التاريخ : 2016-04-27
النواب يوافقون على توسيع صلاحيات الملك بغياب النسور
الراي نيوز
وافق النواب على توسيع صلاحيات الملك بالتصويت على المادة (40) من مشروع تعديل الدستور لسنة 2016 كما وردت من اللجنة القانونية.
وصوت النواب في جلسة الأربعاء الصباحية برفض مقترح العودة إلى تعديل المادة (40) من مشروع تعديل الدستور لسنة 2016 كما ورد من الحكومة. كما صوتوا بأغلبية على توسيع صلاحيات الملك بحسب ما ورد من اللجنة القانونية. وتنص المادة (40) على أنه "يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية وتكون الإرادة موقعة من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة."
وتنص التعديلات الواردة من مجلس الوزراء على "تعدل المادة (40) من الدستور باعتبار ما ورد فيها الفقرة (1) منها وإضافة الفقرة (2) إليها بالنص التالي "2- على الرغم مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة يمارس الملك صلاحياته منفرداً بتعيين الجهات التالية: أ- ولي العهد. ب- نائب الملك. ج- رئيس وأعضاء مجلس الأعيان. د- رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية. ه- رئيس المجلس القضائي. و- قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك."
لكن النواب صوتوا بالأغلبية بالموافقة على مشروع تعديل الدستور كما ورد من اللجنة القانونية.
وتالياً تعديلات اللجنة على المادة (40)، "أولا: اعتبار ما ورد فيها الفقرة (1) منها. وإضافة عبارة (مع مراعاة أحكام الفقرة (2) من هذه المادة) إلى مطلعها. ثانياً: إضافة الفقرة (2) إليها بالنص التالي: 2- يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية دون توقيع من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين في الحالات التالية: أ- اختيار ولي العهد. ب- تعيين نائب الملك. ج- تعيين رئيس مجلس الأعيان وأعضائه وحل المجلس وقبول استقالة أو إعفاء أي من أعضائه من العضوية. د- تعيين رئيس المجلس القضائي وقبول استقالته.
ه- تعيين رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها وقبول استقالتهم. و- تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك." وبلغ عدد المصوتين بمخالفة المقترح الرامي للعودة للمادة كما وردت من الحكومة حوالي 124 نائباً، وصوت 17 نائباً بالموافقة، وامتنع نائب عن التصويت وغاب 8 آخرون. بينما صوت 123 نائباً بالموافقة على تعديل المادة (40) من الدستور، وصوت بالمخالفة 18، وامتنع نائب وغاب 8 نواب. وكان مجلس النواب شرع الأربعاء، بمناقشة مشروع تعديل الدستور لسنة 2016، بغياب رئيس الوزراء عبد الله النسور. وغاب النسور عن الجلسة الأولى لمناقشة التعديلات الدستورية لسفره مع الملك عبد الله الثاني، وناب عنه نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم محمد الذنيبات. ويناقش النواب التعديلات الستة على الدستور الأردني، مبتدئين بالمواد المتعلقة بتوسيع صلاحيات الملك.
وأيد نواب توسيع الصلاحيات ورفضها آخرون. وقال النائب محمود الخرابشة إن للملك صلاحياته الواسعة لكنه معفى من كل تبعة ومسؤولية باعتبار أن سلطاته تمارس عبر رئيس الوزراء والوزراء
. واعتبر الخرابشة أن هذه التعديلات لم تأخذ وقتها في المناقشة. وأكد أنه لا يجوز الموافقة على الدستور بهذه الطريقة كونه ليس قانوناً، لافتاً إلى أن التعديلات الراهنة ستوجب تعديلات على مواد أخرى في الدستور منعاً للتناقض. وقال الخرابشة إنه مع صلاحيات الملك، لكنه اقترح رد مشروع تعديل الدستور حتى تزال كافة التشوهات. من جانبه قال النائب عبد الكريم الدغمي إن "الدستور العتيد والمتقدم جدا نظم النظام السياسي بطريقة حضارية حتى قيل انه مأخوذ عن دستور مملكة بلجيكا ومقسما لفصول." وأضاف أن الدستور الأردني صان الملك وأعفاه من كل تبعة ومسؤولية، حيث تكون المسؤولية السياسية والجزائية على السلطة التنفيذية منذ عام 1952. ولفت الدغمي إلى أنه لا مسؤولية دون مساءلة، فهل نستطيع ذلك في حالة التعديلات أو قل "التخبيصات"؟ وأوضح "لو أن الدرك في اعتصام الدرك ضرب أحد المواطنين فمن نسأل حينها، هل نسأل جلالة الملك؟!". واعتبر الدغمي أن في ذلك انقلاب على النظام السياسي في الأردن.
وأما النائب سعد هايل السرور فأكد أنه "لم يسمع أحداً من أبناء الأردن من الموالاة أو المعارضة يطالب بتقليص صلاحيات الملك." وأشار السرور إلى "أنه إذا أقيل رئيس الوزراء فلن يكون هناك تنسيب بإقالته ويتولى ذلك الملك، وهذا هو الحال بالنسبة لأعضاء مجلس الأعيان الذين يعينون بدون تنسيب، وهل يجوز التنسيب برئيس المحكمة الدستورية وهو أعلى سلطة من الحكومة ولا يجوز تعيينه من الحكومة مع الاحترام لرئيس الوزراء والوزراء، وكذلك بالنسبة لرئيس المجلس القضائي الذي لا يجوز للحكومة التدخل بتعيينه لحماية استقلالية القضاء." وأكد النائب السرور أن القوات المسلحة هي سبب استقرار الأردن لعدم تدخلها بالسياسة ولأن القائد الأعلى للقوات المسلحة هو الملك. واعتبر النائب مصطفى شنيكات التعديلات الدستورية لا تصب في صالح الملك ولا في النظام البرلماني السياسي الأردني. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على تحصين جلالته من اي مسؤولية لأي قرارات تتخذها السلطة التنفيذية. وبين الشنيكات خلال جلسة النواب الأربعاء أن المواد 35 و36 و37 كفيلة بالحفاظ على صلاحيات جلالته وهي تحافظ على حصانة الملك. وأشار إلى انه لم يجد رابطا بين التعديلات الدستورية والأوراق النقاشية الملكية التي اصدرها جلالة الملك سابقا. وتمنى شنيكات لو أن التعديلات جاءت من خلال لجنة ملكية درست التعديلات كما حصل في عام 2011، حتى لا يتناقض الدستور ويتم الاخلال بتوازنه. لكن النائب أمجد المجالي أعلن رفضه للتعديلات الدستورية ووقوفه إلى جانب الملك. وقال المجالي إن هذه التعديلات من شأنها إلغاء النظام البرلماني في الأردن، بعد أن تمكنت بعض الجهات من إلغاء ولاية الحكومة في الشأنين الداخلي والخارجي. وخالفته الرأي النائب ردينة العطي التي اعتبرت أن هذه التعديلات هدفها التمهيد للحكومات البرلمانية. وتثير التعديلات الراهنة جدلاً واسعاً خاصة فيما يتعلق بازدواجية الجنسية للوزراء والنواب، والتي يفترض مناقشتها في جلسة الأربعاء المسائية.