التاريخ : 2016-04-18
"سلق" القوانين في مجلس النواب
الراي نيوز - احمد الضامن
قانون العقوبات التي سترسله الحكومة على مجلس النواب لمناقشته، من المتوقع ان يناقش فيه اكثر من 100 عقوبة، ومن المتوقع ايضاً ان لا يأخذ اكثر من جلستين أو ثلاث جلسات لمناقشته داخل القبة...
مع العلم ان مثل هذه القوانين التي تمس حياة المواطن في دول الغرب لا تناقش بوقت قصير، ففي بريطانيا مثلا قانون العقوبات يطرح للنقاش لسنة كاملة على الأقل،لا بجلستين أو ثلاث!!
والجدير بالذكر ان أي نائب يطلب نقطة نظام أو يزيد بالمقترحات حول أي قانون، يطلب منه على الفور خلال الجلسة بالاختصار والاسراع في مداخلته، وكأن النواب جاءوا لإثبات الحضور واكمال نصاب الجلسة امام الشعب لا اكثر من ذلك.(سجلني حضور مشان ما انحرم من الانتخابات المقبلة مش اكثر)....
الجكومة وهي التي تمتلك مستشارين ومحامين ودراسين الحقوق والأنظمة والقوانين الأردنية، لا تقدم قانون كامل الدسم للمشرعين والنواب، حتى لا يتم التعديل عليه داخل القبة الذي لا يسمح لمن يجلس داخلها باحضار مستشارين وأخذ الاستشارات لمناقشة هذه القوانين.
نحن نتحدث يومياً عن الاصلاح السياسي وعن اتخاذ قرارت تهب في مصلحة الوطن والمواطن وما الى ذلك، ونشارك في اتخاذ القرارات وصياغة القوانين والانظمة وذلك كله من خلال من قمنا باختيارهم لتمثيلنا امام الحكومة ،ولكن اين هم...
بعد صمت طويل على الجرائم التي ترتكب بحق المجتمع والقانون الأردني وتجاه الدولة ايضاً، قامت الحكومة بفرض سيادتها وهيبتها على الدولة وتقويتها، وذلك بالتعديلات التي قامت بها الحكومة على قانون العقوبات.
جاء ذلك القانون والذي اشار إليه وزير العدل الدكتور بسام التلهوني خلال مؤتمر صحفي، يواكب التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الأردني. ويواجه القصور ويحدد الأفعال والعقوبات ومعالجة المستجدات بهيبة الدولة وسيادة القانون.في ظل ظهور ظواهر جرمية اصبحت تؤرق المواطن الأردني، اضافة الى ادخال مفاهيم جديدة من مشروع العقوبات المحمية مثل حقوق الانسان.
لم يعد المجال ممكناً للإستمرار في هذه الحالة، فنحن في زمن النهضة السياسية والاجتماعية،وعلى ممثلينا ان يناقشوا هذه القوانين بشكل حرفي يرضي المجتمع الأردني، ويعزز من دور السلطة التشريعية في الدولة.