التاريخ : 2015-03-22
هل يُطيح النواب بأنفسهم بجلسات " كسر العظم " ؟
الراي نيوز-شادي الزيناتي
سيشهد الاسبوع الحالي جلسات نيابية تعد من أقوى ما سيقدمه مجلس النواب ' ضد نفسه ' ..
الجلسات التي نطلق عليها مصطلح ' كسر العظم ' ، حيث تتمثل قوتها بعيدا عن تشريع القوانين ، والرقابة على الحكومة ، بل بارادة المجلس هذه المرة ، والذي يريد من خلالها الاثبات للمتابعين وللشارع الاردني انه قادر على اعادة الهيبة لذاته ، وفرض نظامه الداخلي وتفعيل قراراته الداخلية، و ذلك بعد ان تحمل المجلس الكثير من الاساءات و القدح و الذم من الشارع والاعلام ، لكن رسالته في هذا الاسبوع تندرج تحت عنوان ' اننا لن نتحمل اي قصف لجبهتنا من الداخل ' ..
النواب انتفضوا ضد زميلهم معتز ابو رمان نهاية الاسبوع المنصرم ، محاولين اعادة الهيبة لمجلسهم عن طريق محاسبته على ما تلفّظ به مؤخرا تحت القبة ضد رئيسهم عاطف الطروانة ، فتم تقديم مذكرة نيابية تطالب بمحاسبته وانزال العقاب به ، ما نتج عنه قرار و توصية من لجنتي السلوك و القانونية بحرمانه من حضور ثلاث جلسات متتالية مع حرمانه من مخصصاتهم المالية ، حيث سيتم التصويت من المجلس على هذه التوصية في جلسة الاحد المسائية ، 'مالم يحدث اي جديد '..
من جهة أخرى كان ابو رمان ذاته تقدم بشكوى ضد زميليه يحيى السعود و محمد القطاطشة ، على خلفية شتمهما له و شتم والده من قبل احدهما ، و حسب مصادر للراي نيوز فقد تم تسليم الشكوى لرئيس المجلس عاطف الطروانة ..
كما و سيقوم المجلس ' مبدئيا ' بالتصويت على قرار رفع الحصانة عن النواب ' قصي الدميسي ، طارق خوري ، معتز ابو رمان ' بطلب قضائي ، في جلسة يوم الثلاثاء المقبل ، حسبما أشارت المصادر للراي نيوز..
النائب د.مصطفى ياغي نائب رئيس اللجنة القانونية أكد للراي نيوز ، ان لا شكوى لغاية الان تم استلامها من قبل اللجنة القانونية بحق النائبين السعود والقطاطشة ، مؤكدا انهم لن يقوموا بمناقشة اي شكوى قبل ان تصل على طاولتهم بشكل رسمي .
من جهته رئيس لجنة السلوك النيابية م.عدنان السواعير أيضا اكد لرم ، انهم قدموا توصيتهم لمجلس النواب بحرمان النائب معتز ابو رمان لثلاث جلسات مع مخصصاتها ، مشيرا الى انه سيتم ادراج التوصية على جدول اعمال جلسة الاحد المسائية ليصار الى التصويت عليها من قبل النواب ، مؤكدا بذات الوقت عدم وصول اي شكوى من النائب ابو رمان للجنة لغاية الان ضد زميليه السعود والقطاطشة .
مصدر نيابي مسؤول اكد و في حديثه لرم ان التوصيت على حرمان ابو رمان ما زال يلفّه الغموض ، مشيرا الى التخوف من فقدان النصاب وتغيب النواب ، اضافة الى الاحراج الذي سيكتنف موقف العديد من النواب من التصويت ضد زميلهم .
كما أشار المصدر لرم ان عدم التصويت على توصية اللجنة و عدم حرمان النائب حسب قرارها ، سيمثل ' احراجا ' لمجلس النواب مجددا ، وسيضعه في مواجهة جديدة مع الاعلام والشارع الاردني ، مشيرا بذات الوقت الى ان التوصيت عى رفع الحصانة ربما يتم تأجيله ايضا !!
و يبقى التساؤل مطروحا ...
هل سيُعيد مجلس النواب هيبته من خلال ' كبش الفداء ' ؟ ، ام هل سيتراجع عن موقفه بعد ان استشاط غضبا لرئيسه ؟ ام ان خواطر النواب لبعضهم ستتدخل مجددا ؟ و هل سيتم طيّ الامر على نظام ' شكوى بشكوى ' ؟ أم سيطيح النواب بأنفسهم من خلال تلك الجلسات ؟
هذا ما ستجيب عليه الجلسات القادمة لمجلس النواب الكريم ...