا "ليس مهما النموذج هل هو الأميركي أو الأوروبي"، وحين يستعرض النسور النماذج يجد أنّ العلاقة الاقتصادية بين الأردن وأيّ دولة عربية أخرى ليست أفضل من العلاقة مع كوريا مثلا.
الكل يركّز الآن على "أبو زهير" ما قبل وما بعد الرئاسة، وبدت أقوال الرجل بعد تشكيل حكومته متناقضة مع أقواله في مجلس النواب، وثمة قوى سياسية وأحزاب حضرت قائمة بمواقفه السابقة لمحاكمته عليها، رغم أنّ الجميع يعرف أنّ رئيس الوزراء في الأردن لا يصنع برنامجا، وإنّما ينفّذ برنامجا معدّا مسبقا.
غالبا ما يحاسب رجل السياسة على أفعاله التي ربما لا تتطابق مع أقواله، وكثير ما تضيع الحقيقة بين القول والفعل. وإذا كانت السياسية "فن الممكن" فما هو الممكن وما هو المستحيل بين النسور النائب والنسور الرئيس؟
وقف النسور (النائب) في وجه قانون الانتخاب الحالي؛ لأنه "لا يلبّي الطموحات، ولا يعمل على فرز مجلس نواب قوي، قادر على قيادة المرحلة والعبور بالوطن إلى بر الأمان".
ولما وافق النواب على القانون كما جاء من الحكومة، صوّت النسور ضد قانون الانتخاب داعيا إلى العودة لقانون الانتخاب الذي أجريت انتخابات 1989 على أساسه.
كما أخذ النسور مواقف مناوئة للحكومات خلال وجوده في البرلمان، واتّسم نقده لها في أحيان كثيرة بالحدة الواضحة، ولم يمنح الثقة لأيّ منها.
محاضر جلسات مجلس الأمة، كما نشرتها "السبيل" في عدد سابق، تشهد للنسور بحجبه الثقة عن الحكومات الأربعة، التي شكّلت في ظل مجلس النواب السادس عشر، سمير الرفاعي، معروف البخيت، عون الخصاونة وفايز الطراونة.
بدأ حجب الثقة من حكومة سمير الرفاعي الثانية، بعدما أجرت انتخابات 2010، وانتقد تشكيلة الحكومة وفريقها الوزاري، وإصدارها جملة قوانين مؤقتة تجاوزت 48 قانونا.
وختم نقاشه بالتساؤل عن "مدى نجاعة أسلوب اختيار الوزراء، وما قدّموا للأردن ليمنحوا نظير خدمة مئة يوم اللقب، والتقاعد، والمكانة في المجتمع المخملي".
وبعد أقل من شهرين جدد النسور حجب الثقة عن حكومة معروف البخيت الثانية، بعدما رحلت حكومة الرفاعي بعد أقل من 40 يوما.
ولم يخفِ النسور غضبه من حكومة البخيت وتدخُّل الأجهزة الأمنية فيها، ما دعاه للقول في جلسات البرلمان أنّ "الأجهزة الأمنية تقود البخيت ولا يقودها، بالرغم من أنّه هو المسؤول المباشر عنهم"، مطالبا البخيت بالاستقالة.
أُعجب النسور برئيس الوزراء عون الخصاونة في بداية تكليفه، إلاّ أنّ تصريحات الرجل حول "الخطأ الدستوري بإخراج حماس من البلد"، والتقارب من الحركة الإسلامية، وغضبه من هيئة مكافحة الفساد أغضبت النسور، وقرر حجب الثقة.
ووجّه انتقادات شديدة للخصاونة على تشكيلة الحكومة لأنه "أغرق في المحاصصة الجغرافية والعشائرية، مع أنّ تلبية حاجات الحواضر والبوادي لا تكون بهذه الطريقة، بل بالنهج الاقتصادي والاجتماعي المدروس والمخطط".
وصف سابقه رئيس الوزراء المستقيل فايز الطراونة بـ"عرّاب المحافظين وشيخهم"، منتقدا غرامه "بقانون الصوت الواحد".
ليعود ويشكّل حكومته بنفس النهج السابق المحاصصة وبنفس برنامج العمل السابق وفي المقدمة قانون الانتخاب.
لكن هل الديمقراطية هي صناديق الاقتراع فقط؟!
مجلس النواب شكل من أشكال الديمقراطية، ولكنه ليس الديمقراطية كلها، هل تضيع الديمقراطية كلها أمام تحقيق أحد أشكالها، وأين سيوضع الرئيس على جدول التفوق السياسي الذي حققه ذات يوم في الدراسة؟!

علي سعادة
 
عدد المشاهدات : ( 506 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .