التاريخ : 2015-03-04
هذه أسباب خروج الوزراء الأربعة من حكومة عبدالله النسور
الراي نيوز
فتح خروج 4 وزراء من حكومة عبدالله النسور باب التساؤلات عن سبب التخلي عنهم في تعديل وزاري جرى لغايات "تصحيح الأداء" على حد وصف مراقبين ومسؤولين.
وخرج وزراء الطاقة محمد حامد والصناعة والتجارة حاتم الحلواني والتعليم العالي أمين محمود والاتصالات عزام سليط من حكومة النسور ليحل بدلاً منهم آخرون يصفهم متابعون بالتكنوقراط.
وكان حامد والحلواني وسليط دخلوا حكومة النسور الثانية في التعديل الأول (آب 2013)، في حين كان محمود وزيراً فيها منذ تشكيلها في نيسان 2013.
وقالت مصادر قريبة من رئيس الوزراء إن تقييم الأداء الشامل من نواحيه الفنية والإدارية والسياسية كان المعيار في خروج وزراء وبقاء آخرين بموجب التعديل.
وأوضحت في رد على استفسارات أن الحلواني الذي تولى وزارة الصناعة والتجارة، كان يؤخذ عليه في بعض الأوساط قربه من القطاع الخاص، مما قد يؤدي إلى فهم بعض قراراته على أنها "محاباة" لجهة ما.
وكذلك، كان الحلواني في خلاف مع وزير المالية أمية طوقان، الذي تردد أنه يرغب في الخروج من الحكومة في أول تعديل. ومع خروج الحلواني لم يعد هناك داع لمغادرة طوقان، بحسب المصادر.
إلا أن المصادر أكدت أن الخلاف بين الوزيرين الاقتصاديين لم يكن كبيراً، أو جوهرياً، ولم توضح في الوقت نفسه ماهيته.
ويعتبر طوقان مرغوباً لدى المؤسسات الدولية التي يتعامل معها الأردن في الإطار المالي باعتباره رجل اقتصاد له وزنه فضلاً عن ما يوصف به من دهاء ودماثة خلق في الوقت نفسه.
وبخصوص وزير الاتصالات، سليط، قالت المصادر إن بعده عن المشهد الإعلامي بخصوص الملفات الهامة ذات المساس بوزارته، كان أحد أسباب ضعف تقييمه الشامل، وبالتالي مغادرته المنصب.
وحلت نائب الرئيس التنفيذي السابقة في شركة الاتصالات وأورانج خلوي مجد شويكة محل سليط..
وكان الأمر ذاته تقريباً بالنسبة لوزير الطاقة محمد حامد، الذي تقول المصادر إنه اهتم بالجوانب الفنية على حساب الإدارية والسياسية وإدارة المشهد الإعلامي في القضايا المثيرة للجدل، خصوصاً اتفاق استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.
ونفت المصادر وجود أي ارتباط بين خروج حامد وما يشاع عن رفضه التوقيع على تلك الاتفاقية، مؤكدة أنه كان متحمساً للاتفاقية ومدافعاً عنها من منطلق قناعاته بضرورة "تنويع مصادر استيراد الغاز الطبيعي".
وحل مكان حامد، وزير التخطيط السابق ابراهيم سيف، الذي غادر هذه الحقيبة كونه "لا يقبل التدخلات فيها" بحسب ما نشر سابقاً. وحقيبة التخطيط باتت من نصيب الشخصية المثيرة للجدل عماد فاخوري.
أما وزير التعليم العالي أمين محمود، فلم تشر المصادر إلى وجود تقصير فعلي في أدائه، باستثناء الحديث عن غياب الحزم في تعامله الإداري مع المنضوين تحت لواء هذه الوزارة.
واختار النسور رئيس الجامعة الألمانية السابق لبيب خضرا ليكون وزيراً للتعليم العالي، ضمن قاعدة الوزير صاحب الاختصاص.