الرأي نيوز-محليات
شدد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد
الكريم الشريدة خلال مؤتمر صحفي عقده امس للحديث عن ملاحظات المنظمة المتعلقة بالعملية
الانتخابية، على دعوة الملك لكف أيدي الأجهزة الأمنية عن نتائج الانتخابات، وإقالة
رئيس الوزراء عبد الله النسور ورئيس الهيئة المستقلة للانتخابات عبد الإله الخطيب،
'في حال أراد إصلاحا سياسيا في البلاد'.
وطالب الشريدة بإعادة الانتخابات وتكليف القضاء
بالإشراف على العملية الانتخابية؛ وتسليمه الأوراق الرسمية المتعلقة بالانتخابات للوقوف
على الحقيقة وتحويل العابثين إلى القضاء'.
وقال الشريدة 'إن العملية الانتخابية التي
جرت الأسبوع الماضي شهدت تدخلا سافرا من الأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة'،
داعيا إلى إجراء استفتاء شعبي حول 'شرعية الانتخابات'.
الشريدة قبل حديثه اقسم على القرآن بأن كل
ما سيتحدث به بشأن الانتخابات صحيح، وهي معلومات يدلي بها للمرة الأولى، وليست إلا
الحقيقة.
وصرح الشريدة بأن بعضا من مرشحي الانتخابات
للمجلس البرلماني السابع عشر، ممن فشلوا في الوصول للبرلمان، وعدوا من قبل مسؤولين
بتعيينهم في مناصب في الدولة.
وذكر رئيس المنظمة أنه منذ بداية مرحلة العملية
الانتخابية وجدت تدخلات من قبل الأجهزة الأمنية التي أجبرت منتسبيها مراجعة الجهات
المعنية لإصدار بطاقات انتخابية، وإحضار صور وأرقام البطاقات للأجهزة الأمنية'.
وقال: ' أتحدى مدير الأمن العام والمخابرات
إنكار ذلك'.
ويملك الشريدة أسماء المرشحين وأسماء الضباط
الذين تلقوا اتصالا من دائرة المخابرات للمشاركة بالعملية الانتخابية، وينوي الإعلان
عن ذلك في الوقت المناسب بحسب تعبيره.
وأشار الشريدة إلى أن الهيئة المستقلة للانتخابات
فشلت فشلا تاما في إيجاد عملية انتخابية بعيدة عن التزوير؛ 'فالدعاية الانتخابية بدأت
قبل التاريخ المعلن لها، ولم تتخذ إجراء بحق المخالفين'.
ولفت الى ان مراكز الاقتراع شهدت في يوم الاقتراع
خروجا لرؤساء اللجان والقائمين على الاقتراع من داخل المراكز بحجة تناول الطعام، مطالبا
الهيئة بالإعلان عن عدد أوراق البطاقات الملغاة في مختلف الدوائر الانتخابية؛ فثمة
دوائر بلغ عدد الأصوات الملغاة فيها أكثر من الأصوات التي حصل عليها أربعة مرشحين'.
وانتقد الشريدة أن معظم اللجان المشرفة على
العملية الانتخابية من أبناء البلدة نفسها؛ ما خلق تدخلا من قبلهم في العملية الانتخابية،
مشيرا إلى كتابة ضبط بالحالة وسلمت للجنة الانتخاب، بيد أن الهيئة لم تتخذ أي إجراء.
أما بخصوص سماسرة البطاقات الانتخابية، فذكر
أن هنالك سماسرة لبيع البطاقات الانتخابية بغياب الأجهزة الأمنية، معظم السماسرة تواجدوا
أمام مراكز الاقتراع، دون أن يكون للهيئة أي دور، وبحسبه 'وصل سعر الخمسين بطاقة في
إحدى الدوائر الانتخابية مائتي دينار أمام المدارس التي يتواجد فيها مراكز اقتراع'.
وتابع الشريدة في ملاحظاته أن جهاز فحص البطاقات
الانتخابية لكشف التزوير في مراكز كان خاليا من البطاريات.
وعن صناديق الاقتراع ذكر الشريدة تأخر وصول
عدد من الصناديق لثلاث أو أربع ساعات، وبلغ حجم أصوات الفائزين متباعدا بأرقام هائلة
عن أقرب المنافسين لهم في تلك الدوائر الانتخابية.
ولفت إلى أن مواطنين عانوا من صعوبة اختيار
ممثليهم نتيجة الختم الذي يغطي على أسماء القائمة الانتخابية، مشيرا إلى حالات تملك
بطاقة انتخابية دون أن يكون لها اسم في الكشف الانتخابي، في حين آخرون ذهبوا للتصويت
ووجدوا أن أسماءهم قد مارست حقها في الاقتراع'.
وذكر حالة ' منى أحمد عبد الرحمن الدباس' من
السلط التي احتجزت هويتها وبطاقتها الانتخابية عندما وجدت أن أحدا قد صوت عنها، ولم
تتمكن حتى اللحظة من الحصول على هويتها، منوها على أنه لا يعلم حجم الحالات بمثل تلك
الحالة.
وطالب الشريدة رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات
بالإعلان عن أسباب تأخر إعلان نتائج فرز القوائم العامة؛ فمن حق أي مرشح الحصول على
عدد الأصوات التي حصل عليها في كل صندوق، طالما أن قرار الهيئة فرز أوراق القائمة العامة
بداية، وتوزيعها وإرسالها للمركز الرئيسي، ما يؤكد تزوير النتائج وفق ما قال الشريدة،
كون أن اليوم يفوز مرشح ثم غدا يكون آخر في مكانه.
ونوه الشريدة إلى حادثة في أحدى الدوائر الانتخابية
بلغ فيها أعداد المصوتين حتى الساعة الرابعة 14 ألف صوت، ثم قفز العدد إلى ثلاثين الف
صوت عقب فترة التمديد، وهو ما اعتبره الشريدة رقما خياليا.(السبيل)