التاريخ : 2016-08-10
حديث تأجيل الانتخابات يسيطر على المجالس في الزرقاء
الراي نيوز
:يسيطر حديث التأجيل على مجالس الزرقاويين، سيما مع تأكيد العديد منهم على "العزوف" بسبب عدم وضوح الرؤية أمام الناخبين، رغم تأكيد الهيئة المستقلة للانتخاب اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 20 ايلول (سبتمبر) المقبل، واجماع الكثير من المتابعين على ان الحديث عن تأجيل الانتخابات هو حديث غير دستوري قبل ان يكون له استحقاقات سياسية غير مفيدة للاردن.
ويتوقع الناشط النقابي والحزبي جمال الخطيب، تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر، معتبرا أن حديث التأجيل "بالون اختبار"، وليس إشاعات فردية، والهدف منه ترك الأبواب مشرعة على جميع الاحتمالات.
وقال "رغم إن الدولة ماضية باجراء الانتخابات إذ لا يوجد هناك ما يمنع من اجرائها في الوقت المحدد، لكنها قد تجد نفسها مضطرة للتأجيل في لحظة ما ولسبب ما".
وبين أن الدولة وسعت قاعدة الانتخاب من خلال السماح لمن أكمل السابعة عشرة من عمره وبدأ في سن الثامنة عشرة من عمره قبل تسعين يوماً من التاريخ المحدد لإجراء الاقتــراع بالانتخاب. وأنحى الخطيب باللائمة على الهيئة المستقلة للانتخاب ووسائل الإعلام الحكومية لـ"تقصيرها" في شرح وتبسيط قانون الانتخاب الجديد، قائلا "إن القانون الحالي لا يختلف عن قانون الصوت الواحد كثيراً وإن جاء في ثوب مختلف.. لكن أفضل من عودة المجلس المنحل". وتوقع الناشط رامي محمد اللجوء إلى سيناريو التأجيل إذ أن المشهد الانتخابي "باهت" إلا إذا قررت الحكومة اجراء الانتخابات "بمن حضر"، مضيفا أن عدم وضوح القانون، وصعوبة تشكيل كتل انتخابية، أو الحديث عن كتلة "الإخوان" ليست الأسباب الرئيسية التي تحيط بالمشهد الانتخابي. بيد أن الناشط الحزبي مقبل المومني توقع أيضا إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، لأن البديل عن إجرائها سيكون عودة مجلس النواب المنحل وهو خيار "أسوأ من التأجيل". لكن المومني أكد عدم وضوح القانون حتى للمتخصصين بالشأن الانتخابي، سيما ما يتعلق باحتساب الاصوات وتقسيم الدوائر الانتخابية، وهو ما تسبب بإعاقة تشكيل كتل انتخابية.
وكان رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة، دعا العاملين في العملية الانتخابية لعدم الالتفات الى الإشاعات التي تهدف الى ارباك العملية الانتخابية، وخصوصا التي تصدر بين حين وآخر وتتحدث عن تأجيل الانتخابات، وهو ما لا يستند الى أي مرجع سليم.
وأكد ان الهيئة حريصة على التوعية والتثقيف بقانون الانتخاب وإجراءات الهيئة المستقلة في إدارة العملية الانتخابية، بمختلف الأدوات والوسائل المساعدة في التوعية، كالتوعية من خلال الاعلام والتصريحات الصحفية والبرامج الحوارية، والفيديوهات والتسجيلات الاذاعية والتي تبث على كل وسائل الإعلام ، وورش العمل، او من خلال مركز الاتصال المجاني الخاص بالعملية الانتخابية، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد الكلالدة ان الهيئة حريصة على الانفتاح على كل من له استفسار او استيضاح عن العملية الانتخابية، داعيا المرشحين والناخبين الى أخذ المعلومة من مصدرها من خلال التواصل المباشر مع الهيئة، والابتعاد عن الشائعات ومروجيها. كما أكدت على لسان الناطق الرسمي باسمها جهاد المومني في تصريحات سابقة أن جميع الإجراءات التنفيذية المتصلة بالعملية الانتخابية تحاكي اعلى معايير النزاهة والشفافية التي يشدد جلالة الملك عبدالله الثاني راعي مسيرة الاصلاح على تطبيقها بما يعزز الثقة بها ويدفع بها قدما.
وأوضح المومني ان الهيئة تتحوط في كل من اجراءاتها المتصلة بإدارة الانتخابات اتخاذ كل السبل والوسائل المعززة للنزاهة والشفافية؛ سواء ما يتعلق منها بالمراقبة التي او بالأدوات المستخدمة فيها كورقة الانتخاب التي تحتوي على 18 علامة امنية يستحيل تزويرها والتلاعب بها اضافة الى شفافية صندوق الاقتراع وكاميرات المتابعة والمراقبة التي تصل الى 5 آلاف كاميرا في عملية الفرز وغيرها من الاجراءات التي تكفل تحقيق معايير النزاهة والشفافية. وبحسب المادة 73 من الدستور فإنه "اذا حل مجلس النواب يجب اجراء انتخابات نيابية خلال الأشهر الاربعة التي تلي تاريخ الحل، واذا لم تجر لاي سبب من الاسباب يعود المجلس المنحل بكامل سلطاته الدستورية".