التاريخ : 2014-10-11
النسور .. " سنتين ، و دقّوا ع الخشب يا حبايب " !! صور
الراي نيوز
شادي الزيناتي
اكمل الدكتور عبدالله النسور يوم امس الجمعة عامين و هو يتربع على رئاسة الحكومة الاردنية ، تلك الحكومة التي اثقلتها ملفات من الفساد و العجز في
الموازنه و الترهل الاداري وورثت تحديات كبرى من فقر وبطاله و مشاكلالطاقه وانقطاع الغاز المصري وتراجع الاداء الحكومي والعنف الجامعي وتراجع التعليم وتحدي اللجوء السوري والاوضاع الاقليميه المترديه وانعكاساتها على الاداء الاقتصادي وغيرها..
النسور ابتدأ حقبته بقرارات جريئة كرفع الدعم عن المحروقات وسط غضب شعبي استطاع ان يصمد امامه ويطفأ لهيبه بكل ذكاء بمساعدة جميعاجهزة الدولة خاصة الامنية منها .
النسور استطاع التلاعب في مجلس النواب وكسبه لصفه وان يحوز على ثقتهم و يروّض المجلس كما يشاء ويرضى ، و جعل خيوط اللعبة في يده بعد ان حوّل التوظيف لديوان الخدمة و تعامل مع النواب بشفافية جعلتهم بحاجة الحكومة دوما عكس المتوقع !
حكومة النسور استطاعت القيام باهم استحقاقين شعبيين تمثلا بالانتخابات البلدية والنيابية في مشهد ستطيع القول بانه ناجح قياسا بما سبق ذلك من انتخابات مزورة.
النسور استطاع ان يضع بجانبه وزراء حملوا الهم الوطني معه ونجحوا في ادارة الدولة من مواقعهم حيث لا يختلف اثنان على نجاح وحنكة وزير المياه حازم الناصر ، و الداخلية حسين المجالي و التعليم محمد ذنيبات و المالية امية طوقان والخارجية ناصر جودة و الاشغال سامي هلسة و البلديات وليد المصري، الا انه اخفق في اختيار الكثير ايضا من وزراءه خاصة في التنمية الاجتماعية والنقل و الاتصالات و الصناعة .
النسور واجه ملفا وما زال من اعقد الملفات للدولة الاردنية وهو ملف اللاجئين السوريين والذي بات من المعلوم ان الامر يتعداه كثيرا والدولة كلها ليست بصاحبة قرار فيه، اضافة لملف انقطاع الغاز المصري الذي كبّد الاردن مليارات الدولارات .
الشارع الاردني بدأ يرضخ لسياسات النسور ، بل بدأت اسهم الرئيس بالارتفاع شعبويا عما كانت عليه بداية حقبته ، وساعده في ذلك خطابه الشعبوي البسيط ورقّته في الكلام و فصاحته ودهائه ، و نظافة كفّه ، التي كان لها الفضل الاكبر في الرد على خصومه السياسيين..
النسور كان وما زال مادة دسمة للشعب الاردني و مواقع التواصل الاجتماعي في قراراته وسكناته ولفتاته،حيث استطاع ' حفر ' اسمه في ذاكرة الاردنيين كما وعدهم ابّان تسلمه رئاسة الحكومة .
النسور و نجح ومن كل بد في ادارة الدولة بشكل عام و استطاع التأقلم سريعا و استخدم كل ما يملك من خبرة سياسية و ذكاء لتعدي عقبات كبرى و أفخاخ كانت قد نصبت له..
و رغم بعض السقطات من هنا وهناك و اخرها ' قصة كنز عجلون ' الا انه استغل الموقف تماما بعد سؤال وكالة رم حول غيابه عن المشهد ،بتأكيده على امر غيابه وعدم علمه ليخرج من المأزق غير مسؤول ويلقي الكرة في ملعب غيره ..
النسور الذي احتفل مؤخرا بتوقيع اتفاقية توليد الكهرباء من الصخر الزيتي ،ما يزال لديه الكثير والكثير فبعد رفع الكهرباء والحديث عن رفع الدعم عن الخبز وغيرها ، سيجد النسور مجددا ما يشغل الشارع الاردني به من قرارات جريئة و خلاّقة بحجة الاصلاح الاقتصادي ..
الشعب الاردني ينتظر اصلاحات جديدة وقرارات جريئة من النسور وحكومته بعد عامين، خاصة في ملفات الفساد التي تم اغلاقها قبل استلامه الرئاسة ، وملفات الفقر والبطالة ، و لسان حالهم ألم يأن للحكومة ان تدعم الشعب بدلا من ان يدعمها ؟ والمقصود هنا ليس دعم المحروقات من كل بد !
بقي ان نذكر ان النسور (75) عاما ، يعد من رؤساء الحكومات النادرين في الاردن الذي يستمر على رأس حكومته لعامين متتاليين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية السائدة، ومرشح لاكمال مدة اطول في ظل الثقة الملكية بسياسات ابي زهير ، رغم كل الكائدين ... '' و دقّوا ع الخشب ' !!